أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الحل الوحيد الذي يقبله المجتمع الدولي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي يقبله الفلسطينيون لتحقيق تحررهم من الاحتلال هو الوقوف على مفترق الطرق الأخير يتعرض هذا الحل لهجوم إسرائيلي واسع النطاق يهدف إلى تقويض حتمي لأي فرصة تمكنه من رؤية النور في المستقبل.

 

وأضاف أبو الغيط خلال كلمته اليوم في الاجتماع الوزاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على هامش الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور نحو خمسين وزيراً للخارجية من مختلف أنحاء العالم، وذلك استجابة لجهود تنشيط عملية السلام التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، أنه يشرفه تمثيل الجامعة العربية في هذا الاجتماع لدعم هذا الحل والمساعدة في إعادة إدراجه في جدول الأعمال الدولي، مشيرا إلى أن الجامعة العربية كانت الراعي لمبادرة السلام العربية منذ انطلاقتها عام 2002.

 

وأوضح أبو الغيط أن اجتماع اليوم ما هو إلا تجسيد لإيماننا بأن السلام الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم بأسره، لن يتحقق أبداً من خلال تقويض حل الدولتين، ولكن من خلال السعي لتنفيذه، وفي الحقيقة، فإن بقاء حل الدولتين لن يكون ممكناً إلا إذا كان مبنياً على مفاهيم مبادرة السلام العربية.

 

وأشار إلى أن واقع الاحتلال الإسرائيلي مستهجن ومخجل، فمنذ العام الماضي، تدهورت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تدهوراً كبيراً، كما استمر انتشار المستوطنات بلا هوادة، ولا يتخذ أي عقاب أمام العنف الذي يمارسه المستوطنون، مشيرا إلى أنه مع الأسف، أصبحت الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي أمراً شائعاً.

 

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية حذفت عملياً حل الدولتين من جدول أعمالها، بل والأسوأ من ذلك، أن بعض أعضائها يقوضون عمداً أي إمكانية لتنفيذ حل الدولتين في المستقبل، سواء من خلال التوسع الاستيطاني أو من خلال خطة مستمرة ليبقى واقع الفصل العنصري" سارياً على أرض الواقع، مما جعل الفلسطينيين يعيشون على أرضهم مثل مواطنين من الدرجة الثانية.

 

وأشار إلى أن المحاولات العديدة الرامية إلى إقناع الطرفين بالوصول إلى حل تفاوضي بات بالفشل، وتحول تحقيق السلام إلى مجرد الحفاظ على عملية السلام.

 

وشدد على أن التسلسل الذي وضعته مبادرة السلام العربية واضح تماماً؛ إنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وتمهيد الطريق أمام إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وحينها فقط قد يؤدي التطبيع الكامل للعلاقات إلى السلام الشامل والرخاء الإقليمي.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الأمين العام لجامعة الدول العربية الأمين العام لجامعة الدول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المملكة العربية السعودية حل الدولتین إلى أن

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تهنئ اليمن على الريادة في الشرق الأوسط

الولايات المتحدة تهنئ اليمن على الريادة في الشرق الأوسط

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تهنئ اليمن على الريادة في الشرق الأوسط
  • «الوزارية العربية الإسلامية» تبحث جهود حل الدولتين
  • رئيس الوزراء عن افتتاح مصنع «بيكو»: صرح صناعي عملاق وسيكون مركزا إقليميا للتصدير في الشرق الأوسط وأوروبا
  • أبو الغيط: الشرق الأوسط يمر بمرحلة دقيقة والأردن يواجه تحديات خارجية ضخمة
  • أمريكا وإسبانيا تشددان على أهمية تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط
  • مصر وأمريكا: حل الدولتين مسار تحقيق السلام والأمن المستدامين
  • وزير الخارجية يستقبل المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط
  • وزيرة الصحة الفلسطينية السابقة: مصر حريصة على إدخال المساعدات لغزة.. والعائق الحقيقي إسرائيل
  • أبو الغيط يلتقي المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام ويؤكد: إسرائيل تزرع الكراهية وتقوض السلام
  • أبو الغيط: إسرائيل تزرع الكراهية وتقوض هيكل السلام الذي استقر لعقود