"OECD": الاقتصاد العالمي يتجه إلى التباطؤ مع ارتفاع الفائدة
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أن يتجه الاقتصاد العالمي للتباطؤ، تحت تأثر زيادات أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي، إضافة إلى التعافي المخيب للآمال للاقتصاد الصيني من وباء كورونا.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3 بالمئة خلال العام الجاري، ثم يتباطأ إلى 2.7 بالمئة في 2024، بحسب أحدث توقعات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وباستثناء عام 2020، عندما تفشى فيروس كورونا، فإن هذه التوقعات تشير إلى أضعف نمو سنوي للاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية العالمية.
وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى المنظمة، كلير لومباردلي، في مؤتمر صحفي الثلاثاء: "بينما يستمر التضخم المرتفع في التراجع، فإن الاقتصاد العالمي لا يزال في مكان صعب". وأضافت: "إننا نواجه التحدي المزدوج المتمثل في التضخم وانخفاض النمو".
وأشارت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقرا لها، أن أسعار الفائدة المرتفعة سيكون لها تأثير أقوى من المتوقع على النشاط الاقتصادي، كما أنها توقعت أن يواصل التضخم عناده مما يتطلب المزيد من التشديد النقدي. وأضافت أن فرص خفض أسعار الفائدة محدودة جدا حتى في عام 2024.
"إن تأثير السياسة النقدية المتشددة أصبح واضحا بشكل متزايد، وتراجعت ثقة الشركات والمستهلكين، وتلاشى الانتعاش في الصين"، بحسب ما ذكرته المنظمة، التي وصفت معاناة الاقتصاد الصيني بأنه "خطر رئيسي" على الإنتاج في جميع أنحاء العالم.
وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، توقعاتها للنمو في منطقة اليورو للعامين الحالي والمقبل، كما توقعت انكماشا بنسبة 0.2 بالمئة في ألمانيا خلال العام الجاري، مما يجعلها الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين، التي تعاني من الانكماش، بعد الأرجنتين.
وبالنسبة للصين، فكانت تخفيضات توقعات النمو حادة، حيث من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بأقل من 5 بالمئة العام المقبل، بسبب ضعف الطلب المحلي والضغوط الكبيرة التي يواجهها القطاع العقاري في البلاد، وفقا لما ذكرته المنظمة.
وقالت "لومباردلي": "ألمانيا تتأثر بالتباطؤ في الصين ربما أكثر من اقتصادات الاتحاد الأوروبي الأخرى، لأنها تصدّر الكثير إلى الصين فضلاً عن الواردات، لذلك فإن الأمر عبارة عن مزيج من العوامل".
توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للنمو في 2023
العالم: 3%
أميركا: 2.2%
الصين: 5.1%
اليابان: 1.8%
منطقة اليورو: 0.6%
ألمانيا: -0.2%
فرنسا: 1%
إيطاليا: 0.8%
بريطانيا: 0.3%
كندا: 1.2%
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الاقتصاد العالمي فيروس كورونا الاقتصاد العالمي الفائدة الاقتصاد العالمي فيروس كورونا اقتصاد
إقرأ أيضاً:
كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
هل تساءلت يومًا كيف ترتفع وتنخفض أسعار السلع والخدمات؟ وما علاقة سعر الفائدة بها؟
إنَّ ارتفاع أسعار السلع والخدمات يُسمَّى "تضخمًا"، ولتخفيضه أو الحدِّ منه، يلجأ البنك المركزي في كل دولة إلى رفع أسعار الفائدة على البنوك المحلية، مما يعني رفع سعر الفائدة على القروض الممنوحة للعملاء، سواء كانوا شركات أو أفرادًا.
وسعر الفائدة يمكن تعريفه بأنه المبلغ الإضافي من المال الذي تفرضه البنوك على العملاء عند اقتراض الأموال منها، مقابل إرجاعه إضافة إلى المبلغ المقترض.
وكون الأفراد والشركات لم يحصلوا على القروض، أي لم يمتلكوا الأموال، فلن يتمكنوا من الشراء، هذا سيجعلهم يخفضون استهلاكهم، وبالتالي ستنخفض أسعار السلع والخدمات نتيجة انخفاض الطلب عليها. مع ذلك، ستؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى زيادة نسب البطالة، كون عجلة الاقتصاد توقفت وتقلصت إيرادات وأرباح بعض الشركات.
أما عندما ينخفض سعر الفائدة، سيدفع المستهلكين إلى الاقتراض من البنوك والتوجه لشراء العقارات والسيارات وغيرها من السلع والخدمات، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب عليها.
من المستفيد؟!فقد تتساءل: من المستفيد من هذه العملية سواء برفع أسعار الفائدة أو بتخفيضها؟
بكل تأكيد، تستفيد البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة، كونها سترتفع أرباحها في حال لجأ العملاء إلى الاقتراض. هذا يعني أن العملاء سيدفعون فائدة أعلى على القروض، مما يزيد من الإيرادات التي تحققها البنوك.
كما ستزداد الفائدة على الودائع لتشجيع العملاء على وضع أموالهم في البنك. رغم أن هذا قد يزيد من تكلفة البنوك في بعض الحالات، فإن الفائدة الإضافية من القروض التي تمنحها يمكن أن تغطي هذه الزيادة.
إضافة إلى ذلك، تمتلك البنوك غالبًا استثمارات في أدوات مالية مثل السندات الحكومية. عند ارتفاع أسعار الفائدة، فإن العوائد على هذه الاستثمارات غالبًا ما تزيد، مما يعود بالنفع على البنوك.
فمع ارتفاع الفائدة، قد يزداد الطلب على بعض المنتجات المالية مثل الودائع طويلة الأجل أو أدوات الادخار التي تقدم عوائد أعلى.
فالبنوك تستفيد من التغيرات في أسعار الفائدة لأنها تستطيع تعديل أسعار الفائدة على القروض والودائع بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، مما يتيح لها زيادة الإيرادات أو تحسين العوائد على استثماراتها.
أما المستفيد من كلا الخطوتين، سواء برفع سعر الفائدة أو تخفيضه، فهي شركات التأمين. فعندما تنخفض أسعار الفائدة على القروض، سيلجأ المستهلكون إلى الإقبال على شراء السيارات والعقارات، مما يعني المزيد من وثائق التأمين. وفي حالة وفي حالة ارتفاع أسعار الفائدة، ستفرض شركات التأمين المزيد من الرسوم مقابل خدمات التأمين.
كلمات دالة:كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.
انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن