عقد المجلس التصديري للأدوية والمستلزمات الطبية، اجتماع ضم عدد من شركات الأدوية، لبحث آليات التصدير إلي السودان في ظل الظروف الراهنة وكيفية التعامل مع تطورات الأوضاع هناك، والاستفادة من بعض القرارات الجديدة بالسودان التي تسمح بدخول منتجات المصانع المسجلة بالسودان حتى لو كانت رخصت دواء واحد فقط.

وقال الدكتور ماجد جورج رئيس المجلس التصديري، إن المجلس ناقش في اجتماعه آليات زيادة صادرات الدواء إلي السودان خلال الفترة القادمة، خاصة بعد اتخاذ قرار في السودان يسمح للمصانع المصرية التي سجلت منتج واحد أو دواء واحد بتداول كافة منتجاتها داخل السودان دون الحاجة إلى تسجيل جميع المنتجات.

وأشار الدكتور ماجد جورج إلي أن شحنات الأدوية والمستلزمات الطبية يجرى تسهيل دخولها إلي السوق السوداني وسط زيادة ملحوظة في الطلب بسبب الظروف الراهنة، لافتًا إلي أن بعض العوائق الخاصة بموافقات معينة يتم حلها بأسرع وقت مع الجهات المعنية سواء من هيئة الدواء أو الجهات الأخري.

وأوضح رئيس المجلس التصديري، أن المجلس سيجهز قائمة الأدوية والمستلزمات الطبية الأكثر طلبًا في السودان حاليًا، ويجرى تعميمها على الشركات المصنعة في مصر أعضاء المجلس التصديري من أجل الاستفادة من قرار السودان الأخير.

وكشف الدكتور ماجد جورج، أن صادرات مصر من الأدوية إلي السودان بلغت 37 مليون مليون دولارفي عام 2022، لافتًا إلي أن المجلس يستهدف زيادة لا تقل عن 300% من حيث القيمة خلال سنة من وقت صدور قرار السودان، أما من حيث إتاحة عدد أصناف غير مسجلة فالمستهدف التوسع بإدخال 120 إلي 300 مستحضر دوائي غير مسجل.

وأوضح رئيس المجلس التصديري، أن المجلس يسعي إلي استغلال فترة السماح بدخول المنتجات للسودان لخلق قاعدة يمكن أن نعتمد عليها في المستقبل لزيادة الصادرات من خلال تكوين مجموعة جديدة من المستوردين هناك والترويج لمنتجات الشركات المصرية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: السودان الحرب في السودان المجلس التصدیری إلی السودان

إقرأ أيضاً:

نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان

قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.

wadrawda@hotmail.fr  

مقالات مشابهة

  • اكتشاف مضاد حيوي جديد قادر على التصدي للبكتيريا المقاومة للأدوية
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
  • بقيمة 436 مليون دولار.. مصر تصدّر 825 ألف طن من الموالح خلال الربع الأخير من 2025
  • سفير مصر في مالابو يبحث مع نائب رئيس جمهورية غينيا الاستوائية التعاون الثنائي
  • تصدر 66 ألف طن من النباتات الطبية والعطرية خلال الفترة من سبتمبر وحتي يناير الماضي
  • شيبة ضرار لـ جبريل ومناوي: ما تمصو الشطرين فكو لينا واحد – فيديو
  • إعلام عبري: إسرائيل ستناقش إنهاء الحرب على غزة بشرط واحد