هنغاريا تثير اعتراضات جديدة على طلب السويد الانضمام إلى الناتو
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
انضمت هنغاريا إلى تركيا، في وضع المزيد من العقبات أمام مساعي السويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، حيث من المتوقع أن تنتزع بودابست المزيد من التنازلات من حلفائها الغربيين، قبل التصديق على توسيع التحالف العسكري، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
وكشفت وسائل إعلام موالية للحكومة في بودابست، الأسبوع الماضي، عن مقطع فيديو تعليمي سويدي، يعود إلى عام 2019، وصف هنغاريا بأنها "دولة تتآكل فيها الديمقراطية".
وقال رئيس البرلمان الهنغاري، لازلو كوفير، الحليف المقرب لرئيس الوزراء، فيكتور أوربان، الأحد، إن بلاده والسويد "لا تتفقان بشأن القضايا الوطنية، وبالتالي لا تنتميان إلى نفس التحالف".
وقال كوفير لبرنامج تلفزيوني: "إن حلف شمال الأطلسي هو تحالف دفاعي، ونحن نضمن الدفاع الجماعي.. لكنني لا أعتقد أننا بحاجة إلى حليف يبصق علينا".
كما استخدم وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، الفيديو كذريعة لتذكير ستوكهولم بـ"عدم اعتبار تصويت بودابست أمرا مفروغا منه"، وكتب إلى نظيره السويدي الأسبوع الماضي، حتى "لا يتفاجأ" برد فعل البرلمان في بلاده.
وكان أوربان قد وافق على التصديق على طلب السويد، بعد أن رفعت أنقرة اعتراضاتها في يوليو الماضي، بيد أنه وفي الأسابيع الأخيرة، أشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تردده في اتخاذ هذه الخطوة، نتيجة لسلسلة من عمليات حرق نسخ من المصحف في الدولة الإسكندنافية، بما في ذلك أمام السفارة التركية.
واعترفت الحكومة الهنغارية بتنسيق المواقف مع أنقرة بشأن هذه القضية، ففي الماضي، استخدم أوربان حق النقض ضد توسيع حلف شمال الأطلسي، وغير ذلك من القضايا داخل الاتحاد الأوروبي، لانتزاع تنازلات من حلفائه.
وكان الفيتو التركي- الهنغاري يعني فصل السويد عن فنلندا، بعد أن تقدمتا معًا بطلب للحصول على عضوية الناتو في مايو 2022، وذلك في أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
وانضمت فنلندا إلى حلف الناتو في أبريل من هذا العام.
وقوبل التحذير الهنغاري بالدهشة في السويد، وزاد من الشعور بأن طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "لا يزال بعيد المنال".
وقال كالي ساندهامار، رئيس هيئة الإذاعة العامة في السويد التي نشرت الفيديو التعليمي، إنه "في حد ذاته أمر يبعث على السرور أن نسمع أن السياسيين الهنغاريين يشاهدون محطتنا"، لكنه أضاف: "من الجهل العميق الاعتقاد بأن السياسيين السويديين يسيطرون على محتوى الإعلامي".
وامتنعت وزارة الخارجية السويدية عن التعليق، في حين أعرب دبلوماسيون من بلدان الشمال الأوروبي عن اعتقادهم منذ فترة طويلة بأن "هنغاريا لا تريد أن تكون آخر من يؤكد عضوية السويد"، في إشارة إلى أن تركيا ليست قريبة من الموافقة على منح تلك العضوية.
وتسببت مقاومة بودابست الطويلة للتصديق على التوسع، في إثارة غضب واشنطن، فقد أدرج السفير الأميركي في بودابست، ديفيد بريسمان، هذه القضية باعتبارها "واحدة من المسائل الأكثر إلحاحًا في العلاقات الثنائية".
وقال، الجمعة: "لقد صرح رئيس الوزراء نفسه بأنه يدعم عضوية السويد في التحالف.. إننا نتطلع إلى تحرك سريع من جانب الحكومة الهنغارية وبرلمانها".
وأردف: "كل طائرة مقاتلة في قوات الدفاع الجوي الهنغارية هي طائرة سويدية.. إن هنغاريا تعرف جيدًا الفوائد الهائلة التي سيجلبها انضمام السويد إلى الحلف".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حلف شمال الأطلسی
إقرأ أيضاً:
زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
تواصل شعبية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تصاعدها بشكل ملحوظ، مما يجعله واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية في البلاد، ومع مرور الوقت، أصبح السوداني يشكل قوة سياسية لا يمكن تجاهلها، خصوصًا بعد نجاحه في تحقيق استقرار نسبي وتطوير بعض المجالات خلال فترة حكومته مما تسبب بصعود شعبيته.
هذه الشعبية الواسعة ليست مقتصرة على العراق فقط، بل لفتت انتباه العالم، خاصة مع تطور الأحداث السياسية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على المستقبل السياسي للعراق.
في هذا السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي مصطفى الطائي، اليوم الاحد (6 نيسان 2025)، أن مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف شخصيات بارزة محددة.
وقال الطائي لـ"بغداد اليوم" إن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف على رأس القائمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد زيادة قاعدته الشعبية وأصبح منافسًا شرسًا للقوى التقليدية في الإطار التنسيقي الشيعي، وكذلك بعض المحافظين الذين لديهم كتل انتخابية ولهم قواعد شعبية، فهذا التعديل يهدف إلى تقويض هؤلاء ومنع حصولهم على أعلى المقاعد".
وأضاف، أن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان سوف يفجر خلافات سياسية كبيرة وعميقة داخل مجلس النواب في حال طرحه بشكل رسمي، ولهذا نتوقع عدم إمكانية تمريره، كونه يحمل أهدافًا سياسية وانتخابية لأطراف سياسية محددة وليس لكل الأطراف السياسية".
هذا وأكد تحالف الفتح، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، عدم التوصل إلى أي اتفاق سياسي بين الكتل والأحزاب حول تعديل قانون انتخابات مجلس النواب في المرحلة المقبلة.
وقال عضو التحالف، علي الفتلاوي، في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن “تعديل قانون الانتخابات يتطلب توافقا سياسيا بين جميع الأطراف، وهو أمر غائب في الوقت الراهن، حيث تختلف وجهات النظر بين القوى السياسية المتحالفة”.
وأشار الفتلاوي إلى أن "إجراء تعديل على قانون الانتخابات يشهد صعوبة كبيرة بسبب غياب الاتفاق، وأنه من المحتمل أن تجرى الانتخابات المقبلة دون أي تعديل على القانون الحالي" .
وأضاف أن "عملية التعديل تتطلب وقتًا طويلا وتوافقًا سياسيا شاملا، وهو أمر غير مرجح في الظروف الحالية، خاصة في ظل رفض بعض القوى السياسية لأي تعديل في الوقت الراهن".
وتعديل قانون الانتخابات في العراق يعد من القضايا السياسية الحساسة التي أثارت العديد من النقاشات منذ الانتخابات الأخيرة. وكان من المقرر أن يتم تعديل القانون لضمان انتخابات أكثر عدالة وشفافية، بما يتماشى مع تطلعات الشعب العراقي وتحسين الأداء السياسي.
وبرغم أن هناك دعوات متعددة من قوى سياسية وجماهيرية لتعديل القانون، إلا أن الخلافات السياسية بين الكتل والأحزاب حول طبيعة التعديلات المطلوبة تظل عائقًا كبيرًا. فبعض الأطراف تدعو إلى تعديل نظام الدوائر الانتخابية، بينما ترفض أطراف أخرى أي تغيير في النظام الانتخابي الحالي.