مستوطنون ينفخون بالبوق داخل الأقصى.. عدوان خطير هذه أبرز معانيه
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
دخل العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد بحق المسجد الأقصى المبارك مرحلة خطيرة، وذلك عقب قيام بعض المستوطنين المقتحمين للمسجد بالنفخ بالبوق خلال آخر اقتحام، الأحد، ما ينذر بخطر شديد يتمثل في استمرار حكومات الاحتلال في مخططاتها التهويدية للمسجد الأقصى.
وأفادت إدارة الأقصى المسجد الأقصى المبارك، بأنه 3 محاولات جرت للنفخ في البوق خلال اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك الأحد الماضي.
وأوضحت في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن المحاولة الأولى نفذت خارج باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى، والثانية داخل المسجد الأقصى بالقرب من مصلى باب الرحمة، وتم إخراج المستوطن الذي نفخ في البوق من باب الأسباط، والمحاولة الثالثة كانت من قبل أحد المتطرفين أيضا داخل الأقصى خلال جولة الاقتحام قبل الأخيرة في الفترة الصباحية، وتم طرده من باب السلسلة.
"عمل دخيل"
وندد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى المبارك الذي تقوده حكومات الاحتلال الإسرائيلي .
وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "هذا إجراء عدواني مبيت، من بين إجراءات عدوانية بحق المسجد الأقصى تتصاعد من يوم لآخر، وكما هو معلوم الاقتحامات هي قديمة جديدة، ولكنها تزداد شدة بمناسبة أعيادهم المتعددة، ونفخ البوق، هو عمل مستنكر، وهو استفزاز لمشاعر المسلمين أصحاب المسجد الأقصى".
وأوضح صبري، أن "سلطات الاحتلال تريد من ذلك إثبات حق وهمي لهم في المسجد الأقصى، والمس بحرمة المسجد"، منوها إلى أن سلطات الاحتلال "جعلت من المسجد الأقصى المبارك ثكنة عسكرية، إضافة لعسكرة مدينة القدس المحتلة".
ونبه أن "عدد قوات الأمني الإسرائيلي (جيش ومخابرات وقوات خاصة وشرطة وحرس حدود) يزيد عن عدد المستوطنين المقتحمين، وهذا يعني؛ أنهم يسعون إلى إيجاد مظاهرة دينية وهمية لهم".
ولفت رئيس الهيئة الإسلامية، إلى أن "النفخ في البوق داخل المسجد الأقصى، هو عمل جديد دخيل علينا ولا يمكن أن نقبل به"، معتبرا أن "النفخ في البوق هو تجاوز للخطوط الحمراء".
"إعلان سيادة"
من جانبه، اعتبر الباحث البارز في شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى، زياد ابحيص، النفخ في البوق داخل المسجد الأقصى المبارك والذي وثقه حراس الأقصى وعلى أحد أبوابه هو "عدوان خطير"، لافتا أن "النفخ في البوق، جاء لأول هذه المرة وبشكل واضح بعد أن كانت جماعات الهيكل المتطرفة قد تمكنت من نفخ البوق في الأقصى مرتين لعامين متتاليين 2021-2022 بشكل خاطف دون أي توثيق.
وإجابة على سؤال: "ما الذي يعنيه هذا العدوان المتمثل في النفخ في البوق؟"، أوضح لـ"عربي21"، أن "النفخ بالبوق في الفهم التوراتي له معنى التفوق والسيادة؛ لذلك نفخ حاخام جيش الاحتلال شلومو جوريون بالبوق على جبال سيناء عند احتلالها عام 1956 وعند "تلة المغاربة" عند احتلال شرقي القدس 1967، ولذلك ينفخ المستوطنون بالبوق في "عيد الاستقلال" (النكبة الفلسطينية) سنويا".
ولفت ابحيص، إلى أن "النفخ في البوق أيضا علامة بدء مرحلة جديدة من الزمن، فهو يفصل بين السنوات العبرية، وهو بداية يوم القيامة؛ وبهذا يكون نفخ البوق في المسجد الأقصى بنظر جماعات الهيكل يفصل بين زمانين؛ زمان هويته الإسلامية الذي يتوهمون أنه انتهى وزمان تهويده الذي يظنون أنه بدأ".
وذكر أن "حاخامات الصهيونية الدينية، يعطون لنفخ البوق معان عجائبية، من بينها؛ أنه أحد علامات الخلاص وإيذان بمجيء المخلص وبناء الهيكل الثالث الأسطوري المزعوم؛ ولذلك يتسابقون لنفخه في المسجد الأقصى حتى يكون سببا بتعجيل ظهور هذا المخلص، وتدخل الرب المباشر لحسم المعركة لصالحهم وفق اعتقادهم".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المسجد الأقصى القدس المحتلة الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينية فلسطين المسجد الأقصى الاحتلال الإسرائيلي القدس المحتلة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المسجد الأقصى المبارک
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يقتحم الأقصى 22 مرة ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 48 وقتًا خلال ديسمبر
وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدّينية الفلسطينية، في تقريرها الشهري حول انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيها لدور العبادة، 22 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بالخليل 48 مرة، خلال شهر ديسمبر الماضي.
جماعة الهيكل تقتحم الأقصى في اليوم الخامس من عيد الحانوكاة مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال
وقالت الأوقاف في تقريرها، بحسب وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن قوات الاحتلال والمستعمرين صعَّدوا من اعتداءاتهم بحق المسجد الأقصى، مشيرة إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد في أول أيام عيد الأنوار اليهودي بحراسة قوات الاحتلال المشدّدة، وهو الاقتحام السابع له منذ تولّيه منصبه.
وحذرت من طبيعة هذه الاعتداءات التي تهدف إلى تكريس وجود المستعمرين وفرض أمر واقع جديد، من خلال أداء طقوس تلمودية كالســــجود الملحمي الجماعي والنفخ بالبوق وإدخال القرابين النباتية، في وقت ومكان محددين.
وأشارت إلى أن هذه الاقتحامات تجرى تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من القيام بعملهم داخل ساحاته، وتضيِّق على المصلين المسلمين، وتلاحقهم وتحتجزهم عن بوابات الأقصى.
وفي خطوة استفزازية، نشرت جماعات استعمارية متطرفة صورة معدلة تُظهر "الهيكل" المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، مرفقة بعبارة "بناء الهيكل أقرب من أي وقت مضى"، كما دعت اتباعها لاقتحامات واسعة للمسجد.
وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي، وثقت وزارة الأوقاف، منع قوات الاحتلال رفْع الأذان 48 وقتًا، كما اقتحمته واعتلت سطحه وأخذت بعض القياسات، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية وتعديًا على أملاك الوقف.
كما وثقت الأوقاف، قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ حفريات وتمديد خط صرف صحي في ساحات الحرم الإبراهيمي، كما اعتدت على مدير الحرم الشيخ معتز أبو سنينة، عند البوابات العسكرية المؤدية إلى الحرم ومنعت إسعافه، وحاولت تعطيل فعالية لتلاوة القرآن في الحرم.
وجدد وزارة الأوقاف والشّؤون الدّينيّة، تحذيرها من المخططات الخطيرة المزمع تنفيذها تجاه الحرم الإبراهيمي الشّريف، والّتي أعلن عنها عضو الكنيست عن حزب اللّيكود، والّذي طالب بالسيطرة على الحرم الإبراهيمي ووضعه بشكل كامل تحت "السّيادة" الإسرائيليّة.
7 شهداء جراء غارات الاحتلال على مخيمي جباليا والبريج بغزة
استشهد 7 فلسطينيين، فجر اليوم الأربعاء، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مربعًا سكنيا في مخيمي جباليا والبريج وسط وشمال قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الأربعاء، بوصول عدد من الإصابات لمستشفى المعمداني جراء استهداف الاحتلال مربعًا سكنيًا في جباليا البلد شمالي القطاع.
إلى ذلك، استشهد فلسطينيان فيما أصيب عدد آخر بعد استهداف الاحتلال لمنزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
شهداء ومصابون بقصف مسيرة إسرائيلية مواطنين في خان يونس
استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، جراء قصف مسيرة إسرائيلية في مدينة خان يونس.
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، إثر قصف من مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في حي المنارة جنوب شرق خان يونس.
وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي أرضًا في محيط بركس خضير بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأطلقت طائرة مسيّرة (الكواد كابتر) وآليات الاحتلال النار بشكل متواصل منذ ساعات الصباح شرق حيي الشجاعية والشعف شرق مدينة غزة.