البحوث الفلكية: 

موعد بداية السنة المصرية تحدده ظاهرة الشروق الاحتراقي لنجم الشعرى اليمانية بالنسبة للراصد في منطقة الأهرامات.المصريون القدماء أول من قاموا بحساب طول السنة الشمسية عن طريق رصد ظاهرة الشروق.هذه هي  اسماء شهور السنة المصرية القديمة

 

بدأت منذ ايام أولى أيام السنة المصرية (6264) والسنة القبطية (1739) الجديدة "عيد النيروز"، حيث يعتمد التقويم القبطى بشكل أساسى على التقويم المصرى القديم، الذى يطلق عليه التقويم الشمسى "النجمي"، فمنذ عام 6255 قبل الميلاد أهدى المصرى القديم للعالم أقدم تقويم عرفته البشرية والذى تحتفل به مصر يوم 11 سبتمبر من كل عام.

وبرعم المصريون القدماء فى الفلك بصورة كبيرة مازلت تبهرنا حتى الآن، ومن مظاهر براعة المصري القديم في علم الفلك هو ابتكاره تقويم شمسي ما زال معروف ويستخدم حتي الآن في بعض المناطق فيحرص الفلاحون المصريون على استخدام هذا التقويم لارتباطه بمواسم الفيضان والزراعة لارتباط حياتهم بالزراعة: من فيضان النيل وجفافه إلى زراعة المحاصيل وحصدها، ولكن مع التطور الكبير فى الزمن والاعتماد على التكنولوجية والآلات تراجع استخدام الشهور القبطية.

وقال الدكتور ياسر عبد الهادي، أستاذ بمعمل بحوث الشمس، بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، 

أن السنة القبطية، هي السنة المصرية بالتقويم المصري القديم، وأن هذا التقويم أول من وضعه كان المصري القديم وهو تقويم مرتبط بيه وبمواسم الزراعة، من حيث أسماء ومواعيد وترتيب الشهور والمواسم اعتماداً على الدورة الزراعية للحضارة المصرية القديمة.

بشرى سارة.. نهاية فصل الصيف فلكيا في مصر السبت القادم

وصرح الدكتور عبد الهادي، فى تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، إلى أن السنة القبطية تبدأ بفيضان النيل في أواخر شهر مسرى (أغسطس حالياً)، وأن بداية السنة المصرية يكون مع رصد ظاهرة الشروق الاحتراقي لنجم الشعرى اليمانية بالنسبة للراصد في منطقة الأهرامات معلناً بداية السنة التي تبدأ بشهر توت (الذي هو تحريف لا سم الإله تحوت أو تحوتي الذي كان إلهاً للقمر ثم إلهاً للحكمة في العصر الفرعوني) ، وكانت بدايته تسمى عيد النيروز.

واوضح أستاذ معمل أبحاث الشمس، إلى أن السنة القبطية هي سنة شمسية مكونة من 12 شهر وكل شهر عبارة عن 3 دياكين وكل ديكان كان عشرة أيام، أما الفارق بينها وبين دورة الشمس الكاملة فكان عبارة عن خمسة أو ستة أيام تسمى أيام النسيء، ومواسم هذه السنة كانت ثلاثة هي: فضل الفيضان ثم فصل الإنبات ثم فصل الحصاد.

وأشار  إلي أنه لا توجد علاقة بين السنة القبطية ومسيحيي مصر أو مسيحيي أي دولة أخرى، لأن كلمة (قبطي) لا تعني كلمة (مسيحي) على الإطلاق وإنما تعني كلمة (مصري)، ومنها اشتق اسم (إيجبت Egypt) الذي يختلف في معناه علماء اللغة المصرية القديمة ، فمنهم من يقول بأنه مشتق من كلمة (جب بتاح) الهيروغليفية والتي تعني (الأرض السوداء) لأنها كانت عبارة عن طمي النيل الأسود الذي كان يجعلها تربة زراعية شديدة الخصوبة ، ومنهم من قال بأنه مشتق من كلمة (هت كب بتاح) التي تعني كلمة (أرض معبد الإله بتاح) إله السواد والخصوبة تارة وإله الحرف والصناعات اليديوية تارة أخرى عند قدماء المصريين.

ومن جانبه وقال الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن براعة المصريين القدماء في علوم الفلك تتجلى لنا يوماً بعد يوم لتؤكد لنا أن الحضارة المصرية القديمة كانت حضارة علمية من المقام الرفيع، فلم يكتف المصري القديم برؤية الشمس والكواكب وغيرها بل قام بحساب شروقها وغروبها وعرف مداراتها ووضع التقاويم اعتماداً عليها، وسواءً كانت هذه الإنجازات في العلوم الفلكية لغرض ديني أو لغرض دنيوي فلقد أثبت المصري القديم براعته فلكيا ومهندساً.

أكد الدكتور جاد القاضي، أن جميع الدراسات العلمية (سواء كانت فلكية أو أثرية أو كانت عربية أو أجنبية) اتفقت أن المصريون القدماء هم اول من قاموا بحساب طول السنة الشمسية عن طريق رصد ما يسمى بظاهرة الشروق الاحتراقي لنجم الشعرى اليمانية وعرفوا أن طول السنة 365،25 يوم وسمى بالتقويم المصري القديم الذي بدأ منذ 6264 عاما وينسب إلى «توت» رب الحكمة والكتابة في عقيدة المصريين القدماء الذي توصّل إلى أول حساب للأيام عرفه الإنسان.

وأوضح الدكتور جاد أن المصريين القدماء قاموا بتقسيم اليوم إلى أجزاء (ساعات) واستخدموا اشكالاً مختلفة من الأدوات الفلكية مثل المزولة الشمسية والساعة المائية وقاموا بتقسيم السنة إلى فصول واعتمدوا ظهور نجم الشعرى اليمانية بداية للتقويم، وعرفوا الإتجاهات الأصلية ووجهوا إليها الأهرامات واحتفلوا بمناسباتهم بتوجيه معابدهم إلى اتجاهات محددة لتدخلها أشعة الشمس في وقت محدد من العام، وتشهد العديد من المعابد صورا لتعامد الشمس عليها في تواريخ محددة تتكرر سنوياً شاهدة على ما وصل إليه المصري القديم من اتقان لعلوم الفلك والهندسة.

وتابع لكي نحتفل بالتقويم المصرى على طريقة قدماء المصريين ونفهم كيف توصل قدماء المصريين لهذا الإنجاز الفلكى والحضارى العظيم علينا رصد ظاهرة الشروق الاحتراقى وبزوغ نجم الشعرى اليمانية فى نهاية يوليو من كل عام، وهذا ما يقوم به المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية من مرصد القطامية كل عام.

تقويم الفلاحين

وقبل عقود عدة كان الفلاحون يعرفون تلك الشهور بملمح زراعي مميز، حتى أصبحت أسماء الشهور مرتبطة بما يمكن وصفه بالأمثال الزراعية.

ومن أشهر الأمثال المرتبطة بالأشهر القبطية التى ابتكرها الفلاح المصري القديم:

توت: إروي ولا تفوت .

أي أن الري ولو كان كثيرا لا يضر الأرض.

بابه: خش واقفل الدرابة .

أي أغلق الأبواب والمنافذ جيدا استعدادا للبرد مع قدوم الخريف.

هاتور: أبو الدهب منثور.

 أي إصفرار محصول القمح في الحقول مع قرب حصاده.

هاتور: إن فاتك هاتور اصبر لما السنة تدور.

كيهك: صباحك مساك شيل إيدك من غداك وحطها في عشاك .

دليل على قصر النهار في هذا الوقت من السنة.

طوبة: تخلي الشابة كركوبة .

أي من شدة البرد تصبح الصبية وكأنها عجوز لانحنائها بحثا عن الدفء.

أمشير: يفصص الجسم نسير نسير، وأمشير يخللي جسمك ع الحيط نسير، وأيضا أمشير أبو الزعابيب الكتير ياخد العجوزة ويطير. 

أي أن رياحه العاتية تكاد تمزق الأجساد.

برمهات: روح الغيط وهات.

أي اذهب إلى الحقل واجمع ثمار المحاصيل.

برمودة: دق العامودة.

أي تجهيز درس القمح بعد حصاده وكان ينصب عامود في وسط جرن لذلك.

بشنس: يكنس الأرض كنس.

 أي ما بعد الحصاد وخلو الحقول من آثار زراعتها.

بؤونة: تنشف الميه من الماعونة.

 أي تتبخر المياه من الأواني من شدة الحر وبؤونه نقل وتخزين المونة.

أبيب: فيه العنب يطيب

أي شهر حصاد الكروم.

مسرى: تجري فيه كل ترعة عسرة 

أي تزيد مياه فيضان النيل فتغمر حتى القنوات الصغيرة الجافة طوال العام.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السنة المصرية السنة القبطية عيد النيروز التقويم المصري القديم المصریة القدیمة السنة المصریة المصری القدیم السنة القبطیة

إقرأ أيضاً:

عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!

بأمر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان حامل كل الأوسمة والأنواط، القاٸد العام لقوات الشعب المسلحة، بتاريخ 29 مارس 2025م الموافق 29 رمضان عام 1447 هجرية. يعود إسم قوات الشعب المسلحة، ق. ش. م. المسمی الذی أطلقه الرعيل الأول علی اسم الجيش السودانی، الذي تلیٰ مسمیٰ قوة دفاع السودان،ثم جاء إسم القوات المسلحة، الذی أعقبه مسمیٰ قوات الشعب المسلحة،ثمَّ أُعيد إسم القوات المسلحة، حتی أصدر القاٸد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إسم قوات الشعب المسلحة إلی الجيش في خطاب النصر والعيد السالف ذِكره. فماذا يعنی ذلك؟

في إختصار غير مخلٍ ذكر القاٸد العام الإسم الرسمي للجيش وزاد علی ذلك ذكره لإختصاره التلغرافی ق. ش. م. فی تأكيد علی الإسم الجديد، الذی يجب علی الجميع التعامل به فی كل المكاتبات والمخاطبات الرسمية وعلی لوحات المركبات والآليات واللافتات والعلامات والإشارات، وهذا ليس مجرد تغيير لإسم من الأسماء بل هو إشارة قوية للإعتراف بالدور الشعبي في حرب الكرامة، مساندةً لجيشه الذی قال عنه القاٸد العام هذا تجسيد لشعار (شعبٌ واحد، جيش واحدٌ) الذي تنزَّل من فضاء الشعارات إلیٰ أرض الواقع فی ساحات معارك حرب الكرامة التی ميَّزت الخبيث من الطيب، والوطني من العميل، كما جاء فی خطاب القاٸد العام بمناسبة عيد الفطر المبارك والذی جاء فی روحه خطاباً للنصر، الذی لن يكتمل إلَّا باجتثاث آخر فرد من مليشيا آل دقلو الإرهابية المجرمة، في أي بقعة من أرض بلادنا، مع ترك الباب موارباً لكل من يثوب إلیٰ رُشده ليستفيد من العفو العام؛ وقد أوضح القاٸد العام بأن الترتيبات العسكرية مقدور عليها. وكيفية التعامل المكفولة بالقانون متاحة، وسكت سعادته عن الحق الخاص لأنه بيد أصحابه.

وأكَّد علی إن قوات الشعب المسلحة تقف علی مسافةٍ واحدة من كل مكونات الشعب السودانی، ولا تنحاز لأی جهة دون أخریٰ، ووضع بهذا رسالة في بريد كل من روَّج لمقولة إن الجيش جيش الkeyزان والفيلول، وأضاف القاٸد العام رساٸل أخریٰ، أهمها كانت إلیٰ مواطني شمال كردفان ودارفور وقال لهم (نحن قادمون) بعدما أشاد ببطولاتهم وصبرهم علی الحصار الذی فرضته عليهم مليشيا آل دقلو الإرهابية، والفظاٸع التی إرتكبتها فی حق السودانيين مما جعلهم أمام (خيارات صفرية) فلا تفاوض ولا إتفاق إلا بالتسليم التام ووضع السلاح. ثم تجری العدالةُ مجراها حَتَّیٰ لا يُفلت أی مجرم من العقاب.

التحية لقوات الشعب المسلحة وما بذلته من مجاهدات دفعت فيها من دماء أبناٸها أثماناً باهظةً، والتحية لكل فرد من أبناء الشعب السوداني الذين وقفوا مع قواتهم المسلحة التي هی منهم وإليهم تأتمر بأمرهم وتحقق تطلعاتهم فی العيش الكريم في وطن يسع الجميع إلَّا من باع ضميره بثمن بخس دراهم معدودة.

ومبروك الإسم القديم الجديد وعيد سعيد بلا جنجويد وكل عام والسودان بخير والشعب السودانی بخير وقوات الشعب المسلحة ق. ش. م. بخير.

-النصر لجيشنا ق .ش. م. الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
-الخزی والعار لأعداٸنا وللعملاء

محجوب فضل بدري

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: شهيد برصاص الاحتلال خلال اقتحام البلدة القديمة بنابلس
  • حادث أمني في كنيسة القديس أنطونيوس وبولس الأرثوذكسية القبطية بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية
  • «مصطفى بكري» لـ العربية الحدث: إسرائيل هدفها تفكيك الجيش المصري ومن حق مصر الحفاظ على أمنها القومي
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"
  • مشهد من جنازات الأقباط.. طقوس الجنازة في الكنيسة القبطية
  • 3 دول تتفق على رد مشترك على الرسوم الجمركية الأميركية
  • ماهر جرجس عن معرضه «دروب حانية »: استلهمت بعض لوحاتي من الفن المصري القديم