روسيا والصين تجريان مشاورات أمنية استراتيجية
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
بدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم الاثنين، زيارة لروسيا تستمر أربعة أيام أجرى في مستهلها محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وهذه أحدث زيارة ضمن سلسلة من اللقاءات والمكالمات الهاتفية الرفيعة المستوى بين الجانبين.
وقالت الخارجية الصينية، في بيان في وقت سابق اليوم، إن وانغ "سيتوجه إلى روسيا لعقد الجولة الـ18 من المشاورات الأمنية الاستراتيجية الصينية-الروسية بين 18 و21 سبتمبر"، بناء على دعوة من سكرتير مجلس الأمن في الاتحاد الروسي نيكولاي باتروشيف.
وفي تعليقات لاحقة، أكدت الخارجية الصينية أن هذه الزيارة هي "حدث دوري" يهدف إلى "تعزيز تنمية العلاقات الثنائية وإجراء تواصل معمّق بشأن مسائل مهمة ترتبط بمصالح الأمن الاستراتيجي للبلدين".
وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في إحاطة صحفية، أن وانغ سيلتقي نظيره سيرغي لافروف "لتعزيز التعاون على الساحة الدولية".
وقال متحدث باسمها "سيكون هناك تبادل مفصل لوجهات النظر حول القضايا المتعلقة بالتسوية في أوكرانيا، وكذلك سبل ضمان الاستقرار والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".
وزار وزير الدفاع الصيني لي شانغفو، الشهر الماضي، روسيا وبيلاروسيا ودعا إلى تعاون عسكري أوثق.
وأجرت ورسيا والصين، في الأشهر الأخيرة، دوريات بحرية وجوية مشتركة.
وصرّح أحد مساعدي فلاديمير بوتين، في يوليو الماضي، أن الرئيس الروسي يعتزم زيارة الصين في أكتوبر.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد قام بزيارة دولة إلى روسيا في مارس الماضي حيث أعلن أن العلاقات بين البلدين تدخل حقبة جديدة. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روسيا الصين مشاورات الخارجیة الصینی
إقرأ أيضاً:
الجيش الصيني يطلق مناورات عسكرية لتطويق تايوان بعد أول زيارة لوزير دفاع أمريكا إلى آسيا
(CNN)-- أعلن الجيش الصيني، الثلاثاء، عن إطلاق تدريبات مشتركة حول تايوان، بمشاركة جيشه وبحريته وقواته الجوية وقوة الصواريخ، كـ"تحذير صارم"، بعد أيام من تعهد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث بالتصدي لـ"العدوان الصيني" خلال أول زيارة يقوم بها إلى آسيا.
وأفادت قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي بأن التدريبات، التي ستشهد "محاصرة" القوات المسلحة الصينية لتايوان من "اتجاهات متعددة"، تركز أساسا على دوريات الاستعداد القتالي البحري والجوي، والسيطرة المشتركة والتفوق الشامل، والهجوم على الأهداف البحرية والبرية، وحصار المناطق الرئيسية والممرات البحرية لاختبار قدرات العمليات المشتركة للقوات الصينية.
وأضاف البيان: "إنه تحذير صارم ورادع قوي ضد القوى الانفصالية لـ"استقلال تايوان"، وإجراء مشروع وضروري لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية".
وتأتي المناورات العسكرية الصينية الأخيرة في الوقت الذي تترقب فيه تايوان بقلق قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحويل علاقات واشنطن العالمية بسياسته الخارجية "أمريكا أولا"، والتي تتجاهل الضمانات التي كانت قائمة منذ عقود تجاه أوروبا وتدفع الحلفاء والشركاء الآسيويين القدامى لدفع المزيد من الأموال مقابل الحماية الأمريكية.
وأكد مسؤولون مقربون من ترامب مرارا وتكرارا على ضرورة تركيز الولايات المتحدة اهتمامها ومواردها على مواجهة طموحات الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتعتبر هذه التدريبات بالنسبة لتايوان الدولة الديمقراطية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 23 مليون نسمة، أحدث تذكير بالتهديد القادم من جارتها العملاقة التي يحكمها الحزب الشيوعي.
وأدان جوزيف وو الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، هذه التدريبات ووصفها بأنها "متهورة" و"غير مسؤولة" لتهديدها لتايوان، وكذلك للسلام والاستقرار في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ.
وقال وو في منشور على منصة "إكس": "جاءت التدريبات دون مبرر، في انتهاك للقوانين الدولية، وهي غير مقبولة بتاتا. على الدول الديمقراطية إدانة الصين لأنها تثير المشاكل".
ونشرت وزارة الدفاع التايوانية مقطعي فيديو يُظهران عمليات مراقبة لسفن حربية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني. وتظهر في المقطعين حاملة الطائرات شاندونغ.
رحلة هيغسيث إلى آسيا
يبدي كبار المسؤولين في حكومة ترامب موقفا متشددا تجاه الصين، ولا سيما وزير الدفاع هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وخلال أول رحلة له إلى آسيا كوزير دفاع أمريكي الأسبوع الماضي، تعهد هيغسيث بتعزيز التحالف العسكري الأمريكي مع الفلبين "لإعادة إرساء الردع" لمواجهة "عدوان الصين" في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ووصف اليابان بأنها "شريك لا غنى عنه في ردع العدوان العسكري الصيني الشيوعي"، بما في ذلك عبر مضيق تايوان.
وأشار تحليل داخلي أجرته الحكومة التايوانية إلى زيارة هيغسيث باعتبارها "الأسباب الخارجية" لقيام الصين بإجراء تدريباتها الأخيرة.
وبحسب التحليل الذي شاركه مسؤول كبير في الأمن القومي التايواني مع شبكة CNN: "لقد أكدوا مجددا على أهمية الأمن والاستقرار في مضيق تايوان، وأكدوا أن الولايات المتحدة تحول تركيزها الأمني إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد شكل ذلك ضغطا كبيرا على نوايا بكين".
وأضاف التحليل: "في مواجهة محادثات التجارة الأمريكية- الصينية المقبلة والإجراءات المتوقعة ضدها، اختارت بكين ضبط النفس لتجنب الإجراءات التي قد تمثل مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وتُمثل تايوان ذريعة مثالية، مما دفع بكين إلى إطلاق هذه التدريبات العسكرية فور مغادرة وزير الدفاع الأمريكي آسيا".
وتزعم الصين سيادتها على تايوان، وتعهدت بالسيطرة على الجزيرة، بالقوة إذا لزم الأمر.
وكثف جيشها في السنوات الأخيرة دورياته المنتظمة، بالإضافة إلى التدريبات العسكرية في الأجواء والمياه المحيطة بالجزيرة، في إطار تأكيد أوسع حجما لمطالب الصين الإقليمية في عهد الزعيم الصيني شي جين بينغ.
وغالبا ما تُستخدم التدريبات العسكرية الكبيرة كوسيلة من بكين للتعبير عن استيائها من الجزيرة، وكذلك لفهم كيفية مراقبة تايوان للضغوط العسكرية الصينية واستجابتها لها بشكل أفضل.
وأطلق الجيش الصيني في السنوات الأخيرة تدريبات عسكرية لتطويق تايوان ومحاكاة حصار الجزيرة، وهي إحدى الاستراتيجيات التي يرى الخبراء أنها قد تُستخدم إذا قررت بكين في النهاية التحرك للسيطرة على تايوان باستخدام القوة العسكرية.
واتهمت بكين قادة تايوان مرارا بالسعي إلى "الاستقلال"، وترى أن زعيم تايوان لاي تشينغ تي "انفصالي"، وأطلقت تدريبات واسعة النطاق بعد أيام من تنصيب لاي العام الماضي.
ودعا لاي، الذي كان مناصرا لسيادة تايوان، الصين إلى وقف ترهيبها، لكنه تحدث مرارا كذلك عن أهمية الحفاظ على "السلام والاستقرار في مضيق تايوان".
وتُظهر استطلاعات الرأي بشكل مستمر أن سكان تايوان، وهي دولة ديمقراطية مزدهرة، لا يرغبون في أن تحكمهم الصين، الدولة الاستبدادية ذات الحزب الواحد.