في ذكرى وفاة مهسا أميني.. احتجاجات ومسيرات مناهضة للنظام الإيراني وتزايد الغضب الشعبي وحرائق بالسجون وإجراءات أمنية مشددة في طهران
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
تميزت ذكرى وفاة مهسا أميني، التي أدت وفاتها إلى أكبر احتجاجات مناهضة للنظام في إيران، بإجراءات أمنية مشددة ومسيرات متفرقة وحريق في السجون.
ومنذ صباح السبت الماضي، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بلقطات لقوات الأمن المتمركزة في مواقع استراتيجية في مدن مختلفة، حيث كان النظام يجهز قواته الأمنية تحسبا للاحتجاجات.
وتم الإبلاغ عن جيوب من الاحتجاجات على مدار اليوم على الرغم من الوجود الكثيف لعناصر النظام، الذين سارعوا إلى التحرك ضد أي تجمع يشبه بداية المظاهرة، ولكن مع تقدم الليل، بدأ الناس في بناء الثقة وتدفقوا إلى الشوارع وهم يهتفون شعارات ضد النظام.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن السجينات المحكوم عليهن بالإعدام أضر من النار في جناح النساء في سجن قرجك عن طريق حرق ملابسهن، زاعمة أنه من غير الواضح ما إذا كان الحادث مرتبطًا بالاحتجاجات.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت جماعة كردية لحقوق الإنسان أن السجينات نظمن احتجاجات في السجن لإحياء الذكرى.
وقالت أيضًا: إن القوات الخاصة دخلت الجناح وضربت النساء وأطلقت الرصاص على بعض المتظاهرين.
علاوة على ذلك، تجمعت المعتقلات في عنبر النساء بسجن إيفين بطهران احتجاجا بهذه المناسبة، ورددن شعارات مناهضة للنظام، ورفضن دخول زنازينهن، وأشعلن النار في حجابهن في باحة السجن.
ووردت تقارير عديدة عن اعتقالات للمتظاهرين واشتباكات بين قوات الأمن والناس خلال النهار.
وبالإضافة إلى العاصمة طهران، كانت مدينتا رشت ومشهد، اللتان استضافتا الرئيس إبراهيم رئيسي خلال النهار، مسرحًا للاحتجاجات، حيث جدد الناس دعواتهم ضد النظام.
وكان تواجد قوات الأمن مكثفًا وتم قطع الاتصال بالإنترنت خلال النهار لمنع تدفق المعلومات حول أي اضطرابات.
ومع ذلك، بحلول منتصف الليل بالتوقيت المحلي، ورد أن الناس اشتبكوا مع قوات الأمن في عدة أحياء بالعاصمة والعديد من المدن الأخرى في جميع أنحاء البلاد.
وفي طهران والعديد من المدن ذات الأغلبية الكردية مثل كرمانشاه وسنندج، وردت تقارير عن إطلاق نار على المتظاهرين. ولم يتوفر تأكيد فوري عن سقوط ضحايا محتملين أو معلومات عن الاشتباكات.
وحاول النظام تصوير الاشتباكات على أنها لا علاقة لها بالانتفاضة الشعبية، حيث زعمت وسائل الإعلام الرسمية أن قوات الأمن أحبطت العديد من المؤامرات التخريبية، ولتبرير الإقامة الجبرية لوالد مهسا أميني، قال النظام إنه أحبط محاولة اغتيال والد مهسا.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية إن محاولة اغتياله وقعت بينما كان في طريقه لزيارة قبر ابنته في مقبرة أيتشي في بلدة سقز الغربية، وأضافت نقلا عن نائب حاكم إقليم كردستان مهدي رمضاني أن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من أعضاء جماعة إرهابية أرادت اغتيال أمجد أميني.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مهسا أميني إيران احتجاجات قوات الأمن
إقرأ أيضاً:
استراتيجية إيران الجديدة في سورية: رهان على الميليشيات أم استغلال تناقضات الداخل؟
دمشق (زمان التركية) – مع انهيار نظام الأسد وتراجع النفوذ الإيراني في سوريا، وضعت طهران خطة واسعة لنقل الفوضى إلى البلاد، متذرعة بمزاعم “التصدي للمؤامرة التركية-الإسرائيلية”. وترى إيران أن هناك عوامل موضوعية قد تساعد في إسقاط النظام الجديد، متهمة إياه بتمهيد الطريق أمام إسرائيل لاحتلال أراضٍ سورية، تمهيدًا لنقل سكان غزة إليها بعد رفض الأردن ومصر استقبالهم. وتسعى طهران لترويج هذه السردية عبر رجال الدين والمراجع، مستغلة ميليشياتها وأتباعها لتحقيق أهدافها.
أوراق إيران في سوريا: محاولات متعددة لإعادة النفوذ
1- استخدام الميليشيات لإثارة الفوضى
لم تستسلم إيران بسهولة في سوريا، إذ لا تزال فلول النظام السابق والميليشيات الإيرانية والعراقية ومرتزقة حزب الله تحاول استغلال الفراغ السياسي. وحرّضت طهران بعض العلويين ضد الحكومة الجديدة، مستخدمة خطابًا طائفيًا لإقناعهم بأن سقوط الأسد يشكل تهديدًا لمستقبلهم. كما أن المرتزقة الذين جلبتهم إيران من العراق ولبنان وأفغانستان يواصلون نشر الفوضى، مدّعين أن النظام الجديد يشكل خطرًا على وجودهم.
2- إعادة تجربة إسقاط النظام
ترى طهران أن سقوط الأسد وجيشه وأجهزته الأمنية خلال أسابيع قليلة، دليل على إمكانية تكرار السيناريو نفسه مع الحكومة الجديدة، من خلال استثمار نقاط ضعفها الداخلية وإثارة الأزمات الأمنية.
3- توظيف الأزمات الداخلية
تراهن إيران على تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مستغلة الانقسامات بين الفصائل المسلحة، والتي تتكون من أمراء حرب وتجار نفوذ يسهل استدراجهم عبر تقديم امتيازات وإغراءات مالية.
4- إعادة تنظيم الجماعات المسلحة
تسعى إيران إلى لملمة الجماعات المسلحة المبعثرة عبر سوريا، وتنظيمها وتسليحها وفق نماذج مماثلة لما حدث في أفغانستان وليبيا والسودان. وتستفيد طهران من تعدد الجنسيات داخل هذه الفصائل، بما في ذلك العناصر الشيعية مثل “فاطميون” من العراق وأفغانستان.
5- التشكيك في قدرة النظام الجديد على تحقيق الأمن
تروّج إيران لفكرة أن الأمن في سوريا غير ممكن بسبب اعتماد الجماعات المسلحة على قوى إقليمية ودولية غير موثوقة، مما يتيح لطهران إعادة تقديم نفسها كلاعب أساسي في المشهد.
6- توظيف الموقف من إسرائيل
تستغل إيران صمت الحكومة السورية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، وتروّج لاتهامات بأن النظام الجديد متواطئ مع تل أبيب في “مشروع توطين الفلسطينيين”، تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية.
7- محاولة التقارب مع أطراف إقليمية ودولية
تحاول إيران إيجاد قواسم مشتركة مع بعض الدول العربية والإقليمية، محذرة من “المخطط التركي” الهادف -حسب زعمها- إلى إقامة نظام حكم متشدد في سوريا، يصدّر الفوضى والإرهاب إلى المنطقة والعالم.
8- استهداف قادة المعارضة
هددت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري باستهداف قادة الثورة السورية، مشيرة إلى إمكانية إسقاط طائرة أحمد الشرع بطائرة مسيرة إذا لزم الأمر.
9- استمالة القوات الكردية
تسعى إيران لاستقطاب “قسد” في شرق سوريا، مستغلة مخاوفها من النظام السوري، خاصة مع تزايد النفوذ التركي واحتمال تراجع الحكومة الجديدة عن الاتفاقيات الموقعة مع الأكراد.
10- التلويح بإحياء داعش والقاعدة
تستخدم إيران التهديد بإعادة إحياء تنظيمات مثل داعش والقاعدة، مستغلة الطبيعة الجغرافية للمنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، حيث لا تزال هذه التنظيمات تمتلك بيئة خصبة للعودة مجددًا.
ختامًا، تستمر إيران في محاولاتها للحفاظ على نفوذها في سوريا، مستخدمة مزيجًا من الأدوات العسكرية والسياسية والطائفية، مستغلة تناقضات الداخل السوري، ورهاناتها على الفوضى والتوترات الإقليمية.
Tags: أحمد الشرعإيران في سوريةانهيار نظام الأسدسورياسورية بعد الأسد