فريق البحث والإنقاذ الإماراتي ينهي مهمته الإنسانية في المغرب
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
أنجز فريق البحث والإنقاذ الإماراتي مهامه الإنسانية في المغرب، والتي جاءت تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمد يد العون للأشقاء في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المغربية التي ضربها الزلزال.
وتأتي جهود الفريق الإماراتي انعكاساً للعلاقات الأخوية التاريخية والمتميزة التي تربط البلدين قيادة وشعباً، وتحظى برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك المغرب محمد السادس.
وقال رئيس الفريق الإماراتي اللواء علي المطوع، إن "كوادر الفريق عملت بشكل احترافي وحثيث منذ لحظة وصولهم للمناطق المتضررة بالتنسيق التام مع الأشقاء في الجهات المعنية في المغرب للبحث عن الناجين والمحتجزين تحت الأنقاض، مستعينين بأحدث المركبات والمعدات ووسائل البحث والإنقاذ، إلى جانب نخبة من الكوادر البشرية المؤهلة والمتدربة للتعامل مع الكوارث الطبيعية".
وأشاد اللواء علي المطوع بالاحترافية التي أبدتها القوات المسلحة المغربية في إجراء عمليات الانقاذ وايصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، علاوة على المساندة اللوجستية الذي قدمتها لفريق البحث والانقاذ الإماراتي، وهو ما ساهم في انجاز مهام الفريق في تقديم الدعم اللازم.
وأكد أن "مهمة الفريق الإماراتي جاءت لمساندة الأشقاء، ومد يد العون لهم من خلال فريقنا الذي يتمتع باعتماد دولي وفق أعلى المعايير العالمية، والذي شارك في أكثر من مهمة حول العالم في مهام مشابهة تحمل الطابع الإنساني، وتأتي مشاركتنا هذه في إطار مرتكزات وقيم الإمارات وحرصها على العمل الخيري والإنساني، وسرعة التحرك لإغاثة الملهوفين وتخفيف المعاناة عن المنكوبين".
وأضاف "عمل الفريق الإماراتي على مدار الساعة لضمان تحقيق أهداف المهمة الإنسانية"، مؤكداً أن جميع أعمال الفريق الميدانية وتنفيذ السيناريوهات التي تم تخطيطها يومياً، جرت بالتنسيق التام مع سلطات المغرب منذ البداية وحتى الانتهاء من أعمال الإنقاذ والمساندة.
وأوضح أن "الفريق يضم أكثر من 135 شخصاً، وفريقاً طبياً متخصصاً في الدعم النفسي، وخيام للعمليات والتدخل، ويستخدم الكلاب المدربة في عمليات البحث، إضافة إلى 28 آلية متنوعة بين سيارات الإسعاف ووحدات التقييم والقيادة والاستطلاع والتفتيش الأمني، ودوريات مستجيب أول والـK9 ودوريات البحث والإنقاذ والورشة المتحركة وعربات نقل وشاحنات التدخل في أوقات الطوارئ ومركبات إنارة إلى جانب عناصر مجهزة ومتخصصة في التنقل إلى أكثر المناطق المتضررة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الفریق الإماراتی البحث والإنقاذ
إقرأ أيضاً:
معلومات الوزراء: 26.4 مليون حالة نزوح نتيجة للكوارث في 148 دولة عام 2023
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن "بنك التنمية الآسيوي" بعنوان "تسخير التمويل الإنمائي لإيجاد حلول للنزوح الناجم عن الكوارث وتغير المناخ في آسيا والمحيط الهادئ"، والذي أوضح أن الكوارث العالمية تسببت في حالات نزوح أكثر مما تسببت به الصراعات وأعمال العنف في عام 2023.
وأفاد التقرير بأنه غالبًا ما يُفهم النزوح الداخلي على أنه ظاهرة تحدث في سياق الصراعات والعنف، مما يدفع الناس بعيدًا عن منازلهم في رحلة مؤقتة بحثًا عن الأمان حتى يتمكنوا من العودة بسلام. ومع ذلك، تشير الأدلة من السنوات الخمس عشرة الماضية إلى أن الكوارث تؤدي للمزيد من حالات النزوح كل عام مقارنة بالصراعات أو العنف، كما أنها تؤثر على العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم.
وأشار مركز المعلومات وفقًا للتقرير الصادر عن البنك إلى أن عام 2023 شهد تسجيل نحو 26.4 مليون حالة نزوح نتيجة للكوارث في 148 دولة ومنطقة حول العالم، مقارنة بـ 20.5 مليون حالة نزوح مرتبطة بالصراع والعنف في 45 دولة ومنطقة. ومن المتوقع أيضًا أن تؤدي آثار تغير المناخ إلى زيادة نطاق ومدة وشدة النزوح في العديد من أنحاء العالم، مما يجعل القضية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وفي هذا الصدد؛ أشار التقرير أيضًا إلى أن معظم الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم (أي النازحين داخليًّا) يميلون إلى البقاء داخل حدود بلدانهم ويعتمدون في النهاية على حكوماتهم للحصول على المساعدة الطارئة. ومع ذلك، تكافح العديد من البلدان المتضررة من الكوارث المطولة للاستجابة لاحتياجات النازحين داخليًّا؛ لأنها غالبًا ما تواجه تحديات متداخلة، مثل: انخفاض مستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من محركات عدم الاستقرار.
وطبقًا للتقرير، فقد كانت اقتصادات البلدان النامية الأعضاء في بنك التنمية الآسيوي مسؤولة عن أكثر من 168 مليون حالة نزوح بسبب الكوارث بين عامي 2014 و2023؛ أي 95% من العدد الإجمالي المُسجل لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقد أدى كل نزوح إلى تأثيرات قصيرة وطويلة الأجل على رفاهة الأفراد المتضررين، ومنعهم من المشاركة في أنشطة كسب الدخل؛ وتوليد الحاجة إلى السكن المؤقت والحماية الاجتماعية؛ كما أثر على صحتهم البدنية والعقلية؛ وأعاقهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية والتعليم والبنية التحتية.
وأوضح التقرير أنه عندما تتسبب الكوارث بشكل متكرر في نزوح أعداد كبيرة من الناس، وخاصة لفترات طويلة من الزمن، فإن التكاليف والخسائر المالية تتراكم إلى مبالغ كبيرة على المستويين الوطني والإقليمي. كما حذر التقرير من أن النزوح بهذه الطريقة يعيق مكاسب التنمية للأفراد والمجتمعات والبلدان المتضررة، مما يجعله قضية حرجة تتطلب استثمارات في الوقاية والحلول الشاملة والاستراتيجيات المستدامة طويلة الأجل.
وأضاف التقرير أن النازحين داخليًّا لا يعبرون الحدود الدولية، ولذلك فإن عمليات النزوح داخل الحدود السيادية للدولة لا تحظى إلا بقدر ضئيل نسبيًّا من الاهتمام من جانب المجتمع الدولي مقارنة بالنزوح عبر الحدود وتدفقات الهجرة. وتم الإشارة في هذا السياق إلى أن بنوك التنمية المتعددة الأطراف يمكنها أن تؤدي دورًا فعالًا في معالجة الأسباب الجذرية للنزوح.
ووفقًا للتقرير، فهذه البنوك تسعى لدعم المجتمعات المتضررة، وتستثمر في الحلول من خلال الاستثمارات القطاعية، والمساعدة الفنية، والتمويل المشترك. كما تعمل على دعم تحسين أنظمة البيانات الوطنية وتشجيع السياسات الشاملة للنزوح، فضلًا عن زيادة الوعي بالحاجة إلى إدراج مناقشة النزوح ضمن خطط التنمية في البلدان المتضررة.
ولذلك فإن تدخلات بنوك التنمية المتعددة الأطراف يجب أن ترتكز ليس فقط على السياسات التي تتعلق بالسياق، بل وأيضًا على الاستراتيجيات والخطط التي تستند إلى الأدلة الجيدة، والأولويات التي تملكها الحكومة، والمشاركة الفعالة من جانب المجتمعات المتضررة.
أشار التقرير إلى أن الحد من مخاطر النزوح وتعزيز الحلول يتطلب أيضًا تحولًا في كيفية تأطير النزوح، من منظور إنساني إلى منظور تنموي. وهكذا، فمن خلال دمج النزوح في التخطيط التنموي واستراتيجيات الاستثمار، يمكن للحكومات خلق الظروف والطلب على تمويل التنمية والمناخ للاستجابة بفعالية لاحتياجاتها.
وأضاف التقرير أنه بجانب الحاجة إلى الدعم الطارئ للسكان المتضررين، فإن الاستثمار على المدى الطويل في منع النزوح الناجم عن الكوارث وتوفير حلول دائمة هي أكثر مسارات العمل كفاءة. فقد أطلقت العديد من البلدان في آسيا والمحيط الهادئ سياسات وبرامج في محاولة للتخفيف من حدة هذه القضايا، ولكن في غياب الموارد الكافية، فإن تأثيرها سيكون محدودًا.
أكد التقرير في ختامه أنه من الممكن تطوير شراكات جديدة لتعزيز أي نهج من شأنه أن يُعالج التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للنزوح الناجم عن الكوارث، وبالتالي المساهمة في تحقيق قدر أعظم من الاستقرار.