أطلقت دولة الإمارات وجمهورية صربيا محادثات تستهدف التوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين الصديقين، لتعزيز التعاون البناء وزيادة التدفقات المتبادلة من التجارة والاستثمارات بينهما، واستحداث منصة لبناء الشراكات المثمرة بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في الدولتين. وانطلقت اليوم الجولة الأولى من المحادثات في دبي بمشاركة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية وفريق التفاوض الإماراتي، ومعالي توميسلاف موميروفيتش وزير التجارة الداخلية والخارجية في صربيا ووفد المحادثات المرافق الذي يزور الدولة حالياً.

وتستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا حال إتمام المحادثات بنجاح وإبرامها إلى المساهمة في زيادة تدفقات التجارة غير النفطية بين الدولتين، والتي سجلت 57.6 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، وهو أكثر من ضعف الرقم الذي تحقق في عام 2020 بأكمله.

كما تستهدف تسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين، والتي تتوزع على عدد من القطاعات الحيوية تشمل الزراعة والأمن الغذائي والعقارات والبنى التحتية. وتنطلق محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا من قاعدة صلبة من العلاقات المتنامية بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، خصوصاً العلاقات التجارية والاستثمارية، إذ تشهد التجارة البينية نمواً متزايداً أصبحت معه الإمارات ثالث أكبر سوق للصادرات الصربية في الشرق الأوسط. كما تولي قيادتا الدولتين الصديقتين اهتماماً مشتركاً باستمرار توطيد العلاقات الاستراتيجية بينهما، وذلك عبر تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وكان آخرها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” إلى العاصمة الصربية بلغراد في يونيو الماضي، حيث كان في استقباله فخامة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وخلال الزيارة جرى الاتفاق على توسيع آفاق التعاون، وزيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما ترتبط الدولتان باتفاقية شراكة استراتيجية شاملة لتوسيع آفاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات التي تشكل مقومات أساسية للتنمية والتقدم، وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية خلال زيارة للرئيس الصربي إلى الدولة في سبتمبر 2022. وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن دولة الإمارات تواصل توسيع قاعدة شركائها التجاريين حول العالم، انطلاقاً من إيمانها بأن التجارة تعد أحد أهم محفزات النمو الاقتصادي، وأن ضمان تدفق التجارة والاستثمارات بين أرجاء العالم يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وقال معاليه: “تعد صربيا اقتصاداً واعداً في منطقة حيوية من القارة الأوروبية، وتمتلك موقعاً استراتيجياً يربط العديد من الدول ذات الاقتصادات والأسواق الحيوية، كما أن الدولتين تجمعهما رغبة مشتركة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأجل، ويمكنهما العمل معاً لتحقيق هذا الهدف وتحسين نفاذ تجارتهما غير النفطية للأسواق الإقليمية والعالمية، ومن خلال المناقشات التي ستجري خلال جولات المحادثات يمكن للدولتين الاتفاق على الآليات التي تضمن شراكة طويلة الأجل تعود بالنفع على الجانبين.

وأضاف معالي الزيودي: “يعد إطلاق محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا محطة مهمة في علاقات الصداقة المتنامية بين الدولتين، وتفتح مجالات واسعة لمجتمعي الأعمال في الجانبين لبناء شراكات طويلة الأجل واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية التي ستتيحها هذه الاتفاقية، حيث يمكن لدولة الإمارات أن تكون بوابة صربيا نحو الأسواق الخليجية والعربية والإقليمية، وبالمثل يمكن أن تشكل صربيا بوابة لدولة الإمارات نحو أسواق دول البلقان وشرق أوروبا.” ومن جهته، أكد معالي توميسلاف موميروفيتش أن العلاقات الاقتصادية بين صربيا والإمارات تستند على قاعدة صلبة من العلاقات السياسية الجيدة، وتواصل الدولتان تعاونهما البناء لزيادة التبادل التجاري، والمشاريع الاستثمارية، وكذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين، وهو ما جرى ترجمته على أرض الواقع إلى مشاريع مهمة كمشروع “بلغراد على الماء”، واستثمارات الشركات الإماراتية الكبرى مثل “الظاهرة” و”موانئ دبي العالمية” التي تطور ميناء نوفي ساد وغيرها. وقال معاليه إن حكومة جمهورية صربيا تواصل ما بدأته في السنوات السابقة من دعم وتحفيز القطاع الخاص وجذب استثمارات أجنبية جديدة إلى البلاد، وستشجع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع دولة الإمارات هذه التوجهات وستخلق العديد من الفرص للجانبين.

وتستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا الارتقاء بالتجارة البينية غير النفطية عبر خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، وحماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل تدفقات الاستثمارات المتبادلة. كما تستهدف ترسيخ التعاون في قطاعات الطيران، والزراعة والبناء والمقاولات والعقارات، والصناعات الدفاعية وغيرها.

وتعد المحادثات الرامية إلى التوصل لشراكة اقتصادية شاملة مع صربيا الأحدث ضمن سلسلة من الاتفاقيات المثيلة في إطار برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية الذي أعلنت عنه دولة الإمارات عام 2021 والهادف إلى توسيع قاعدة الشركاء التجاريين للدولة مع أسواق عالمية وإقليمية ذات أهمية استراتيجية على خريطة التجارة الدولية. وقد أبرمت دولة الإمارات بالفعل 5 اتفاقيات تنفيذاً لهذا البرنامج مع كل من الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وكمبوديا، ودخلت الاتفاقيات الأربع الأولى حيز التنفيذ بالفعل.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الإمارات تحتفي بـ “يوم الصحة العالمي”

 

تحتفي دولة الإمارات اليوم بـ “يوم الصحة العالمي”، الذي يشهد هذا العام إطلاق منظمة الصحة العالمية حملة بعنوان “بداية صحية لمستقبل واعد”، بهدف حث الحكومات والمجتمع الصحي حول العالم على تكثيف الجهود لإنهاء وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها.
وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو 300 ألف امرأة حول العالم تفقد حياتها بسبب الحمل أو الولادة كل عام، بينما يلقى أكثر من مليوني طفل حتفهم في الشهر الأول من حياتهم، فيما يولد نحو مليوني طفل آخر ميتين.
وتعد المناسبة فرصة لتسليط الضوء، على نجاح الإمارات في توفير أعلى خدمات الرعاية الصحية اللازمة للحد من المشاكل الصحية التي تؤثر على صحة الأمهات والمواليد.
وأصدرت دولة الإمارات في عام 2024، السياسة الوطنية لتعزيز صحة المرأة التي حددت متطلبات صحة المرأة خلال مختلف المراحل العمرية ومنها مرحلة سنوات الإنجاب.
وتوفر دولة الإمارات منظومة رعاية صحية شاملة للأمهات تعد من الأفضل عالميا، بداية من الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، ثم توفير متابعة للحامل بصفة دورية، للتأكد من سلامتها وسلامة الجنين ونموه الطبيعي، وتوفير خدمات الولادة، والتوعية بالرضاعة الطبيعية، إضافة إلى البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي، وبرنامج الكشف المبكر لأورام عنق الرحم، وبرنامج فرز هشاشة العظام وغيرها.
وبالتوازي، تلتزم الإمارات بتقديم خدمات نوعية وشاملة للأطفال منذ الولادة حتى مرحلة المراهقة، عبر منظومة متطورة تشمل المستشفيات المتخصصة، وعيادات طب الأطفال، وبرامج الرعاية الوقائية، وخدمات الكشف المبكر عن الأمراض، والتطعيمات الدورية، وخدمات الصحة النفسية والتغذية العلاجية، وغيرها من الخدمات التي تلبي احتياجات الأطفال في مراحل نموهم المختلفة.
وفي هذا السياق، يبرز برنامج مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية للفحص الطبي لحديثي الولادة الذي يستهدف الأطفال من وقت الولادة حتى 28 يوماً من العمر.
ويشمل البرنامج خدمات الكشف المبكر للأمراض الجينية، والتشوهات الخلقية الحرجة للقلب، واضطرابات السمع، ويتم تطبيق هذا البرنامج في كافة المستشفيات العامة والتخصصية التي تقدم خدمات الولادة ضمن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.
وتوفر مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية فحص الأمراض الجينية للأطفال حديثي الولادة ، للكشف عن الأمراض الوراثية والخلقية لحديثي الولادة مع تقديم العلاج الفوري والمتابعة الدورية لتفادي الإعاقات الجسدية والعقلية والحد من الوفيات، كما توفر المؤسسة برنامج رعاية متكامل لاضطراب طيف التوحد “ASD”، بما في ذلك خدمة الكشف المبكر في مراكز الرعاية الأولية للأعمار من 16 إلى 30 شهرا.وام


مقالات مشابهة

  • 15 مليون عملية تثبيت لتطبيقات تداول العملات المشفرة في الإمارات
  • عبدالله بن زايد يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي
  • الإمارات تحتفي بـ “يوم الصحة العالمي”
  • أكثر من 50 دولة تواصلت مع البيت الأبيض لبدء محادثات تجارية
  • وزير التجارة التركي يزور الإمارات
  • فيبي فوزي: تعزيز بيئة أعمال مرنة وفعالة يسهم بشكل مباشر في تحقيق الطفرة الاقتصادية
  • الإمارات تحتفي غداً بـ يوم الصحة العالمي
  • المسيبي يهدي الإمارات فضية «صربيا الدولية للطاولة»
  • الخطوط الملكية المغربية والموريتانية للطيران تبرمان اتفاقية شراكة استراتيجية
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم