السعودية والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي يطلقون مبادرة لتنشيط السلام
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
أطلقت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع كل من مصر والأردن وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، مبادرة لتنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط، وفي بيان مشترك أكد المبادرون على أن "الوضع في المنطقة لا يزال يمثل تحديا"، وشددوا على "الضرورة الملحة لتنشيط عملية السلام على أساس حل الدولتين".
الرئيس الفلسطيني يندد بسياسة إسرائيل المستمرة في تقويض فرص السلام فلسطين تُدين استيلاء الاحتلال على منازل المواطنين: "إرهاب دولة مُنظم"
وترأس وزير الخارجية سامح شكري، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، الاجتماع الوزاري لمناقشة جهود تنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 بمدينة نيويورك.
وشهد الاجتماع حضور ممثلي نحو 70 دولة ومنظمة دولية، ونحو 50 متحدثًا من مختلف دول العالم، حيث جرى مناقشة آليات المساهمة في تنسيق الجهود المشتركة للدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، وتكوين فرق عمل سياسية واقتصادية وإنسانية لبحث الخطوات والمحفزات العملية التي تشجع على إعادة إحياء عملية السلام العربية.
وذكر البيان أن هذه المبادرة، التي تم إطلاقها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تهدف إلى "إنشاء حزمة دعم السلام لتعظيم فوائد السلام للإسرائيليين والفلسطينيين بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي".
ووفقا للبيان، تتركز الجهود على "الحفاظ على حل الدولتين، واحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس، وتعتمد على مبادرة السلام العربية وعرض السلام الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لعام 2013، مع التركيز على تحقيق مكاسب السلام الشامل".
فمنذ إطلاق عملية السلام في مدريد عام 1991 إلى الآن لم تحل القضية الفلسطينية ولا زال الاحتلال قائم، وذلك لعدم احترام الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، مما جعل حل القضية الفلسطينية أمراً صعب المنال، ولكن في ظل الصراعات التي يشهد العالم أصبحنا بحاجة إلى تنشيط عملية السلام، حيث أن تجاهل هذا الأمر لم يكن في صالح الشرق الأوسط، فلا سبيل سوى حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ذات سيادة مستقلة على أسس خطوط 4 يونيو 1967.
وذكر البيان أنه تم تشكيل فرق عمل لتوضيح مكونات حزمة دعم السلام، التي تغطي التعاون السياسي والأمني، والجوانب الاقتصادية والبيئية، والبعد الإنساني، وسيتم تقييم التقدم بشكل منتظم، بهدف تقديم الحزمة بحلول سبتمبر 2024".
ويدعو المبادرون إلى وضع حد للإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين، ويحثون على إجراء مفاوضات ذات مصداقية، كما شددوا على أهمية دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية.
وقالوا إن "جهد يوم السلام لا يمكن أن يحقق السلام في حد ذاته، لكنه يمكن أن يساهم في عصر جديد من الرخاء والإنجاز والتعاون بين جميع دول وشعوب المنطقة، ونأمل أن تنضموا إلينا جميعا في هذا المسعى الضروري".
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السعودية مصر الأردن الجامعة العربية الاتحاد الأوروبي عملیة السلام فی الشرق الأوسط حل الدولتین
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن العلاقة بين مصر والناتو تأتي في إطار أوسع يشمل علاقات الحلف مع دول المتوسط، ضمن مبادرة إسطنبول للتعاون، مشيرًا إلى أن تلك العلاقات تتباين وفقاً للظروف والسياقات الخاصة بكل دولة.
وقال "أبو زيد"، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي من العاصمة البلجيكية بروكسل، ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء السبت، إن هناك حاجة ملحة لبناء القدرات وإقامة حوار فعّال مع دول الجوار، بدلًا من عزلها أو تجاهلها.
وأوضح أن مصر تحرص على المشاركة كدولة جوار أساسية في مثل هذه الحوارات، خاصة في ظل تغير طبيعة التهديدات الأمنية إلى تهديدات سيبرانية ووجودية، بالإضافة إلى قضايا الموارد والإنفاق الدفاعي.
وأشار إلى أن هناك حوارًا مفتوحًا مع الشركاء حول كيفية التعامل مع الواقع الأمني الجديد، مع الأخذ بعين الاعتبار تفاوت الإمكانيات الدفاعية بين الدول، ووجود أسئلة مطروحة دون إجابات واضحة حتى الآن، نظرًا لأن العالم يمر بـ"مرحلة مخاض" لإعادة تشكيل النظام الدولي والإقليمي.
وأضاف أبو زيد أن هذه المرحلة تتطلب تفاعلاً سريعًا وطرحًا واضحًا لأولويات الدول، لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية خاصة لمصر، في خضم هذه التحولات الكبرى.
وشدد على أن الوضع الراهن يتطلب المزيد من التعاون والترابط بين البيئة الأوروبية ودول شمال المتوسط، خصوصًا مع تصاعد التهديدات نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية، وتعقيدات العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يعد جزءً لا يتجزأ من استقرار أوروبا، وأنه لا بد من احترام القانون الدولي كمدخل وحيد للوصول إلى حلول إيجابية ومستدامة، خاصة في ظل استمرار القضية الفلسطينية والأزمات المتلاحقة في المنطقة.