شبكة اخبار العراق:
2025-04-05@11:37:52 GMT

الانتخابات والمال السياسي

تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT

الانتخابات والمال السياسي

آخر تحديث: 19 شتنبر 2023 - 9:31 صبقلم:أحمد صبري مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقيَّة يتصاعد الحديث عن دَوْر المال السِّياسي الذي يستخدمه الكثير من السِّياسيِّين الذين يراهنون هذه المرَّة على رجال الأعمال الذين يتمتعون بعلاقات مع نخب العراق ورموز المُجتمع العراقي في محاولة لقلب المعادلة، التي كان السِّياسيون يتصدرونها ويقودون المشهد السِّياسي بأموال ودعم رجال الأعمال.

على الرغم من أنَّ محاولة هؤلاء محفوفة بالمخاطر، إلَّا أنَّهم مصمِّمون على خوض التجربة بتشكيلة قوائم انتخابيَّة؛ عمادها رجال أعمال واقتصاديون، اتَّخذت العراق عنوانًا لحملتهم الانتخابيَّة. ولَمْ يقتصر سَعيُ أصحاب هذه الرؤية إلى تصحيح مسار المعادلة بَيْنَ السِّياسة والمال، وإنَّما تفرَّدوا بطرح نموذج جديد في مسار العمل السِّياسي، بخوض الانتخابات بقوائم نكهتها اقتصاديَّة، وقاعدتها سياسيَّة في محاولة لتوأمة طرفَي المعادلة في سابقة غير مسبوقة في الحياة السِّياسيَّة في العراق. ويراهن رجال الأعمال المقتدرون بإمكانهم على قيادة العمل السِّياسي، مستشهدين بالنموذج الإماراتي في عمليَّة التغيير والبناء والتحديث والتنمية. في محاولة لتجاوز مقولة «إنَّ رأس المال جبان» ليعيدوا صياغتها وبما يُعزِّز دَوْر رجال الأعمال في الحياة السِّياسيَّة. ويقابل هذه التجربة والمنحى هو المال السِّياسي الذي يُشكِّل أحد أكبر العوائق التي تواجهها الأحزاب الصغيرة والناشئة في مقدِّمتها مرشَّحو انتفاضة تشرين خلال انتخابات مجالس المحافظات التي يستعدُّ العراق لإجرائها في 18 كانون الأوَّل القادم. خلال العمليَّات الانتخابيَّة التي شهدها العراق منذ عام 2005، لعب المال السِّياسي دَوْرًا كبيرًا، فالأحزاب الكبيرة والمرشَّحون المدعومون مِنْها، طالما استخدموا مبالغ ماليَّة كبيرة في سبيل الحصول على أصوات الناخِبين بَيْنَما كانت حظوظ المرشَّحين المستقلِّين وعدم المدعومين من الجهات السِّياسيَّة الكبيرة قليلة في الحصول على نتائج جيِّدة في هذه الانتخابات، إلَّا أنَّ القوى الناشئة والصغيرة ما زالت متخوِّفة من المال الموجود بَيْنَ يدَي الأحزاب الكبيرة واستخدامها خلال انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وما يزيد من مصاعب توأمة المال والسِّياسة تأخُّر إقرار تشريع قانون الأحزاب الذي لَمْ يشرعه البرلمان العراقي حتَّى الآن، وهو الأمْرُ الذي تطالب به القوى الناشئة الذي سيضع حدًّا لتغوُّل الأحزاب الكبيرة التي تمسك بزمام أمور البلد ويرفع سِريَّة الأموال التي تتقاضاها ويجعل النظام السِّياسي أكثر توازنًا وعدالة.إنَّ المال السِّياسي أبرز عائق تواجهه الأحزاب الصغيرة والمستقلَّة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة؛ لأنَّ أبرز الأحزاب التقليديَّة هي التي تملك المال السِّياسي؛ وبالتَّالي ستتمكَّن بسهولة من جلب المرشَّحين الذين يملكون أصواتًا كثيرة، بالتَّالي تفرغ قوائم الأحزاب الناشئة والمستقلِّين من المرشَّحين. يُشار إلى أنَّ المفوضيَّة العُليا المستقلَّة للانتخابات كشفَتْ عن أنَّ عدد الأحزاب المسجَّلة للمشاركة في العمليَّة الانتخابيَّة بلغت حتَّى الآن 300 حزب وتحالف.إنَّ تكاليف الحملات الانتخابيَّة زادت عدَّة أضعاف في الانتخابات الماضية بسبب تحويل المحافظة إلى دائرة انتخابيَّة واحدة، بعد أن كانت المحافظة تنقسم لدوائر متعدِّدة، الشيء الذي كان يُلزم المرشَّح بِنَشْرِ دعايته الانتخابيَّة في منطقته فقط وليس في عموم المحافظة.وربَّما تجربة ثنائيَّة المال والسِّياسة قَدْ تُمهِّد الطريق لِبَلْوَرة رؤية للسَّاعين من أجْل هذا الخيار وترجمته على أرض الواقع في الانتخابات البرلمانيَّة المقبلة عام 2025.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: انتخابات مجالس المحافظات رجال الأعمال

إقرأ أيضاً:

من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟

بغداد اليوم - بغداد

في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية. 

هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.

المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".

وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".

وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".

وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".

وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".

وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".

وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية. 

وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.


مقالات مشابهة

  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!
  • جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
  • نائب: التعديل ” الرابع” لقانون الانتخابات جريمة بحق العراق وأهله
  • المالكي:المشاركة في الانتخابات ضمان لبقاء العراق تحت حكم الإطار
  • “المحاصصة” في العراق عنوان لتضليل المجتمع