أظهر علماء النفس في أستراليا أن الميل لرؤية وجوه غير موجودة بالفعل، في ظاهرة تسمى "باريدوليا الوجه"، قد يكون مرتفعا لدى النساء عند الإنجاب حديثا.

وتعد النتائج، الصادرة عن "جامعة كوينزلاند (UQ)"، و"جامعة صن شاين كوست"، الأولى من نوعها والتي تشير، إلى أن "باريدوليا الوجه" تتقلب طوال فترة البلوغ، ومن المحتمل أن تزيد وتتناقص مع التقلبات في مستويات هرمون معينة.

وفي الماضي، وجد العلماء أن الميل نحو "باريدوليا الوجه"، يرتبط بالعمر، وببعض الحالات المرضية كحالة باركنسون والخرف.

وعندما يُعطى "الأوكسيتوسين الاصطناعي" للبشر، يمكن للهرمون أن يزيد من الحساسية لإشارات الوجه المختلفة، وترتفع مستويات "الأوكسيتوسين" بشكل طبيعي طوال حياة الفرد.

إقرأ المزيد طبيب نفسي يشرح ما يفعله الخوف بجسمك!

ولاستكشاف التغييرات، لجأ الباحثون لدراسة النساء في فترة ما بعد الولادة، عندما تكون مستويات "الأوكسيتوسين" في ذروتها. واختبروا بإشراف عالمة النفس في جامعة كوينزلاند "جيسيكا تاوبيرت"، كيف ترى مجموعة ما بعد الولادة وجوها وهمية مقارنة بالنساء الحوامل واللواتي لم يسبق لهن الحمل.

وضمت التجربة أكثر من 400 مشاركة، عُرضت عليهن عدة مئات من الصور الفوتوغرافية لوجوه بشرية حقيقية، وأشياء ذات وجوه، وأشياء بدون وجوه.

وأفادت النساء اللاتي أنجبن طفلا في العام الماضي، أنهن شاهدن كل الوجوه الوهمية بسهولة أكبر من النساء اللاتي لم يحملن قط، والنساء الحوامل حاليا.

وكتب الباحثون: "حساسيتنا لمواجهة "باريدوليا" تزداد خلال فترة الأمومة المبكرة، وربما تعزز الترابط الاجتماعي، والذي يعتقد أنه أمر بالغ الأهمية في ثنائيات الأمهات والأطفال الرضع".

وستحتاج الأبحاث الإضافية إلى تأكيد الدور الدقيق، الذي تلعبه مستويات "الأوكسيتوسين" في التعرف على الوجه، وكيف يمكن أن تختلف آثاره باختلاف الجنس والعمر.

وتأمل "تاوبيرت"، أنه من خلال مواصلة الأبحاث، سيتمكن علماء النفس من معرفة المزيد حول كيفية اكتشاف الدماغ البشري للإشارات الاجتماعية والتعرف عليها.

نشرت الدراسة في رسائل علم الأحياء.

المصدر: ساينس ألرت

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا بحوث هرمونات

إقرأ أيضاً:

دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت دراسة طبية حديثة قام بأجرها فريق من الباحثيين بجامعة إيموري من تأثير الفثالات على هرمونات الجنين وتفعيل النواقل العصبية في دماغه، وفقا لما نشرتة مجلة ديلي ميل.

حذرالعلماء من خطر خفي يكمن في منازلنا ويهدد صحة الدماغ لدى الأجنة حيث تستخدم مواد كيميائية شائعة تسمى الفثالات في العديد من المنتجات اليومية مثل أغلفة الأطعمة وألعاب الأطفال والشامبو كما تستخدم لجعل البلاستيك أكثر ليونة ولتشحيم الأسطح وفي منتجات مثل مزيلات العرق والعطور ومع مرور الوقت تتراكم هذه المواد الكيميائية في البيئة وتنتقل إلى الطعام والماء ومنه إلى مجرى دم الأم حيث يمكنها عبور المشيمة والتأثير على الجنين.

وفي الدراسة حلل الباحثون بيانات من 216 أما في بداية الحمل و145 أما في مرحلة متقدمة من الحمل من دراسة أتلانتا للأمهات والأطفال الأمريكيين من أصل إفريقي وتم فحص عينات البول للبحث عن الفثالات وجمعت عينات دم من الأطفال بعد الولادة.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الفثالات في بول الأم قبل الولادة ارتبط بانخفاض مستويات التيروزين وهو حمض أميني يؤثر على هرمون الثيروكسين الذي يلعب دورا في نمو الدماغ والعظام كما ارتبط بانخفاض مستويات حمض التربتوفان الأميني الأساسي المسؤول عن إنتاج السيروتونين الذي يؤثرعلى التواصل بين الخلايا العصبية .

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن انخفاض السيروتونين مرتبط بمشاكل في الحالة المزاجية والنوم والتعلم والذاكرة وأن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات عالية من الفثالات في الرحم كانوا أقل تركيزا وأبطأ في ردود الفعل.

و أشار الباحثون إلى بعض القيود في الدراسة مثل عدم توفر معلومات دقيقة عن النظام الغذائي للمشاركات أو نوع الولادة ما قد يؤثر على تعرض الأجنة للفثالات.

وأفادت المشاركات في الدراسة أن 10% منهن تناولن الكحول أثناء الحمل و15% استخدمن التبغ و40% استخدمن الماريغوانا ما قد يكون له تأثير إضافي على نمو الدماغ لدى الأطفال.

وقال الدكتور دونغهاي ليانغ عالم الصحة العامة:أجرينا هذه الدراسة لأن الفثالات موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية ومن هنا جاء لقبها المواد الكيميائية في كل مكان مشيرا إلى أهمية فهم تأثير هذه المواد قبل الولادة على نمو الدماغ على المستوى الجزيئي.

مقالات مشابهة

  • الوضع الصحي في غزة يصل إلى مستويات «كارثية»
  • بعد توقفه 12 عاماً… إعادة افتتاح قسم جراحة الوجه والفكين في جامعة حلب
  • عودة النشاط التجاري إلى أسواق مدينة اللاذقية بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك
  • مستشفى الفاشر للنساء والتوليد والهلال الأحمر السوداني يتفقان علي تنفيذ نشاط النقد مقابل الولادة الآمنة
  • دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل
  • معرض “وجوه من بلدي”.. حكايا إنسانية ترسم باللون والضوء
  • طريق الشيطان وطريق الرحمن.. علي جمعة يوضح الفرق بين نظرة علماء المسلمين والغرب للنفس الأمارة
  • جزيرة بالي تمنع السائحات من دخول بعض الأماكن خلال فترة الحيض
  • جزيرة بالي تحظر على السائحات دخول بعض الأماكن خلال فترة الحيض
  • ما هي الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل بعد الولادة؟