قال رئيس فريق عدسة البيئة الكويتية راشد الحجي إن الكويت من أهم الدول التي تمر بها الطيور المهاجرة خصوصا العقبان والنسور ولا يلاحظها الكثيرون رغم أعدادها الكبيرة التي تصل أحيانا إلى الآلاف بسبب وقت وصولها ومغادرتها وأماكن وجودها.

وأضاف الحجي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء أن الجوارح تعبر الكويت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر وبعضها يقضي الشتاء في الكويت أما الباقي فيهبط ليرتاح قبل غروب الشمس ويختار أماكن هادئة ونائية ثم في الصباح يكمل هجرته.

وأوضح أن تلك الجوارح تعتمد على الشمس لتحدد وقت الطيران والاتجاهات والمسار الصحيح أما إذا كانت هناك غيوم أو غبار فإنها تفضل البقاء في أماكنها حتى تطلع الشمس وتحدد مسارها مرة أخرى.

وذكر أنه في العادة تحتاج العقبان لما بين 20 و30 يوما من أجل الانتقال من روسيا أو الشمال إلى أفريقيا والجزيرة العربية في رحلة الخريف وتقطع في اليوم ما بين 250 و300 كيلو متر وتبدأ في الطيران من الصباح حتى قبل غروب الشمس وتقضي بعض الوقت في أماكن توافر الماء للشرب والراحة بعض الوقت خلال رحلتها.

وبين أن الجوارح تنقسم إلى أقسام وأكبرها النسور وأشهرها النسر المصري (الرخمة) ويعتبر أصغرها ثم يأتي النسر الأسمر وأخيرا النسر الأسود وهو أكبرها وأندرها.

ولفت إلى أنه بعد ذلك تأتي فصيلة العقبان وأشهرها عقاب البادية وأعداده كبيرة جدا ثم يأتي العقاب المنقط الكبير الذي يوجد في الكويت خلال الشتاء بعد ذلك العقاب الملكي وعقاب الحيات وعقبان أخرى.

وقال الحجي إنه بعد ذلك يأتي عقاب السمك وعقاب أبيض الذيل اللذان يوجدان على الشواطئ وغذائهما الأسماك ثم يأتي أغرب هذه العقبان وهو عقاب العسل ويدل عليه اسمه فهو يشاهد عند خلايا النحل ويتغذى على بيوض النحل والدبابير وله أشكل وألوان عديدة تتشابه مع ألوان العقبان الأصلية وهي وسيلة دفاعية لتخاف منه الطيور الأخرى ولا تهاجمه.

وبين أنه بعد ذلك تأتي فصيلة الحدأة سوداء الأذن التي تكون بأعداد كبيرة جدا تتنقل بين أماكن مكب النفايات وتشاهد بكثرة في الكويت بعد ذلك الجوارح الأصغر وهي حوام السهول وطويل الساق ويطلق عليهم بالعامية أبو حقب وتكون أعدادهم كبيرة في بداية الهجرة وهناك الكثير من الأنواع الأصغر حجما مثل الباز بأنواعه والشاهين والشويهين بأنواعه والصقور.

النسر الاسمر العقاب المنقط الكبير المصدر كونا الوسومالطيور المهاجرة عدسة البيئة

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: الطيور المهاجرة عدسة البيئة بعد ذلک

إقرأ أيضاً:

«زمن الطيبين».. حيث يأتي العيد مبتسما

(1)

يأتي العيد محملًا بالهدايا، مليئًا بالفرح، يحمل في يديه الجمال، ينثر عبقه على المكان، ويشعل حرارة اللقاءات في القلوب. نلتقي بأصدقاء قدامى، ونرى أهلينا الذين لم نرهم طيلة أشهر، ونصافح وجوهًا فقدناها منذ زمن، ونستذكر أيامًا لا تزال تنتشر في الذاكرة، أيامًا مرت كلمح البرق، ذهبت دون عودة، حيث كان كل شيء حولنا يبتسم، ويرسم ملامح الفرحة في وجوه الأطفال والكبار، وحيث النساء كنّ أكثر ألفة، والقلوب أكثر دفئًا، وحيث العيدية كانت بسيطة، ولكنها ذات معانٍ كبيرة للأطفال.

(2)

كان العيد يسافر بنا في ملكوت الخيال، نلبس له ثيابًا جديدةً، وننتظره بلهفة، وننظر إليه بمودة، ولم يكن يخيب ظننا. كان يأتي بكل تجلياته، ينثر زنابق السعادة في البيوت، متشحًا بالألفة والمودة، ينثرهما بين أهالي الحارة، الذين كانوا يتزاورون، ويزرعون الابتسامات، ويتداولون الأحاديث بصفاء وطهر. كانوا يجتمعون في بيت أحدهم، يتناولون الغداء، وتعيش القرية ليالي مليئة بالأغاني والفنون الشعبية، حيث «الرمسات» لا تنتهي، والجميع يلتقي في حلقة «الرزحة» أو «الميدان» كي يستمتعوا بما يسمعون من تحديات بين الشعراء، ومحاورات، ومواقف طريفة. ولم يكن عيد يخلو من «ركض البوش» في وقت ضحى العيد، كانت القرية أكثر دفئًا، وأُنسًا، وسعادة، كانت القلوب تبتسم قبل الوجوه.

(3)

كانت القرية تقضي أيامًا من الفرح، تسامر نجمات السماء حتى الصباح، كانت الحياة صاخبة دون ضجيج، والأصوات لا تعلو على بعضها إلا حين يبدأ سرد الحكايات. لم يكن الإسراف سمةً للعيد، فالحياة بسيطة، وأكثر الناس على مستوى معيشي واحد، لا يأكلون اللحم كل يوم، ولا يأكلونه ليَسْمَنوا، ولم تكن «الدشاديش» متوفرة في كل مناسبة، ودون مناسبة، ولم تكن ملهيات العصر الحالي تأخذ من وقتهم. كان الرجال أكثر نشاطًا، وحيوية، وبهاء، وكانت النساء أكثر نضارة، وجمالًا.

كل الأدوات كانت تأتي من البيئة المحيطة، من المزارع خاصة، فـ«ماكياج» المرأة يُقطف من نباتات «الورس» و«الياس» و«السدر». كانت أدوات الزينة رغم بساطتها أمينة، ورائعة، وزاهية، لا تُستخدم فيها الكيماويات، ولا يدخل فيها الغش والخداع، ولا تنقل الأمراض كما هي الآن. كانت النساء يحكن «الكميم» لأزواجهن، فكانت كلمات الحب الصادق تتجلى في الفعل، لا في الكلام المعسول الذي يذهب هباءً مع أول هبّة ريح تهب على عش الزوجية.

(4)

كانت مجالسة الرجال غنيمة، وفائدة، و«سِمتًا». كانوا يجيدون الإنصات بشكل كبير، يستمعون لبعضهم، ويتبادلون الحكايات والآراء. كانت المجالس بسيطة، لا ديكور فيها، ولا زخارف، ولا طاولات من الأخشاب النادرة، ولكنها كانت تضم أرواحًا طيبةً، وقلوبًا نقيةً، وأنفسًا طاهرةً. لم تكن كما هي المجالس الآن، التي تحوي من كل زخارف العالم، وتُقام للمباهاة، ولا يدخلها أحد إلا ما ندر، وإذا دخلتها لا تجد من يبادلك الحديث، أو يلتقيك بوجه بشوش. كل لاهٍ بهاتفه، ويرنو على المكان الصمت، ويخلو من الروح المرحة، فليس كل مبنى قابلًا للحياة، إلا بوجود من يدخله، أو يسكنه.

(5)

الحمد لله أنه لا يزال هناك أثر من العادات القديمة، والتقاليد العريقة في بعض قرانا العُمانية، خاصة الجبلية، أو التي لم تتأثر بمؤثرات العصر إلا بقدر يسير، والتي لا يزال الآباء يورّثون قيمهم، وأعرافهم، وعاداتهم لأولادهم، جيلًا بعد جيل، رغم أن الخطر قادم لا محالة ذات زمن. فتلك المشاهد التي نشاهدها في بعض القرى، تجلب لنا - نحن أهل المدينة، والزمن الجميل - الكثير من السعادة، وتجعلنا نتحسر على ما فات، ونلوم المدنية التي غافلتنا على حين غرة، فلم نعد نشعر بشيء، إلا بأسماء المناسبات فقط، وليس بمضامينها، وحرارتها، ومعانيها الأخلاقية، والسلوكية، وحتى الدينية.

رحم الله أيام زمان، وأهله، وقراه، وعاداته، وتقاليده، وروحه البهية.

مقالات مشابهة

  • بين 10% و49%.. نسب رسوم ترامب الجمركية التي فرضها على بعض الدول
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • كشف موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب على الدول الأجنبية والعربية
  • «زمن الطيبين».. حيث يأتي العيد مبتسما
  • رصد اقتران “القمر” مع “عنقود الثريا” دلالة على قدوم فصل الصيف ومهاجرة الطيور شمالًا
  • خارطة الأرض السوداء.. آلاف الألغام تهدد شرق العراق
  • أسراب اللقلق المهاجرة تحط رحالها في الزاب الكبير شمالي أربيل (صور)
  • بعد سنوات من المعاناة.. البوتوكس يغيّر حياة مريضات بطانة الرحم المهاجرة
  • عن المشاكل البيئية التي تواجهها دير الأحمر.. هذا ما أعلنته وزيرة البيئة