استقبلت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتورة رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، لبحث تعزيز سبل التعاون المشترك بين وزارة الهجرة والأكاديمية الوطنية للتدريب، بهدف تقديم عدد من البرامج المخصصة لمواطنينا بالخارج، حول مهارات الإدارة والقيادة وكذلك محاور المهارات الشخصية، وذلك بحضور اللواء محمد برغوت مساعد وزيرة الهجرة للمراسم، والأستاذة سارة مأمون معاون وزيرة الهجرة للمشروعات والمؤتمرات، والدكتور إبراهيم أمين معاون وزيرة الهجرة لشئون التنمية الإدارية.

من جانبها رحبت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة بالدكتورة رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، مؤكدة اعتزازها بالتعاون القائم مع الأكاديمية، ورغبتها في تعزيز هذا التعاون خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تحقيق استفادة لشرائح مختلفة من مواطنينا بالخارج، مما تقدمه الأكاديمية من برامج تدريبية تتسم بالحداثة وكذلك تشمل البعد الوطني، في مجالات الإدارة والقيادة. 

وأضافت وزيرة الهجرة أن برنامج تدريب المصريات بالخارج، يثبت نجاح التعاون والشراكة الفاعلة بين وزارة الهجرة والأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث تم تنفيذ نسختين من البرنامج وجار الاستعداد لإطلاق النسخة الثالثة، الذي يتعتبر فريداً والأول من نوعه الذى يوجه للمرأة المصرية فى مختلف دول العالم، ويعد انعكاسا واضحا لاهتمام الدولة المصرية بالمرأة المصرية فى الداخل والخارج، ورسالة مهمة تؤكد أن المرأة المصرية بالخارج لها دور فاعل وجب الاستفادة منه ودمجه فى ضوء جهود الدولة نحو الجمهورية الجديدة، مضيفة أنها لمست انعكاسات متميزة للبرنامج على المشاركات من المصريات بالخارج، وهو ما أكدته ردود أفعالهن الإيجابية عن المنهج العلمى والتدريبى لبرنامج تدريب المصريات بالخارج في نسختيه الأولى والثانية، ما أكسبهن بعدا مهما فى التصدى للشائعات التى يريد البعض الترويج لها بالخارج.

واقترحت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة إمكانية إطلاق برنامج يوجه للرجال والشباب من المصريين بالخارج، مماثلا لما تم تقديمه من الأكاديمية الوطنية للتدريب، في برنامج "تدريب المصريات بالخارج"، يستهدف محاور المهارات الشخصية والقيادية، الإعلام والعلاقات العامة، التاريخ والهوية والثقافة المصرية، وكذلك محور التوعية العامة والأمن القومي، وغيرها من المحاور التى تسهم فى تشكيل وعى وطنى قوى وتزيد من ارتباط مواطنينا بالخارج بوطنهم.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: السفيرة سها جندي المدير التنفيذي للاكاديمية الوطنية للتدريب وزارة الهجرة المصریات بالخارج الوطنیة للتدریب وزیرة الهجرة

إقرأ أيضاً:

الكفاءات العربية بين الهجرة والتهميش.. عقول مهاجرة تبحث عن وطن

لطالما كانت العقول العربية رافدًا رئيسيًا للنهضة العلمية والاقتصادية في العديد من الدول الغربية، حيث استطاع العلماء والأطباء والمهندسون والمفكرون العرب أن يحققوا إنجازات لامعة في مختلف المجالات، بعيدًا عن أوطانهم التي لم تحتضنهم كما يجب.

لكن مع تصاعد الخطاب السياسي المناهض للمهاجرين في بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، والتلويح بإجراءات طرد وتقنين شديد للهجرة، تجد هذه النخبة نفسها في مواجهة مصير غامض، بين تهميش أوطانهم لهم من جهة، وخطر الإقصاء من بيئاتهم الجديدة من جهة أخرى.
في المقابل، لا تزال العديد من الدول العربية تعاني من ضعف التنمية وتراجع الأداء في القطاعات الحيوية، في الوقت الذي تعتمد فيه اقتصادات الدول الغربية على كفاءات كان يمكن أن تكون ركيزة لبناء مجتمعاتها الأصلية، فهل تتحرك الحكومات العربية لاستعادة هذه العقول والاستفادة منها، أم أن نزيف العقول سيستمر في ظل بيئات غير جاذبة للابتكار والتطوير، وما مصير الكفاءات العربية التي أصبحت عالقة بين خيارين أحلاهما مُر؟
استنزاف الكفاءات
قال الأكاديمي والخبير في الموارد البشرية، فرج المجريسي، إن الكفاءات العربية تفكر في الهجرة بدلًا من البقاء في أوطانها بسبب مجموعة من العوامل الطاردة.

ومن منظور الموارد البشرية، تعود هذه الظاهرة إلى ندرة فرص البحث العلمي في الدول العربية، وانعدام الدعم المادي والمعنوي الذي يتيح للعقول المتميزة تنفيذ أبحاث أو إعداد أوراق علمية، مقارنة بما توفره الدول الغربية في هذا المجال.
واستشهد المجريسي بتصريح سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى وجود ميزانيات مالية ضخمة تُصرف على الأبحاث، في إشارة إلى الأهمية التي توليها هذه الدول للعلم رغم الجدل حول فعالية هذه المصروفات.
وأضاف المجريسي في حديثه لـ”سبوتنيك” أن غياب بيئة العمل الاحترافية في معظم الدول العربية، التي تتسم بها الدول الغربية، يُعد من الأسباب الأساسية وراء هجرة الكفاءات، كما أشار إلى الفارق الكبير في مستوى الرواتب بين الأكاديميين في الدول العربية ونظرائهم في الدول المستضيفة، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الاستقرار الأمني والسياسي، والتي تجعل من الدول الغربية بيئة جاذبة للكفاءات.
وقال: “بحسب تقرير للبنك الدولي، فإن حوالي 50% من الطلاب العرب الذين يتم ابتعاثهم للدراسة في الغرب لا يفضلون العودة إلى بلدانهم الأصلية، وهو مؤشر يعكس حجم المشكلة”.
كما نوه المجريسي إلى أن الكفاءات العربية المقيمة في الولايات المتحدة تتأثر سلبًا بالتهديدات التي تلوّح بها السلطات الغربية من وقت لآخر، مما يؤدي إلى زعزعة الأمن الوظيفي لديهم، ويؤثر كذلك على المؤسسات التي يعملون بها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تستقطب الكفاءات في مجالات التكنولوجيا والقطاع الصحي والبحث العلمي، خاصة من خلال المهاجرين الذين يشكلون قرابة ربع القوى العاملة فيها، وربما يعود ذلك إلى انخفاض تكلفة توظيفهم مقارنة بالمواطنين الأمريكيين.
وظهرت نتائج هذا الأمر بوضوح عندما صرّح ترامب خلال فترة رئاسته في 2017 بتوجهات أدت إلى عودة العديد من الكفاءات إلى بلدانهم، ما أثّر على المؤسسات الأمريكية وأدى إلى ارتفاع في الأجور.

وشدد المجريسي على ضرورة أن تلعب الحكومات العربية دورًا أكبر في مواجهة هذه الظاهرة، والتي تعود إلى غياب استراتيجية واضحة وطويلة المدى لاستثمار الكفاءات الوطنية.
كما أشار إلى أن ربط التعليم بسوق العمل ما زال ضعيفًا، بالإضافة إلى تفشي المحاباة في ملفات التوظيف، وغياب حاضنات لرواد الأعمال، وافتقار الدول العربية إلى سياسات واضحة للاحتفاظ بالكفاءات من خلال التحفيز والتطوير المهني.
وفي المقابل، قال إن هناك بعض المبادرات الإيجابية مثل ما تقوم به منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، والتي تسعى لتدريب الشباب وتجهيزهم لسوق العمل داخل بلدانهم، ما يسهم في الحد من دوافع الهجرة، كما نوّه إلى أن السعودية والإمارات شهدتا انخفاضًا ملحوظًا في نسب هجرة الكفاءات، بل باتت تستقطب كفاءات أجنبية وتوفر بيئة يمكن للكوادر الوطنية الاستفادة منها.
وأكد إن الكفاءات العربية المقيمة في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، تشعر بالقلق على مستقبلها ومستقبل أسرهم في ظل التهديدات المستمرة، مما دفع الكثيرين منهم للتفكير في العودة إما إلى بلدانهم أو إلى دول الخليج التي توفر بيئة أكثر احتواء، وأضاف أن هجرة العقول ليست مجرد مشكلة فرص، بل هي أزمة خفية ستنعكس على مستقبل التنمية ومعدلات البطالة في الدول الأم.
أزمة ثقة
يرى المحلل السياسي المصري، عبد الستار حتيتة، أن السبب الأساسي وراء توجه الكفاءات العربية للهجرة هو سعيها نحو الأمن وتطبيق القانون بشكل عادل.
وأوضح في تصريح خاص لـ”سبوتنيك” أن الكفاءات المهاجرة تبحث عن بيئة تحترم حقوق الإنسان وتوفر الحد الأدنى من الاستقرار والعدالة.
وأشار حتيتة إلى أن هناك مستويات مختلفة في تعامل الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، مع المهاجرين العرب من أصحاب الكفاءات. وقال: “هناك شريحة حصلت على جنسية البلد الذي وصلت إليه، وهذه – في رأيي – ليست لديها مشكلة تُذكر. لكن هناك جانبًا آخر ما زال يحمل جنسية بلده الأصلي وينتظر الحصول على جنسية البلد الجديد، وهنا تكمن المعضلة”.
وأوضح أن هذه الفئة ستكون عرضة للتدقيق وربما لاتخاذ إجراءات بحقها. وقال: “من لديه كفاءة حقيقية، قد يتم التغاضي عن ترحيله، بينما من يفتقر لمستقبل مهني واضح، أظن أنه سيتم بحث إمكانية إعادته إلى بلده الأصلي”.
وفي حديثه عن تعامل الحكومات العربية مع هذه الكفاءات، قال حتيتة: “معظم الحكومات العربية، التي يفتقر كثير من أفرادها إلى الروح الوطنية الحقيقية، لديها فهم سطحي لأهمية هذه العقول. بل أحيانًا ترى أن التخلص منهم أفضل، وتعتقد أن عودتهم قد تشكل تهديدًا لها”.

وأضاف أن “العقول العربية تبحث عن بيئة يسودها السلام والأمن، وهو ما يتعارض مع البنية الهشة لمعظم الحكومات العربية”، وأكد أن تلك الحكومات تخلط بين الدولة والوطن من جهة، وبين الأشخاص الحاكمين من جهة أخرى.
وتابع: “في العديد من الدول العربية، باتت مفاهيم الحكومة والرئيس تعني الوطن، وأي نقد لهما يُعتبر ذمًا في الدولة ذاتها، وهو أمر لا يتقبله أصحاب الكفاءات المهاجرة”.

وحول مستقبل هذه الكفاءات في الغرب، رجّح حتيتة أن قرارات الطرد أو الترحيل إن حدثت قد تطال الشريحة الثانية، أي من لم يحصلوا بعد على جنسية البلد المضيف. ومع ذلك، سيتم إخضاعهم لعملية فرز دقيقة.
ولا يعتقد أن الغرب سيطرد أصحاب الكفاءات الحقيقية، ربما يطرد المدعين، وهم كُثُر، لكن أصحاب القدرات الحقيقية، إن لم يبقوا في الغرب، فسوف يتوجهون إلى دول آسيوية أكثر احتواء حسب تصريحه.

وكالة سبوتنيك

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • العمل تبحث إنشاء فرع للأكاديمية العربية السعودية بمصر لتاهيل الشباب لسوق العمل
  • التنمية المحلية: تدريب 2000 شاب بالتعاون مع المجلس الوطني للتدريب
  • لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الأوروبية تبحث سبل تعزيز التعاون
  • مصطفى سليمان المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت
  • مصطفى سليمان ويكيبيديا – المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في ميكروسوفت
  • «الكيلاني» تبحث مع وزراء ومسؤولين عرب وأوروبيين تعزيز التعاون المشترك
  • الكفاءات العربية بين الهجرة والتهميش.. عقول مهاجرة تبحث عن وطن
  • سايحي يتباحث تعزيز التعاون الصحي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
  • المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان يزور قسم شرطة الدوحة
  • المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية