كيف تطمئن طفلك من مخاوف الأيام الأولى في المدرسة؟
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
قد يكون التعامل مع بيئة جديدة أمرا مخيفا للأطفال في سن المدرسة وما قبلها، خاصة مع انفصال الأطفال عن الوالدين، لذا يقع على عاتق الوالدين طمأنة الأطفال ومساعدتهم في تخطي قلق الانفصال ليحظوا بأيام مدرسية ممتعة بدلا من أن تكون أيام مليئة بالبكاء والتوتر، إذ إن دخول الطفل إلى المدرسة هو خطوته الأولى خارج بيئته الآمنة، ويخشى الطفل من فقدان والديه والروتين الذي اعتاده.
رغم أن خوف الأطفال من المدرسة أمر شائع وطبيعي، لكن في الوقت نفسه يجب أن يفرق الآباء بين محاولات الأطفال المخادعة لتجنب الذهاب إلى المدرسة وبين الاحتياج الحقيقي للمساعدة.
قلق الانفصالوفقا للأطباء المتخصصين، يحدث القلق من الانفصال بسبب مهارة فكرية يكتسبها الأطفال في سن دخول المدرسة تعرف بـ"بقاء الكائن"، وهي مهارة تعزز قدرة الأطفال على تذكر أشياء وأشخاص غير موجودين، ويستدعي الطفل خلالها صور ذهنية للأم والأب في غيابهم، فيفتقد الدفء والألفة المصاحبين لوجوده معهم.
وما يُصعب الأمر على الأطفال أنهم في هذه السن لا يستشعرون الوقت بدقة، فلا يتمكنون من تقدير كم من الوقت غابوا عن ذويهم.
قد يبدو رهاب المدرسة مختلفا من طفل إلى آخر ويمكن أن يظهر على بعض الأطفال من خلال رفض ركوب حافلة المدرسة وقد يرفض بعضهم الخروج من المنزل أو النهوض من السرير.
ربما يشعر الأطفال الذين أجبروا على الذهاب إلى المدرسة دون البحث في أسباب خوفهم ومحاولة حلها بالكآبة أثناء اليوم الدراسي، أو يدعي بعضهم المرض للبقاء بجانب والديهم في بيئتهم الآمنة، لكن قد يمرض بعض الأطفال بالفعل وتظهر عليهم أعراض جسدية حقيقية مثل الصداع وآلام البطن والغثيان، وقد يظهر رهاب المدرسة في رفض الاهتمام بالواجبات المدرسية وتراجع في المستوى الدراسي وعدم القدرة على تكوين صداقات.
كيف نطمئن أطفالنا؟في البداية لا ينبغي أن يصدر أولياء الأمور قلقهم الشخصي لأطفالهم، ويُنصح بإظهار الجوانب الإيجابية من الدراسة، وطمأنة الأطفال بأن ليس هناك ما يدعو للخوف، لكن لا بأس من تسمية مخاوفهم وتفكيكها وتعريفهم أنها مشاعر طبيعية تحدث لكل الناس في المواقف الجديدة.
يفضل أن يكون الآباء منفتحين لسماع توقعات الأبناء حول المدرسة دون تدخل منهم، والاستماع إلى الحلول التي يطرحها الأطفال مما يعزز قدرة الأطفال على الاعتماد على أنفسهم وتقليل قلقهم ومخاوفهم. يمكن تذكيرهم بالأوقات التي تحلوا فيها بالشجاعة وكانوا على قدر المسؤولية مهما كانت المسؤوليات صغيرة.
يحاول بعض الآباء التسفيه من مشاعر الخوف لدى الأطفال أو السخرية منها ظنا منهم أنهم بذلك يساعدون الأطفال على التخلص منها، لكن ما يحدث في ذلك الوقت أن الأطفال يشعرون أنهم وحيدون مع مشاعر الخوف والقلق من دون تعاطف من أحد، مما يعزز هذه المشاعر داخلهم.
ما ينبغي فعله هو الاعتراف بمخاوفهم وإظهار التعاطف معهم، لأن التعاطف يهدئ الطفل ويساعده على تقبل مشاعره وتطوير مسارات جديدة في عقله تساعده على التعافي بعد المشاعر الصعبة.
تخيل محادثات اليوم الأوليعاني بعض الأطفال من صعوبات في التواصل الاجتماعي وربما يشعرون بالقلق، لأنهم مضطرون للتعامل مع زملاء جدد. إذا كان لدى طفلك مشكلات في التواصل سيكون من المطمئن أن تتخيل معه محادثات اليوم الأول التي يتوقع أن يجريها مع الزملاء أو المعلمين، مثل التدرب على دور يقدمه الطفل على خشبة المسرح وتخيل معه أكثر من مشهد للتعارف وإلقاء التحية، حتى يصبح لديه فكرة مسبقة عما سيحدث ولا يتعامل مع المواقف الصعبة كأنها أول مرة.
يمكن للوالدين التركيز على الأنشطة الممتعة التي سيجربها الأطفال مثل الأشغال اليدوية والرسم والتلوين والزراعة والاستماع إلى القصص وتعزيز الروح التنافسية للأطفال، كما أن تجهيز ما يحتاجه الطفل ليومه الدراسي الأول من أقلام وألوان وملصقات وحتى الملابس المدرسية والحذاء المدرسي الجديد، قد يساعد في خفض توتر الطفل وقلقه ويعزز من سعادته وانتظاره لليوم الذي يستعمل فيه كل هذه الأشياء.
النوم الكافي لا غنى عنهالنوم جزء أساسي من روتين الإنسان، فالأطفال الذين يحصلون على قدر كاف من النوم تتحسن سلوكياتهم ومهارات الانتباه والتعلم والذاكرة لديهم.
لذا يفضل أن يحصل الطفل قبل أول يوم دراسي على قدر كاف من النوم، ويمكن أن يقرأ له أحد الوالدين قصة قصيرة تساعده على الاسترخاء، والتركيز في اليوم التالي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: إلى المدرسة
إقرأ أيضاً:
“لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
أكد فلوران إيبينجي، المدير الفني للهلال السوداني، أن مواجهة فريقه للأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا لم تكن سهلة، موضحًا أن لاعبي الفريق لم يتعمدوا إضاعة الوقت خلال المباراة.
وكان حقق النادي الأهلي الفوز على الهلال السوداني بهدف نظيف، في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء الثلاثاء، على استاد القاهرة الدولي، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وقال فلوران إيبينجي خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «المباراة لم تكون سهلة وكنت أعلم ذلك، وبدأنا اللقاء باحترام زائد للأهلي، لكن نجحنا في فرض سيطرتنا، ولدينا فرصة للتعويض في المباراة القادمة».
وبخصوص إضاعة الوقت من لاعبي الهلال علق المدير الفني قائلًا:«لسنا من الفرق التي تهدر الوقت، لم ييكن هناك أي تعمد لذلك، أنا أكره إضاعة الوقت، كان لدينا لاعب أصيب وأراد الاستمرار حتى النهاية، بالأضافة لتعرض حارس المرمى أيضًا للإصابة».
وعن الفرق بين مباراة الذهاب ولقاء العام الماضي الذي خسره الفريق من الأهلي بثلاثية؟ علق إيبينجي: «بالتأكيد هناك فرق في المباراتين لم نقدم مستوى كذلك أحذية اللاعبين لم تكن مناسبة بالإضافة إلى العصبية التي كانت مسيطرة عليهم ولكن مباراة اليوم نجحنا في تقديم مستوى جيد كما رأى الجميع».
وأختتم: «عدم اللعب برأس حربة؟ هذا يعود لطريقة اللعب في اللقاء، وبشكل عام لدينا لاعبين مصابين كوليبالي عاد مؤخرا من الإصابة لذلك لم يؤدي بالشكل المطلوب منه».
المصري اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتساب