مصر تنتظر يوما تاريخيا يوم 6 أكتوبر مع روسيا.. خبير يتحدث عن التفاصيل
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
مصر – تستعد مصر ليوم تاريخي بعدما أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بالموافقة على اتفاقية الأمان النووي، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
وقال خبير الطاقة النووية المصري الدكتور علي عبد النبي إن محطة الضبعة النووية، والتي تشمل 4 وحدات نووية بقدرة اجمالية 4800 ميغاوات، هي بالنسبة لمصر ليست مجرد محطة طاقة نووية، بل هي بداية العصر النووي المصري، وبذلك، ستصبح مصر دولة نووية، وسوف تنضم لنادي الدول التي تمتلك طاقة نووية.
وأشار إلى أن الرئيس المصري أعلن يوم الخميس 14 سبتمبر 2023، قرارا بالموافقة على اتفاقية الأمان النووي، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق بذلك، تؤكد مصر على أهمية التعاون الدولي لتعزيز الأمان النووي الوطني وخاصة وأن حوادث المحطات النووية يمكن أن يكون لها آثار عابرة للحدود.
ونوه إلى أن اتفاقية الأمان تغطي جميع مراحل مشروع المحطة النووية، مثل اختيار موقع المحطة النووية، وتصميم وتنفيذ المحطة النووية، وتشغيلها، وخطط الطوارئ، وإزالة المحطة النووية بعد انتهاء عمرها التشغيلي، والنفايات النووية ومنها الوقود المستهلك. كما أن تقييم الأمان والتحقق منه، من الأمور المهمة، وخاصة التقييمات الشاملة والمنهجية للأمان قبل تشييد المحطة النووية وإعدادها للتشغيل وطوال عمرها التشغيلي.
وتابع الدكتور علي عبد النبي: “هذه الاتفاقية تختص بأمان المنشآت النووية “المحطات النووية”. الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا، فتحت باب التوقيع على هذه الاتفاقية أمام جميع الدول، اعتبارا من سبتمبر 1994 وحتى بدء نفاذها. والاتفاقية تخضع للتصديق أو القبول أو الموافقة من جانب الدول الموقعة، والانضمام لهذه الاتفاقية يفتح بعد بدء نفاذها”.
وأشار الخبير المصري إلى أن الموافقة من جانب مصر على هذه الاتفاقية، يعني أن مصر حريصة على استخدام المحطات النووية طبقا لمعايير الأمان النووي العالمية، والتي تضمن استخدامها بشكل آمن، أي أن محطة الضبعة النووية سوف تبلغ مستوى عال من الأمان النووي، وأن مصر ستحافظ على هذا المستوى العالي من الأمان، من خلال الجهة الرقابية الوطنية والهيئة المشغلة لمحطة الضبعة النووية، ومن خلال التعاون التقني الدولي فيما يتعلق بالأمان النووي.
ونوه بأن موافقة مصر على هذه الاتفاقية، يعني أن مصر حريصة على إنشاء دفاعات فعالة في موقع الضبعة النووي ضد الأخطار الإشعاعية المحتملة، وأنها ستحافظ على هذه الدفاعات، لحماية الأفراد والمجتمع والبيئة من الآثار الضارة للإشعاعات المؤينة المحتملة. وأنها حريصة على الحيلولة دون وقوع حوادث ذات عواقب إشعاعية، وتخفيف هذه العواقب في حالة وقوعها، وهذه الاتفاقية تؤكد أن مسؤولية الأمان النووي تقع على عاتق الدولة التي تمتلك محطات نووية، وأن المسؤولية الأساسية عن أمان المحطة النووية تقع على عاتق حامل رخصة تشغيل المحطة.
وتابع: “مع احتفالات أكتوبر، سوف تحتفل مصر بتركيب أول معدة في الجزيرة النووية للوحدة النووية الأولى، وهي وعاء مصيدة قلب المفاعل، وهي من المعدات الثقيلة، وذلك باستخدام ونش ليبهر العملاقLiebherr LR 11350، وسيتم ذلك من خلال استخدام تقنية القمة المفتوحة، أي قمة وعاء احتواء مفتوح، التي تجعل من الممكن تركيب المعدات من خلال الجزء العلوي المفتوح من مبنى وعاء الاحتواء أثناء الإنشاء”.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المحطة النوویة الأمان النووی الضبعة النووی هذه الاتفاقیة على هذه من خلال
إقرأ أيضاً:
لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
تواجه الولايات المتحدة، تحديات متزايدة في الحفاظ على ردع نووي فعال، وسط التوترات العالمية المتصاعدة، خاصة مع تواجد روسيا والصين.
ومع تطور القدرات العسكرية لهذه الدول، تبرز ضرورة تحديث الاستراتيجية النووية الأمريكية لضمان الأمن القومي.
#NEW CQ out now from @heatherwilly and @lachlanmckn on the need for a modernized and flexible nuclear force now:
- Why is it so expensive?
- Status of adversaries’ nuclear modernization?
- Can allies do more?
- Why are “flexible” forces so important?https://t.co/oaeAWyAvJs
ويتساءل المحلل الأمريكي هاريسون كاس، وهو كاتب متخصص في الدفاع والأمن الوطني، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع تقليل الموارد المستثمرة في الأسلحة النووية؟ ويجيب: على الأرجح، لا.
ويشجع القادة السابقون للقيادة الإستراتيجية الأمريكية الولايات المتحدة على "إعادة تحديث وإنعاش" قدراتها في الردع النووي. وجاءت هذه التصريحات، التي وردت خلال ندوة لمعهد ميتشل للدراسات الجوية والفضائية التابع للقوات الجوية الأمريكية، رداً على الدعوات المطالبة بتخفيض الترسانة النووية الأمريكية، وربما حتى إلغاء أحد أركان الثلاثي النووي المتمثل في البر والبحر والجو.
ويعتقد الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، كيفن شيلتون، أن منتقدي الثلاثي النووي أصبحوا متهاونين حيال التهديد النووي الذي تشكله الدول الأخرى.
وقال شيلتون: "نحن ببساطة نتجاهل حقيقة أن هذه الأسلحة مدمرة للغاية وتشكل بالفعل تهديداً وجودياً للبلاد". وأضاف: "أعني بذلك تمزيق الدستور، والعودة إلى مجتمع زراعي، والتخلي عن كل شيء في التاريخ منذ عام 1776".
ويقول المحلل كاس إن شيلتون على صواب، حيث أن الأسلحة النووية تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. ولكن كم عدد الأسلحة، وكم عدد وسائل الإطلاق التي تحتاجها الولايات المتحدة بالفعل لضمان الردع؟ وفي ظل إدراك الانتحار المؤكد في الحرب النووية، لم تقم أي دولة باستخدام سلاح نووي منذ عام 1945.
The U.S. and Russia together hold around 88% of the world’s nuclear weapons and 84% of the warheads ready for military use.
Nuclear Warheads:
???????? Russia: 5,580
???????? United States: 5,044
???????? United Kingdom: 225
???????? France: 290
???????? China: 500
???????? India: 172
???????? Pakistan: 170
???????? Israel:…
ومن هذه الناحية، تعمل تدابير الردع على مستوى العالم. ولكن أين هو الحد الذي يحقق الردع الكافي؟ وبما أن الردع يمكن أن يكون ثنائياً بمعنى، إما أن يكون الخصم رادعاً أو لا، فإنه قد يكون من الصعب قياس الردع.
ويعتقد حالياً أن الولايات المتحدة تمتلك 5044 رأساً نووياً، ولكن هل هذا هو الرقم السحري؟ لا يمكن لأحد أن يقول على وجه اليقين كم ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر إذا كان هذا الرقم 4 آلاف، أو حتى 3 آلاف. وبالطبع، تتعلق العديد من الانتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية النووية الأمريكية بالموقف والطريقة بدلاً من العدد فقط.
ومع ذلك، فإن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع استثمار موارد أقل في الأسلحة النووية؟ يقول كاس إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكن العديد من الأشخاص الذين كانوا يديرون سابقاً ردع الولايات المتحدة النووي يعتقدون أن الإجابة هي لا.
لقد ساعد غزو روسيا لأوكرانيا، وزيادة التصعيد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في التمسك بأهمية الردع النووي.
وقال شيلتون: "تخيلوا، في يوم غزو الروس لأوكرانيا، لو كنا أزلنا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لو سحبنا قواتنا النووية من أوروبا، لو قلصنا عدد الغواصات النووية التي كنا نضعها في البحر، لو خفضنا بشكل أحادي كبير عدد الأسلحة، وهكذا، وهكذا".
وأضاف: "لم نكن قد فعلنا أي من ذلك. وأعتقد أن الولايات المتحدة كانت في وضع أفضل بكثير في ذلك اليوم مما كنا سنكون عليه لو تصرفنا بشكل آخر".
“Turning back the foreign policy clock a century won’t erase the existential threat we contend with today: namely, widespread nuclear expertise and relatively cheap, easy nuclear technology,” writes Gideon Rose. https://t.co/DUTJkbaujh
— Foreign Affairs (@ForeignAffairs) March 31, 2025 النزاعات تبرر الحاجةواقترح الأدميرال المتقاعد في البحرية تشارلز ريتشارد، الرئيس السابق للقيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم)، "أن النزاع يظهر لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى ردع نووي أقوى مما تملكه الآن"، وفقاً لما ذكرته مجلة "إير آند سبيس فورسز".
وعلى سبيل المثال، شرح ريتشارد أن سلاح الجو الأمريكي يجب أن يضع بعض من أسطول قاذفاته في حالة تأهب، وهو ما لم يحدث منذ نهاية الحرب الباردة.
وبالإضافة إلى عدوانية روسيا، فإن القدرات العسكرية المتزايدة باستمرار للصين تغير الحسابات الجيوسياسية. ووفقاً للأدميرال ريتشارد، فإن ظهور الصين يسهل صعود "عالم ثلاثي الأقطاب"، حيث قال إن النظام العالمي ثنائي القطبية أكثر استقراراً من النظام العالمي ثلاثي الأقطاب.
وهذا صحيح، وعواقب ذلك على النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين مقلقة. ولكن، هل روسيا حقاً قطب موازن؟، بالتأكيد ليست اقتصادياً. إذا كانت القدرة النووية هي ما يجعلها نظيراً، أليس من الممكن القول الشيء نفسه عن فرنسا وإسرائيل والمملكة المتحدة، مما يؤدي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب حقاً؟.
ويخلص كاس إلى أنه ربما تكون هذه النقطة غير ذات أهمية. والنقطة الحقيقية هي أن هناك أسئلة حيوية يجب طرحها قبل المضي قدماً، من باب العادة، في زيادة الإنفاق على الردع النووي.