"الملا" يرأس مائدة مستديرة مع الشركاء العالميين لتوظيف التكنولوجيا في الإسراع بإزالة الكربون بشرق المتوسط
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
ترأس المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المائدة المستديرة التي نظمها منتدي غاز شرق المتوسط بالقاهرة بمشاركة أمين عام المنتدى أسامة مبارز ورؤساء وممثلي شركات البترول والطاقة العالمية العاملة بمنطقة شرق المتوسط والشركات المزودة لتقنيات إزالة الكربون في مجال الطاقة وشركات قطاع البترول المصري المنفذة لمشروعات الاستدامة وإزالة الكربون وقيادات قطاع البترول والغاز والخبراء، وذلك لمناقشة تنفيذ مخرجات ورشة العمل الموسعة التي عقدها المنتدى للوقوف علي سبل تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا للإسراع بإزالة الكربون في منطقة شرق المتوسط ودعم نشر واستخدام تكنولوجيا إزالة الكربون والاستثمار فيها بما يواكب توجهات الإنتاج الاستخدام المسئول والمستدام بيئيا للغاز الطبيعي.
و اكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية خلال المائدة المستديرة أن العالم لازال في حاجة للوقود الاحفوري والطاقة التقليدية، وأن أمن الطاقة والاكتفاء من مواردها اولوية وهو ما اظهرته بقوة مشكلة الطاقة التي وقعت العام الماضي اثر تداعيات الأزمة الروسية الاوكرانية و في ظل ان الكثيرين في الدول النامية لازالوا يحتاجون للمزيد من الطاقة لتلبية احتياجاتهم.
و اضاف الملا ان التحديات العالمية في مجال الطاقة اظهرت ايضا إنه لا يوجد حل واحد يناسب جميع الدول للتحول الطاقي وازالة الكربون، ولذا من الاهمية ان تعمل كل دولة علي تشكيل مزيج مصادر الطاقة الأنسب لها ولاحتياجاتها.
وأشار الملا إلي أن توفير التكنولوجيات المتطورة والتمويل اللازم لتنفيذ مشروعات خفض الكربون يمثل ضرورة قصوي لتتمكن الدول النامية من المضي قدما في تنفيذ خطط خفض الانبعاثات الخاصة بها.
واكد أهمية التعاون لإنتاج المزيد من الغاز والبترول لتأمين إمدادات الطاقة مع مراعاة اتخاذ الإجراءات واستخدام التكنولوجيات للحد من الانبعاثات في مشروعات انتاجها لافتا إلى ان المنتدي يعد النموذج الأمثل للتعاون والتكامل بين الدول والشركات في هذا الاطار.
و أشار الملا إلي أهمية الحوار المتبادل مع الشركاء العالميين من اللاعبين الرئيسيين في منطقة شرق المتوسط لتعزيز العمل علي مواجهة تحديات الاحتباس الحراري وخفض الكربون في صناعة الغاز الطبيعي تأكيدا علي التزامنا الذي تعهدنا به في مؤتمرات المناخ الاخيرة ، خاصة وان مبادرة ازالة الكربون في صناعة الغاز التي تم اطلاقها في مؤتمر المناخ Cop27 بشرم الشيخ تأتي في مقدمة المبادرات التي يعمل منتدي غاز شرق المتوسط علي تنفيذها.
و أوضح أسامة مبارز أمين عام منتدي غاز شرق المتوسط أن ورشة العمل الموسعة التي عقدها المنتدى استعرضت من خلال عدد من العروض التوضيحية التقدم التكنولوجي في مجال جمع والتقاط وتخزين الكربون وكفاءة استخدام الطاقة للحد من الانبعاثات، لافتا إلى ان ورشة العمل لم تبرز فقط اهمية التكنولوجيا بقدر ما ابرزت اهمية التعاون والتكامل بين اطراف الصناعة ، مضيفا ان عملية ازالة الكربون في صناعة الغاز لا تقتصر علي التكنولوجيا وحدها ولكنها تشمل منظومة يتم توظيف التكنولوجيا فيها إلى جانب الحوكمة والسياسات والاطر التنظيمية الداعمة لتنفيذ مشروعات ازالة الكربون .
و اكد مبارز أنه في ظل الدور الكبير والممتد الذي يلعبه الغاز الطبيعى في مرحلة الانتقال الطاقي علي مستوي العالم فإن الهدف الرئيسي لمنتدي غاز شرق المتوسط وشركائه يتمثل في تحقيق التوازن بين امن الطاقة وتنفيذ التحول الطاقي لتلافي تكرار اي تحديات سابقة حيث تبرز أهمية زيادة امدادات الغاز الطبيعى بشكل مسئول بيئيا وبانبعاثات أقل وتكلفة اقتصادية ملائمة بما يضمن تحقيق التوازن المشار اليه ، واشار إلى ان المنتدي يعمل بشكل مكثف في هذا الاطار خلال العامين الاخيرين واطلق مبادرة لازالة الكربون من صناعةالغاز ودعمه في ذلك المهندس طارق الملا وزير البترول والثروةالمعدنية بعد نجاحه في وضع صناعة الغاز علي مائدة مؤتمرات المناخ لأول مرة في مؤتمر المناخ الاخير بشرم الشيخ.
رؤساء الشركات العالمية يحددون متطلبات نجاح الإسراع بإزالة الكربون
ومن جانبهم، اكد المشاركون فى المائدة المستديرة من رؤساء الشركات العالمية وخبراء الصناعة أن الغاز الطبيعى هو الوقود الانتقالي الأمثل فى هذه المرحلة وسيظل كذلك لفترة طويلة وان امن الامدادات يماثل انتقال الطاقة فى الأهمية، واوضحوا ان تطبيق تكنولوجيا خفض وإزالة واحتجاز الكربون يحتاج إلى عوامل للنجاح اهمها توافر التمويل، والسياسات واللوائح التى تنظم هذه المشروعات وخفض التكلفة الاقتصادية إلى جانب توفير البنية التحتية الناقلة ومواقع لإقامتها على المستوى الإقليمي .
كما اكدوا أهمية التعاون بين الدول وجمع كافة الأطراف المعنية من حكومات وشركات عالمية وشركات الخدمات ومنظمات وصانعى القرار ووواضعى الاستراتيجيات والسياسات لدراسة ووضع إطار تنظيمى لكيفية تنفيذ هذه المشروعات على ارض الواقع محليًا واقليميًا.
و دعوا إلي الاهتمام بتوفير تكنولوجيا خفض وإزالة الكربون فى مشروعات الإنتاج خاصة تطبيق وسائل كفاءة الطاقة واستخدام الرقمنة التى تسهم بدورها في خفض الانبعاثات.
كما أشاروا إلى أهمية دور مصر الريادى فى منتدى غاز شرق المتوسط لتحقيق التعاون وجمع دول الإقليم وطرح المبادرات التى تنادى بخفض الانبعاثات ودعم الابحاث فى هذا الشأن.
كما اكدوا ان الدول المتقدمة يتحتم عليها متابعة دورها والتزامها تجاه الدول النامية بإتاحة تكنولوجيا إزالة الكربون وتوفير الدعم المالى والعلمى والتدريب الكافى لتنفيذ المشروعات لأن الفائدة ستعود على الجميع.
ضمت المائدة المستديرة رؤساء ومسئولي شركات شيفرون واكسون موبيل وشل وفينترسال ديا وSLB وبيكرهيوز وهاليبرتون واباتشي ووورلي و سايبم وانرجين وهيلينك بتروليم، والرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم سوق الغاز الطبيعى في مصر ورؤساء ومسئولي هيئة البترول وايجاس والقابضة للبتروكيماويات وبتروجت وانبي.
ورشة عمل منتدي غاز شرق المتوسط تستعرض أهم تكنولوجيات ازالة الكربون في صناعة الغاز
وكانت ورشة عمل منتدي غاز شرق المتوسط قد عقدت فعالياتها تحت عنوان (الاستفادة من التكنولوجيا للاسراع بتحقيق مستقبل خالي من الكربون لشرق المتوسط) وشارك فيها مسئولون وخبراء من الدول الاعضاء بالمكتب التنفيذي للمنتدي واللجنتين الاستشاريتين لصناعة الغاز واجهزته التنظيمية بالمنتدي وكبريات الشركات العالمية للطاقة والغاز الطبيعي العاملة بمنطقة شرق المتوسط والشركات العالمية المزودة لتقنيات ازالة الكربون بمجال الطاقة ومؤسسات التمويل الدولية شركاء المنتدي.
وافتتح أسامة مبارز امين عام منتدي غاز شرق المتوسط ورشة العمل بكلمة رئيسية استعرض خلالها اهداف الورشة التي يسعي من خلالها المنتدي إلى تعزيز افاق التعاون بين كبار اللاعبين في منطقة شرق المتوسط احد اهم المناطق علي الخريطة العالمية لانتاج الغاز الطبيعي والشركات الدولية المزودة لتكنولوجيا ازالة الكربون من اجل توظيف اكثر كفاءة وسرعة للتكنولوجيا في التحول تدريجيا نحو مستقبل خالي من الكربون بشرق المتوسط.
وشهدت ورشة العمل تقديم عروض توضيحية استعرضت التطور التكنولوجي في مجال ازالة الكربون في صناعة الغاز حيث قام المهندس كريم الدسوقي مدير شركة بكتل مصر والمهندس عمرو اشرف مسئول التخطيط الاستراتيجي وتطوير السياسات بالمنتدي بتقديم عرض توضيحي حول مبادرة منتدي غاز شرق المتوسط لازالة الكربون من صناعة الغاز والتي تم اطلاقها خلال قمة المناخ COP27 بشرم الشيخ، كما قام خبراء ومسئولو شركات فينترسال ديا الالمانية وشيفرون وبيكرهيوز وSLB وورلي بارسونز العالمية بتقديم عروض توضيحية عن طرق ازالة الكربون، ونهج إدارة انبعاثات الميثان، وحلول وتكنولوجيات ازالة الكربون في مشروعات تنمية وإنتاج الغاز، والتقييم الفني والاقتصادي لطرق ازالة الكربون وسبل خفض التكاليف.
و قام المشاركون في ورشة العمل بمشاركة وتبادل الخبرات حول اكثر التكنولوجيات فاعلية لازالة الكربون والوقوف علي الفرص والتحديات، وسبل خفض تكاليف استخدامها، وتحديد اولويات استخدام التكنولوجيا، ومناقشة وضع خارطة طريق لنشر تكنولوجيات الطاقة النظيفة في شرق المتوسط من خلال وضع السياسات التنظيمية، وتحديد الفرص الاستثمارية وبناء القدرات البشرية المؤهلة للتنفيذ،
و دعم جهود اقامة شراكات ومشروعات لاستخدام التكنولوجيات الواعدة، كما تم استعراض أحدث تكنولوجيات التقاط وتخزين الكربون وإنتاج واستخدام الطاقات الخضراء والمتجددة، واستكشاف فرص استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضل النتائج في مجال الطاقة النظيفة.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
«ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 rملايين طن
دبي: «الخليج»
كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة حققت إنجازاً كبيراً في تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه بنسبة 43.61% في عام 2024 مقارنة بعام 2006، ما يعادل انخفاضاً إجمالياً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار تراكمي قدره 104 ملايين طن بين عامي 2006 و2024، وما يعادل زراعة 527 مليون شجرة لامتصاص هذه الكمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأشار الطاير إلى أن هذا التحسين في كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه أسهم في تحقيق الهيئة لوفورات مالية كبيرة.
وقال الطاير: «انسجاماً مع رؤية سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ندعم المسار الاستباقي الذي أرسته دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية لتخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% مع نهاية عام 2030. ونعمل على تعزيز مكانة دبي العالمية في العمل المناخي من خلال تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من آفاق النمو الاقتصادي المستدام التي يتيحها العمل المناخي وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه.
وتسهم مشاريع الهيئة الرائدة عالمياً في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ودعم التنمية المستدامة والطموحات العالمية، لضمان عدم ارتفاع درجة الحرارة العالمية أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، لينعم الجميع بمستقبل أكثر استدامة واخضراراً».
من ناحيته، قال المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج (الطاقة والمياه) في هيئة كهرباء ومياه دبي: «نولي أهمية كبرى لتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه عبر الابتكار والتطوير المستمر لمحطات الإنتاج، إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات في جميع منشآتنا ومشاريعنا. ونحرص على تطوير إجراءات التشغيل وعمليات الصيانة بشكل مستمر بهدف تحسين الكفاءة».
وتنتج الهيئة الكهرباء والمياه باستخدام تقنية الإنتاج المشترك للطاقة، حيث تعمل مولدات البخار على الاستفادة من الحرارة المهدورة الناتجة من توربينات الغاز لتوليد كهرباء إضافية، وتوفير الطاقة الحرارية لعمليات تحلية المياه، كما تعتمد الهيئة نظاماً هجيناً مبتكراً في محطات تحلية المياه يجمع بين تقنيات مختلفة تشمل التقطير الومضي متعدد المراحل والتناضح العكسي لتحلية مياه البحر، ما يضمن أعلى كفاءة وأقل تكاليف خلال دورة حياة المحطات. وتجري الهيئة تحديثات دورية لتوربينات الغاز، بالتعاون مع الشركات المصنعة، بهدف تعزيز كفاءتها وبالتالي زيادة القدرة والاعتمادية.