خرج بأزمة ولن يعود إلا بمثلها.. كيف سيظهر الصدر مجددًا في الساحة السياسية؟
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
بغداد اليوم - بغداد
كما أن خروجه كان بأزمة، لن تكون عودته إلا بأزمة مماثلة، هكذا ينظر المهتمون بالشأن السياسي إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي لاتزال القوى السياسية والشعبية والمهتمون بالشأن السياسي، لا يغادرون الحديث ومراقبة شكل العملية السياسية بغياب الصدر، وموعد وكيفية عودته إليها مجددًا.
ومنذ الإعلان عن موعد اجراء الانتخابات المحلية المقبلة في 18 كانون الأول المقبل، وبشكل يومي، يقرأ المراقبون والمهتمون والقوى السياسية جميع الإشارات الصادرة من الصدر وتياره، بأنها ربما تكون مؤشرات على عودته، ومع اغلاق ابواب الترشيح واقتراب موعد الانتخابات، وتحول عدم عودة الصدر من هذه البوابة، إلى قناعة تامة باستمرار "القطيعة"، بدأ المختصون يعتقدون أن عودة الصدر لن تكون إلا بأزمة كما خرج بأزمة سياسية.
وفي حزيران 2022، اعلن زعيم التيار الصدري انسحابه من العملية السياسية واستقالة جميع نواب الكتلة الصدرية من البرلمان بعد جولة من الاحتجاجات المتبادلة واعتراضات الإطار التنسيقي على نتائج الانتخابات وما تبعها من اشتباكات بين عناصر سرايا السلام وبعض المسلحين في المنطقة الخضراء في حينها فيما سميت حينها صدريًا بـ"ثورة عاشوراء".
لا عودة إلا بأزمة.. ما أرباح الصدر من الانسحاب؟
ويرى المحلل السياسي محمد علي الحكيم، في حديث لـ"بغداد اليوم"، اليوم الاثنين (18 ايلول 2023)، ان "عودة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للعمل السياسي أمر حتمي"، مشيرًا إلى أنها "لن تكون من خلال انتخابات مجالس المحافظات، كما يتصور البعض، لكن ربما تكون من خلال انتخابات مجلس النواب ونتيجة احداث طارئة تحصل في العراق خلال السنة المقبلة من أزمات وغيره، لكن هذه العودة حتمية".
وأضاف ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حقق من خلال انسحابه من العمل السياسي خلال الأشهر الماضية، بان يحمّل فشل الخدمات والاقتصاد لقوى الإطار التنسيقي، فحكومة الإطار حتى الان لم تقدم أي شيء للمواطن رغم كل الوعود السابقة، ولهذا الصدر هنا احرج الإطار بتسليم كامل الحكم له، وهذا الإخفاق اكيد ستكون له نتائج سلبية على القاعدة الشعبية لقوى الإطار خلال الانتخابات المقبلة، عكس ما سيحصل للتيار الصدري".
حكومة بني العباس
وقبل أيام وصف الصدر، الحكومة الحالية بـ"العباسية"، على إثر قضية طرد ومحاسبة الضباط المحكومين بقضية اقتحام السفارة السويدية.
واعتبر أنه "ليس من المستغرب أن يصدر من الحكومة (العباسية) تلك العقوبة، فليس لهم مع القرآن صحبة، ولا مع العقيدة صحبة"، في اول هجوم ضد الحكومة منذ أشهر.
لمن سيمنح الصدريون أصواتهم؟
وبعد أن تحولت "مقاطعة" التيار الصدري للانتخابات المحلية عبر طرح مرشحين لخوضها إلى أمر حتمي، تتوجه الانظار نحو الخيار الثاني المتمثل بإمكانية مشاركة الصدريين "كناخبين" والأدلاء بأصواتهم، وما اذا سيكون هذا القرار خيارا شخصيا ام سيأتي توجيه من الحنانة يوجه بالمقاطعة خصوصًا وان مشاركة الصدريين بادلاء اصواتهم يعني "فوزا حتميا" لمن سينتخبوه.
وقال مصدر مقرب من التيار الصدري رفض الكشف عن اسمه لأسباب تتعلق بمركزه، يوم الخميس (14 أيلول 2023)، في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان "التيار الصدري حسم خياره بعدم المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤها في 18 كانون الأول وعدم دعم أية قائمة او مرشحين مستقلين والقرار واضح لاجدال فيه".
وأضاف، ان "التيار الصدري يملك قواعد شعبية كبيرة في المحافظات لاتزال تنتظر موقف من الحنانة حيال هل يمكنها الادلاء باصواتها بشكل شخصي او انها تلتزم بالمقاطعة وعدم المشاركة"، لافتا الى ان "جماهير التيار الصدري تشكل نسبا كبيرة في أية انتخابات ومقاطعتهم تعني انخفاض اكبر لنسب المشاركة".
واشار الى انه "سواء جرت الانتخابات في موعدها او تأجلت يبقى خيار التيار الصدري في المشاركة بالانتخابات رهن قرار زعيم التيار مقتدى الصدر بشكل مباشر".
وتقدر الطبقة الجماهيرية الصدرية بين 2 إلى 5 ملايين مواطن، مايعني ان مشاركتهم من عدمها تؤثر بشكل كبير على واقع الانتخابات سواء بنسبة المشاركة او رسم فوز وخسارة القوى السياسية حيث تعد الورقة الصدرية "ورقة مقلقة" للمنافسين.
المصدر: بغداد اليوم
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: بغداد الیوم مقتدى الصدر
إقرأ أيضاً:
وفد القوى السياسية والمجتمعية يستعرض رؤيته في تشاتام هاوس
عقد وفد القوى السياسية والمجتمعية الاربعاء اجتماعًا في معهد تشاتام هاوس بالعاصمة البريطانية لندن، برئاسة الدكتور التجاني سيسي محمد، وعضوية كل من مولانا نبيل أديب، والأستاذ نور الدائم طه، والأستاذ علي عسكوري، والدكتور محمد زكريا وشارك من جانب المعهد السفيرة روزاليند مارسدن، إلى جانب الأستاذ أحمد سليمان، كبير الباحثين في برنامج أفريقيا.استعرض الوفد خلال الاجتماع شرحًا تفصيليًا للرؤية التي طرحتها القوى السياسية والمجتمعية في بورتسودان خلال شهر فبراير الماضي والتي تقوم على إطلاق فترة تحضيرية مدتها عام، بهدف معالجة القضايا الملحة التي تواجه البلاد، وتهيئة المناخ السياسي والأمني والاجتماعي لعقد حوار سوداني–سوداني شامل داخل السودان، دون إقصاء، باستثناء من يواجهون تهما جنائية وأولئك الذين يسعون إلى تشكيل حكومة موازية تهدف إلى تقسيم البلاد.وأكد الوفد أن المبادرة تعكس حرص القوى السياسية والمجتمعية على دعم مسار التحول المدني والديمقراطي، والانتقال إلى مرحلة مستقرة تُبنى فيها مؤسسات الدولة على أسس قانونية ودستورية متينة، من خلال عملية سياسية سودانية خالصة تحظى بتأييد شعبي ودعم دولي متوازنوفي هذا السياق، أكد الوفد دعم القوى الوطنية السياسية والمجتمعية للقوات المسلحة السودانية، ووقوفها معها في أداء دورها الوطني لحماية وحدة البلاد وأمنها واستقرارها .كما أجاب الوفد على استفسارات معهد تشاتام هاوس بشأن التعديلات على الوثيقة الدستورية، وضمانات الحوار، والترتيبات اللازمة للعدالة الانتقالية، وبناء الثقة بين مختلف القوي السياسية السودانية.شهد الاجتماع نقاشًا بنّاءً اتسم بالشفافية والانفتاح، وأكد الجانبان أهمية مواصلة التواصل والعمل على دعم كل ما من شأنه تعزيز فرص الحل الشامل والتحول الديمقراطي.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب