تفاح أخضر… رؤى وأحلام أطفال جمعية بسمة في معرض خيري
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
دمشق-سانا
حول 58 طفلاً وطفلة من مرضى سرطان الأطفال أوجاعهم إلى لوحات فنية زاخرة بالألوان والأفكار مع الإصرار على حب الحياة من خلال المعرض الخيري الذي أقامته مساء اليوم جمعية دعم الأطفال المصابين بالسرطان (بسمة).
المعرض الذي تستضيفه صالة الـ آرت هاوس جاء نتيجة ورشة عمل للأطفال المرضى في كل من مشفيي الأطفال والبيروني بمبادرة من المهندسة كلوديا الخن وبمشاركة خريجين وطلاب من كلية الفنون الجميلة بدمشق.
الطفل رشيد الحجة 12 سنة من ريف دمشق والذي تمت تسمية المعرض من وحي لوحته قال في تصريح لـ سانا: رسمت تفاحتين خضراوين لأن القائمين على الورشة طلبوا منا أن نرسم فاكهة نحبها وكانت المرة الأولى التي أرسم بها وشكلت تلك اللحظة حالة سعادة بالنسبة لي بعد إعجاب الجميع بلوحتي، مبيناً أنه سيكون طبيب أمراض سرطان في المستقبل ليخفف من آلام المرضى وأوجاعهم.
بدورها الطفلة غزل صالح 9 سنوات من حمص عبرت عن سعادتها لمشاركتها في المعرض بلوحتين رسمت فيهما دباً وقمراً وقطة، ولأن الناس حضرت لمشاهدة رسوماتهم، مؤكدة أنها ستكون رسامة في المستقبل.
أما الطفل سيف ديبان 14 سنة من القنيطرة فرسم لوحتين للمهرج لكونه يزرع الفرح في نفوس الناس، مبينا أنه سيكون صانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي في المستقبل.
واختارت الطفلة ألين جمول 11 عاماً من سلمية أن ترسم حبتين من الكرز كونها تحب هذه الفاكهة وقالت: سأكون رسامة في المستقبل.
من جهته الطفل عبد الله دخل الله 13 عاماً من درعا جسد في لوحتين المهرج والقطة وعبر عن أمله في أن يكون ممرضاً في المستقبل ليخفف من آلام المرضى.
أما الطفل رواد العبد الله 12 عاماً من حلب فلم تقل سعادته أثناء الرسم عن يوم العرض وهو المتمرس في الرسم فاختار الأرنب ليكون موضوعاً للوحته وعبر عن إصراره في أن يكون محاميا في المستقبل ليدافع عن المظلومين.
ومثله الطفل أمير تركي 8 سنوات من دير الزور الذي يحب الرسم ويمارسه باستمرار وقدم لوحة رسم فيها فاكهة البطيخ كونه يحبها، مؤكداً أنه سيكون طبيب عظام في المستقبل.
من جهتها المهندسة الخن قالت: انطلقت المبادرة قبل شهرين بهدف أن يشعر الأطفال أنهم ليسوا وحيدين في مواجهة المرض وأننا نقف إلى جانبهم وندعمهم في رحلة العلاج وأخذ الجرعات إلى جانب إخراجهم من أجواء المرض والمشفى ليعرضوا رسوماتهم في مكان مختلف أمام الناس.
وأوضحت ريما سالم مديرة جمعية بسمة أن هذه المبادرة ساهمت في تحويل أحلام ومخيلات الأطفال إلى واقع ملموس من خلال الرسومات التي جسدوها إلى جانب أهمية الفن كوسيلة علاج ودعم نفسي.
وبينت أن تأثير الرسم كان واضحا على الاطفال بشكل إيجابي إلى جانب عرض هذه الأعمال أمام الناس مما ولد الأمل في نفوسهم وأشعرهم أنهم قاموا بإنجاز مهم يستحق التقدير من المجتمع الداعم لهم.
أما الدكتور خالد غانم المدير الطبي لوحدة بسمة التخصصية فأوضح أن الرسم يشكل حالة تفريغ للمشاعر النفسية السلبية بالنسبة للأطفال مما يساعدهم في الالتزام بخطة العلاج والتجاوب معها.
بدوره الدكتور عبد الله صالومة الأستاذ في كلية الفنون الجميلة لفت إلى أنه مع مجموعة متطوعين من خرجي وطلاب كلية الفنون الجميلة زاروا برفقة المهندسة الخن كل من مشفيي الاطفال والبيروني وأقاموا ورشات رسم تفاعلية مع مجموعة أطفال مما أنتج 80 لوحة في المعرض، مؤكداً أن العمل التطوعي مهم للمساهمة في التخفيف من آلام هؤلاء الأطفال مع السعي لدعمهم معنوياً ومادياً من خلال جمع التبرعات للجمعية لاستكمال رحلة العلاج لهم.
محمد سمير
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: فی المستقبل
إقرأ أيضاً:
نبض وحياة.. معرض أثري للاحتفال بدور المرأة بالمتحف القومي للحضارة
تزامنًا مع عدد من المناسبات التي جعلت شهر مارس يُعرف بـ"شهر المرأة"، وفي مقدمتها اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، و"يوم المرأة المصرية" في 16 مارس، وعيد الأم في 21 مارس، مما يعكس مكانة المرأة المصرية كنموذج فريد في العطاء والنجاح، وأيقونة في التحدي والصمود وإثبات الذات، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً أثرياً مؤقتاً للاحتفال بدور المرأة.
وأكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن إقامة هذا المعرض تأتي في إطار حرص المتحف على تسليط الضوء على المناسبات الثقافية المهمة والتي تسهم في رفع الوعي الأثري والثقافي لفئات المجتمع، مشيراً إلى أن المرأة المصرية لعبت دورًا محوريًا في بناء الحضارة المصرية وتطورها، وكان لإسهاماتها أثر بالغ في مختلف المجالات.
من جانبها أوضحت الدكتورة نشوى جابر نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف للشؤون الأثري، أن المعرض يضم مجموعة متميزة من مقتنيات المتحف تُعرض بعضُها للجمهور للمرة الأولى، مشيرة إلى أن المعرض سوف يستمر لمدة أسبوعين، مقدمًا لمحة عن مكانة المرأة المصرية ودورها الفعال عبر العصور، كما يبرز جوانب من حياتها اليومية وزينتها وجمالها من خلال مشغولات معدنية وخشبية وخزفية تعكس تطور أساليب الحياة النسائية في مصر القديمة.