هل تعالج قرارات الحكومة الإيرانية أزمة النفقات الصحية لذوي الدخل المحدود؟
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
لم يزر علي رضا وزوجته شهناز مدينتهم منذ أكثر من عام، إذ يقيمون في فندق متواضع جنوب طهران لعلاج ابنتهم المريضة.
يرى علي رضا البالغ من العمر 55 عاما، أن قرار الحكومة الذي ينص على مجانية العلاج بالكامل للفئات الثلاث الأدنى دخلا، سيغير مجرى حياتهم، لا سيما أنهم اضطروا لبيع كل ممتلكاتهم لتحمل نفقات العلاج في ظل مشارفة أموالهم على النفاد.
ويقول للجزيرة نت إن نفقات العلاج لا تتناسب إطلاقا مع التضخم وزيادة الرواتب، معتبرا أن العلاج أصبح أقرب للبضاعة الكمالية قبل القرار.
العلاج مجانا لثلث المجتمعوكانت الحكومة الإيرانية أعلنت أنها ستتكفل بمجانية الخدمات الطبية للفئات محدودة الدخل والتي تقدر بنحو 25 مليون شخصا -من أصل حوالي 90 مليون نسمة-.
وقال وزير الصحة الإيراني (بهرام عين اللهي)، إن الفئات الخمس الأدنى دخلا في المجتمع كانت في السابق مشمولة بالتأمين المجاني، ومن الآن فصاعدا، ستكون جميع خدمات المرضى الراقدين في المستشفيات وفي العيادات الخارجية للفئات الثلاث الأدنى دخلا مجانية في المراكز الطبية والمستشفيات الحكومية أيضا، بالإضافة إلى التأمين المجاني.
وأضاف وزير الصحة أن الحكومة ستدفع كامل أقساط التأمين الصحي للأشخاص في الفئات الثلاث الأولى الأدنى دخلا.
أهمية تمكين شركات التأمينمن جانبه، أوضح معاون وزير الصحة الإيراني سعيد كريمي للجزيرة نت، أن القرار الجديد لا يشمل كل مراجعات الطبيب، بل يقتصر على المراجعات الضرورية التي يقررها طبيب العائلة، ويجب أن تكون المراجعة إلى المراكز الحكومية، بينما لا يشمل القرار طب الأسنان والتجميل.
وأضاف كريمي أن القرار يشمل سكان المدن التي لا يتجاوز عدد سكانها 20 ألف نسمة.
وعن تداعيات هذا القرار، قال كريمي إن الحكومة الإيرانية الحالية تحاول تحقيق العدالة وتسعى لتأمين الرعاية الصحية لكافة طبقات المجتمع، وهذه خطوة في هذا المسار.
وشدد معاون وزير الصحة على أن المشروع الحكومي لم يكتمل حتى الآن وما زال طور التنفيذ، "لذلك من الصعب تحديد التكلفة بشكل دقيق، لكنا نتوقع أن يكلف الحكومة 10 آلاف مليار تومان إيران".
كريمي شدد أيضا على أهمية دعم شركات التأمين في منظومة الرعاية الصحية، حتى تصبح أقوى وتتمكن من تغطية جميع نفقات العلاج.
وتنقل مصادر إيرانية غير رسمية عن مسؤولين قولهم إن 70% من نفقات العلاج على عاتق المواطنين، وهو ما قد يودي بالمريض إلى ما تحت خط الفقر حال حاجته إلى عملية جراحية أو مدة علاج طويلة نسبيا.
وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي صرح أن نظام العلاج في بلاده يحتل المركز الأول في المنطقة والـ15 في العالم، بينما نشرت وكالة "بلومبرغ" للأنباء إحصائية وضعت القطاع الصحي الإيراني في المركز الـ 69 من إجمالي 169 بلدا في العالم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وزیر الصحة
إقرأ أيضاً:
لأول مرة في الإمارات.. علاج بتقنية التحرير الجيني لمرضى فقر الدم والثلاسيميا
كشفت دائرة الصحة في أبوظبي عن توفير علاج "كاسجفي"، للمرة الأولى في دولة الإمارات، وهو أوَّل علاج بتقنية التحرير الجيني "كريسبر-كاس9"، ويفتح هذا الإنجاز آفاقاً جديدة، ويقدِّم علاجاً مبتكراً للمرضى الذين يعانون من فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم.
ويقدم مركز أبوظبي للخلايا الجذعية هذا العلاج، بالتنسيق مع دائرة الصحة في أبوظبي، وبالتعاون مع شركة "فيرتيكس" المتخصِّصة في مجال التكنولوجيا الحيوية، ما يرسِّخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية في مجال علوم الحياة.
ومن المقرَّر أن يبدأ أول مريض رحلة العلاج للاستفادة من هذا العلاج المبتكَر في مستشفى ياس كلينك في أبريل (نيسان) 2025.
ويُعَدُّ التحرير الجيني "كريسبر-كاس9" تقنية مبتكرة لتعديل الجينات بدقة عالية، بهدف علاج بعض الأمراض الوراثية من خلال تعديل تسلسلات محدَّدة من الحمض النووي.
ويعطَى علاج "كاسجفي" مرة واحدة فقط، ويصمَّم خصيصاً لكلِّ مريض من خلال استخلاص خلايا جذعية من نخاع عظم المريض وتحريرها جينياً في المختبر، ثمَّ يُعاد زرعها في جسد المريض لتُقدِّم له مفعولاً طويل المدى.
وانطلاقاً من حرص دائرة الصحة في أبوظبي على تمكين الابتكار، وضمان الحفاظ على صحة وسلامة المرضى في الإمارة، وضعت الدائرة معايير وإرشادات للتعامل وإدارة العلاجات المعدّلة جينياً وفق أعلى المعايير العالمية. واعتمدت هذا العلاج ضمن التغطية التأمينية بحسب اللوائح والنُّظُم، بعد إجراء تقييم شامل لفعالية العلاج وسلامته وجودته.
دائرة الصحة – أبوظبي، بالتعاون مع شركة "فيرتيكس" الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية، توفِّر علاج "كاسجفي" بتقنية التحرير الجيني "كريسبر-كاس9" من خلال مركز أبوظبي للخلايا الجذعية للمرة الأولى في دولة الإمارات، ما يمثّل خطوة مهمة ومبتكرة على صعيد علاج فقر الدم المنجلي والثلاسيميا. pic.twitter.com/ynmWlrIBtB
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) March 28, 2025