الكشف عن أهداف السوداني باجتماعات الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
كشفت الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، عن أهداف يحملها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال مشاركته في قمة الجمعية العمومية للأمم المتحدة المقرر انطلاقها اليوم.
وقال المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، إن “قادة العالم يجتمعون للمشاركة في قمة الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنوياً، ويتجدد ذلك في هذه الدورة الحالية (78)، إضافة إلى الأسبوع المعروف باسم (الأسبوع رفيع المستوى) الذي يعقد سنوياً في شهر أيلول، وهذه السنة سيكون انطلاق اجتماعات جمعية الأمم المتحدة في هذا الأسبوع بدءاً من اليوم الثلاثاء 19 أيلول ويستمر وصولاً إلى 23 أيلول الحالي”.
وأضاف العوادي، أن “الجمعية العمومية للأمم المتحدة تنعد هذه السنة تحت شعار (إعادة بناء الثقة وإعادة بناء التضامن العالمي وتسريع العمل بشأن خطة 20/30 أيضاً أهداف التنمية المستدامة “.
وتابع أن “الجمعية العمومية للأمم المتحدة لديها أهداف متعلقة بالأمم المتحدة، ولديها أهداف تفصيلية أخرى متعلقة بالدول، فيما تناقش الأهداف الخاصة بالجمعية العمومية ثلاث قضايا مهمة تتعلق بمجلس الأمن الدولي من ضمنها مناقشة موازنة مجلس الأمن السنوية، والتصويت على الأعضاء غير الدائميين كل عدة سنوات، وأيضاً كل 4 سنوات تصوت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في اجتماعها من شهر أيلول على تسمية الأمين العام للأمم المتحدة، ما بعد ذلك هناك ثلاثة أهداف أساسية يحرص كل قادة العالم أو رؤساء الحكومات في العالم على حضور اجتماعات الجمعية العمومية من شهر أيلول في كل عام، ومن أسباب ذلك فرصة للقاء الزعامات العالمية”.
وأكد أنه “لا توجد فرصة ولا يوجد اجتماع بمثل اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث يلتقي غالبية زعماء العالم من ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات ووزراء رفيعي المستوى ورؤساء مؤسسات ومجالس وهيئات إقليمية ودولية، وبالتالي هذه الفرصة هي بدل الزيارات المتبادلة المكلفة التي تأخذ وقتاً طويلاً جداً وترتيباً، فيما يمنح التواجد في الجمعية العمومية فرصة لعقد عشرات اللقاءات ما بين زعماء الدول لمناقشة القضايا الدولية العالمية والقضايا الثنائية وبعض التفصيلات، فضلاً عن مناقشة التحديات العالمية وإبداء الرأي”.
ولفت إلى “مناقشة عملية إعادة بناء الثقة أيضاً، وإعادة التضامن العالمي والحروب المطروحة وقضية التنمية المستدامة والأمراض العالمية والجوائح التي تصيب العالم والحروب التي تؤثر على الدول في مختلف العالم، فضلاً عن السياسات الداخلية حيث يحرص كل رؤساء العالم أو رؤساء الحكومات على إلقاء كلمات يبينون فيها مواقف دولهم من التحديات العالمية أولاً ثم ما بعد ذلك يستعرضون السياسات الداخلية سواء كانت سياسات عامة أو سياسات اقتصادية ويعطون خطوطاً عامة للسياسات التي يقومون فيها”.
وأكمل أن “هذه الفرصة مهمة جداً، إذ يحرص رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، على المشاركة في الدورة 78 لاجتماعات الأمم المتحدة، وعقد عشرات اللقاءات مع مختلف الزعامات وقيادات العالم، وإبداء الرأي في قضايا التحديات العالمية والإقليمية والدولية التي تتواجد في المنطقة، والتباحث حولها وبيان وجهة النظر العراقية، ثم ما بعد ذلك سيستعرض السياسة الداخلية وسياسات الحكومة العراقية أمام العالم، وأيضاً الاستماع إلى وجهات النظر الإقليمية والدولية فيما يتعلق بعموم الوضع العراقي إجمالاً”.
وأشار إلى أن “اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة مهمة ويحرص كل زعماء العالم على حضورها من أجل تحقيق الأهداف التي تم استعراضها أعلاه، وبالتالي من الضروري أن يشارك العراق وأن يبدي رأيه في التحديات العالمية والدولية، و يبدي رأيه في الاقتصاديات العالمية والحروب العالمية والموازنات والمحاور الجديدة، وأيضا يستعرض السياسات الداخلية العراقية ويحاول أن يحصل على تأييد عالمي من أجل المضي قدماً في استقرار العراق والانفتاح الإقليمي والدولي”.
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: الجمعیة العمومیة للأمم المتحدة التحدیات العالمیة
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب