تتضمن خطة الدولة لتنمية صعيد مصر إنشاء 14 محورًا على نهر النيل، ومن بين هذه المحاور ثلاثة تخص محافظة أسيوط بتكلفة تقدر بحوالي 9 مليارات جنيه.

وتهدف هذه المحاور إلى ربط القطاع الشرقي بالغربي لنهر النيل وتحقيق التنمية المتكاملة. وتبلغ تكلفة تنفيذ جميع المحاور الـ 14 حوالي 23.5 مليار جنيه.

وتأتي هذه المحاور ضمن خطة الحكومة المصرية لتطوير صعيد مصر وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

 ويعتبر النهر النيل الشريان الحيوي لمصر، وتهدف هذه المحاور إلى تعزيز الاتصال بين القطاع الشرقي والغربي للنهر وتسهيل حركة السفن والبضائع وتوفير فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار في المنطقة.

محور ديروط

تتضمن محور ديروط الذي افتتحه الرئيس السيسي، توصيل مدينة ديروط بطول 15 كم  بتكلفة 1.9 مليار جنيه، ويعتبر هذا المحور من الأهمية الاقتصادية الكبيرة، حيث يعزز حركة البضائع والسفن في المنطقة ويساهم في تقليل تكاليف النقل وتحسين البنية التحتية للمنطقة.

محاور على النيلمحور أبوتيج

ويجري العمل حاليًا في محور أبوتيج الذي يبلغ طوله 27.5 كم بتكلفة 2500 مليون جنيه ويهدف إلى توصيل قرى ومدن محافظتي أسيوط والمنيا بالناحية الشرقية ومن المتوقع أن يسهم هذا المحور في تسهيل حركة البضائع وتقليل التكاليف اللوجستية وتعزيز التجارة والاستثمار في المنطقة.

محاور على النيل محور منفلوط

 

أما محور منفلوط، فهو يعتبر أحد أهم المحاور الاقتصادية في المشروع الكبير، حيث يربط مدينة منفلوط بطول 41 كم وعرض 29 مترًا، بتكلفة 4000 مليون و793 مليون جنيه، بالتقاطع الرئيسي للمحاور على النيل. من المتوقع أن يكون لهذا المحور تأثير كبير في تطوير المنطقة وتعزيز فرص العمل وجذب الاستثمارات ونسبة التنفيذ المحققة حتى الآن 75٪ .

محاور على النيل

 

ويقول حمادة أنسي، أحد سكان مركز أبوتيج، إن توجيهات القيادة السياسية تهدف إلى تقليص المسافات بين محاور النيل إلى 25 كيلومترًا، وسيتم إنشاء محور عرضي متكامل لربط شبكة الطرق شرق النيل وغربه لتسهيل حركة المواطنين وخدمة مشروعات التنمية والمجتمعات العمرانية الجديدة.


وأكد محمد أحمد، مواطن من أسيوط، أهمية هذه المحاور التنموية لأنها تسهم في ربط الطريق الصحراوي الشرقي (القاهرة - أسيوط) بالطريق الزراعي والصحراوي الغربي الذي يعبر نهر النيل والسكة الحديد، وذلك لتحقيق التنمية الشاملة في صعيد مصر والخروج من الوادي الضيق وإقامة نشاطات زراعية ومجتمعات صناعية وعمرانية جديدة، وتسهيل التنقل من شرق النيل إلى غربه بدلاً من استخدام العبارات النهرية.

أشار اللواء عصام سعد محافظ أسيوط إلى أنه سيتم تنفيذ مشروعات الرصف في القرى والمراكز والأحياء في المحافظة كجزء من الخطة الاستثمارية والمبادرة الرئاسية "حياة واحدة تستحق" في العام المالي 2024/2023. ستشمل هذه المشروعات جميع مراكز وأحياء المحافظة بتكلفة إجمالية قدرها 360 مليون جنيه، والتي تمثل 30٪ من ميزانية المخطط الجديد لأعمال الرصف. تهدف خطط التنمية في جميع الأحياء والمدن إلى تحسين المظهر الحضري والجمالي وتسهيل حركة المواطنين، حيث تعتبر الطرق من أهم مشاريع البنية التحتية التي توليها الدولة أهمية كبيرة.

تتطلع الحكومة المصرية لاستكمال تنفيذ باقي المحاور في أسرع وقت ممكن، حيث تستهدف تحسين البنية التحتية في صعيد مصر وتعزيز التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وتحقيق رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية الشمولية ورفاهية المواطنين. وتصب هذه المشاريع في إطار جهود الحكومة المستمرة لتحقيق التنمية الشاملة في مصر وتحسين جودة الحياة للمواطنين في المناطق الريفية والنائية.

في هذا الإطار، تعتبر هذه المحاور من أهم المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة المصرية في صعيد البلاد. تهدف هذه المشاريع إلى ربط المناطق الشرقية والغربية لنهر النيل، وتحسين البنية التحتية وتوفير راحة وسهولة الوصول للمواطنين.


يساهم تنفيذ هذه المحاور في تنمية مناطق صعيد مصر، وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في المنطقة، وبناء التجهيزات اللازمة لدعم الصناعات المحلية والزراعة وزيادة فرص العمل للشباب.

تتضمن هذه المشاريع العديد من الأعمال الضخمة مثل بناء الطرق والجسور والنفق، وتجديد وتطوير السكك الحديدية والطرق القائمة. تم تصميم هذه المحاور بدقة واستخدام أحدث التقنيات والمواد لضمان أعلى مستويات الجودة والأمان.

ومع تقدم أعمال البناء والتنفيذ، يتم تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المشاريع. فقد تم الانتهاء وافتتاح محور ديروط بنجاح في ديسمبر 2021، ويتم العمل بنشاط في محور أبوتيج ومحور منفلوط. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تلك المشاريع وتسليمها في الوقت المناسب وفقًا للجدول الزمني المحدد.

تعد هذه المشاريع أيضًا ضرورية لتحسين وتطوير القطاعات المتعلقة بالمياه والري، حيث تساهم في زيادة إمدادات المياه الصالحة للشرب والري وإعادة استخدام المياه، مما يعزز الأمن المائي في المنطقة.

هذه المشاريع تعكس التزام الحكومة المصرية بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتمثل إحدى الخطوات الرئيسية للتحول الاقتصادي في مصر. من المتوقع أن توفر هذه المشاريع فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوازن التنمية بين المناطق الريفية والحضرية في صعيد مصر.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسيوط محافظة أسيوط محافظ أسيوط محافظة محافظ اللواء عصام سعد رئيس جامعة أسيوط الدكتور أحمد المنشاوي جامعة أسيوط ديوان عام محافظة رئيس نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي نائب رئيس جامعة الأزهر جامعة الأزهر جامعة الازهر فرع اسيوط رئيس جامعة الوحدة المحلية مركز مدينة قسم مركز ومدينة رئيس الوحدة المحلية رئيس حي شرق شرق أسيوط غرب غرب أسيوط ديروط القوصية منفلوط مركز أسيوط ابوتيج صدفا الغنايم البداري ساحل سليم الفتح أبنوب التنمیة المستدامة الحکومة المصریة البنیة التحتیة من المتوقع أن هذه المشاریع فی المنطقة صعید مصر فی صعید

إقرأ أيضاً:

صعيد مصر يشهد هدنة مفاجئة بين قائد الحملة الفرنسية وزعيم المماليك .. ماذا حدث؟

في خطوة مفاجئة تعكس تحولا استراتيجيا في الصراع على الأراضي المصرية، عقد الجنرال الفرنسي جان باتيست كليبر، قائد الحملة الفرنسية في مصر، اتفاق مصالحة مع قائد المماليك مراد بك، أحد أشرس المعارضين للتواجد الفرنسي في البلاد، وذلك بعد سلسلة من المواجهات العنيفة في صعيد مصر.

الاتفاق الذي تم توقيعه بالقرب من محافظة أسيوط، جاء بعد مفاوضات سرية دامت عدة أسابيع، جرت خلالها اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء محليين. وقد نص الاتفاق على وقف القتال بين الجانبين، وتثبيت مراد بك كحاكم إداري على الصعيد، مقابل تعهده بعدم دعم أي تمرد ضد القوات الفرنسية.

أبعاد سياسية واستراتيجية

يرى مراقبون أن هذه المصالحة تحمل أبعادًا متعددة، أهمها سعي كليبر لتأمين الجبهة الجنوبية بعد تصاعد المقاومة الشعبية في القاهرة وظهور بوادر تمرد في وجه الاحتلال الفرنسي. كما أن الاتفاق يمثّل مكسبًا لمراد بك، الذي فقد نفوذه بشكل كبير بعد معركة الأهرام أمام نابليون، ويسعى الآن لاستعادة مكانته من بوابة التحالف المرحلي.

ردود الفعل المحلية

شهدت المناطق الصعيدية حالة من الترقب بعد إعلان المصالحة، إذ انقسمت الآراء بين من يراها خطوة واقعية لتفادي المزيد من سفك الدماء، ومن يعتبرها خيانة للمقاومة الشعبية التي تنادي بطرد الفرنسيين من البلاد.

خلفية سريعة

كان مراد بك أحد القادة المماليك الذين واجهوا الحملة الفرنسية منذ دخولها مصر عام 1798، وخاض معركتين رئيسيتين ضد نابليون، أشهرها معركة إمبابة. 

وبعد هزيمته، انسحب إلى صعيد مصر، حيث قاد مقاومة شرسة ضد التمدد الفرنسي.

أما الجنرال كليبر، الذي تولى القيادة بعد رحيل نابليون، فقد واجه أزمات داخلية وخارجية، أبرزها ثورة القاهرة الثانية، ورفض البريطانيين لاتفاق العريش الذي كان سيقضي بجلاء الفرنسيين.


 

مقالات مشابهة

  • صعيد مصر يشهد هدنة مفاجئة بين قائد الحملة الفرنسية وزعيم المماليك .. ماذا حدث؟
  • وزير البترول: «غاز مصر» لها بصمة واضحة فى تنفيذ المحاور الاستراتيجية للوزارة
  • تبت يد الجنجويد وكل من ساندهم ولو بكلمة واحدة
  • أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى
  • عبد الرحيم دقلو يدفع برسالة جديدة لمواطني الشمالية ونهر النيل ويكشف تفاصيل زيارته إلى مصر
  • تحيد موعد جديد لانجاز هذه المشاريع في بغداد
  • غارات إسرائيلية جديدة تستهدف مدينة الكسوة بريف دمشق
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر
  • إنطلاق فاعليات «تدريب سفراء السكان» بقاعة النيل بمركز التدريب بأسيوط
  • تعرف إلى محاور القمة العالمية لإدارة الطوارئ والأزمات في أبوظبي