أتعجب كثيرًا عندما أشاهد مسئولًا بدرجة وزير أو رئيس حى، يقوم بزيارة مفاجئة وأرى العديد من المرافقين له، بعضهم من مرءوسيه– لزوم التصوير والنشر–وصحفيين ومراسلين، وفى بعض الأحيان تجد بعض نواب الشعب، وأتساءل كيف تكون «مفاجئة» وكل هؤلاء معك؟! وكيف يمكن أن تقتنع أو تقنع نفسك أنك قمت بزيارة مفاجئة؟ كيف تقنع المواطن بأنك تهتم بأمره وأنت محاط بكل هؤلاء.
الزيارة المفاجئة هى كاشفة لما يعانيه المواطن من سوء خدمة مقدمة له، تجعل الأمور حقيقية كما يراها المواطن وليست مفروشة بالورود والسجاد الأحمر، لا تكشف حجم طوابير الخبز بل تكشف جودة الرغيف المقدم للمواطن، تكشف تكاسل وإهمال الموظف المختص، تكشف الحالة التى وصلت إليها الشوارع من تكسير وعدم رجوع الشيء لأصله، والأهم تكشف له الإجابة عن السؤال «هل يستحق المنصب أم مقصر؟.
الزيارة المفاجئة لا تحتاج إلى دليل لتثبت أنك تقوم بها مثل التصوير وغيره، يكفيك التواجد بين المواطنين، يكفيك أن تأخد قراراتك الصحيحة بعد زمن من الإهمال، الزيارات المفاجئة تجعلك تستطيع أن تقف أمام المرآة وتنظر لوجهك ولديك نوع من الرضا عما تقدمه، الزيارة المفاجئة سوف تكون علنية بعد أن تكون فعليًا وسط الشارع، بل تأكد أنها سوف تنتشر بسرعة البرق، فسوف تجد من يمسك تليفونه ليصورك وأنت تتجول وتتحدث وتتناقش وتوبخ، صورك سوف تنتشر سريعًا لأنها خرجت من قلب المعاناة، ربما ينصلح الشارع ويصبح السؤال «لماذا؟» والإجابة: لدينا مسئول لا يجلس وراء مكتبه.
فساد المحليات يبدأ باختفاء المسئول، فهو موجود دائمًا فى مكتبه مثل الموظف المنضبط فى مواعيد حضوره وانصرافه، ولكن ما بين الحضور والانصراف يكون العمل أو الاختفاء، فبينما هو جالس يستمتع بالإطراء لمن حوله على لا شيء، يكون الوضع مختلفًا فى الشارع، فوضى ورشوة وفساد، أما من يكون وسط المواطنين فسوف يسمع دعوات الغلابة.
مع كل حركة ترقيات وتنقلات يأتى مسئول ويذهب آخر، ومسئولية الجديد هى معرفة هل يعمل الجميع كما ينبغى أم لا، ولن يجيبه أحد بأمانة، بل الإجابة سوف تكون جاهزة وأمام عينيه لو ترك مكتبه من أول يوم قبل أن يتعرف عليه أحد–بنشر صوره على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي- فهو غير معروف وسهل جدا أن ينزل ويتجول ويرى ويسمع ويتحاور، هنا سوف يظهر له الحسن من السيئ، تلك الفترة هى أهم فترة له، منها يبدأ.
نتساءل دائمًا: لماذا الأسعار للسلعة الواحدة مختلفة بين مكان وآخر، نتساءل لماذا لم يعد الشيء لأصله كما ينص القانون، لماذا الفوضى والسير عكس الاتجاه فى مجالات شتى، ولماذا ولماذا، ورغم القوانين الكثيرة، مازالت المخالفات مستمرة، والإجابة: ابحث عن مسئول.
شكر وتقدير:
مقالى الأسبوع الماضى بعنوان احترام «الحجار» ما هو إلا رسالة لمن يحب أن يتعرف على نموذج للفنان الذى وضع الاحترام نصب عينه، احترامه للهوية المصرية، وهو ما أخذه من والده رحمه الله، احترامه لفنه ولأساتذته ولزملائه وللجيل الجديد وجمهوره، واليوم أقول إنه دائمًا ما يحرص على تقديم احترامه حتى لمن لا يعرفهم، فقد فوجئت باتصاله التليفونى صباح يوم نشر المقال، رغم عدم وجود معرفة سابقة بيننا نهائيًا، إلا أنه أجهد نفسه وحصل على رقمى وتواصل معى ليقول: شكرًا، وأنا هنا أقول له: الفنان على الحجار ألف شكر، أنت رسالة حية وليعى من يقدر.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مسئول ا وزير رئيس حي التصوير نواب الشعب المواطن صحفيين
إقرأ أيضاً:
ترامب يُقر أن الحرب التجارية لن تكون سهلة ويدعو إلى الصمود
الاقتصاد نيوز - متابعة
أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن الحرب التجارية الأميركية على الشركاء التجاريين ستؤتي ثمارها في الولايات المتحدة، لكن هذا الأمر لن يكون سهلاً، داعياً إلى "الصمود"، وذلك بعد يوم من رد الصين برسوم مماثلة وتكبد أسواق المال العالمية خسائر كبيرة.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشال أن "الصين واجهت ضربة أكثر شدة بكثير من الولايات المتحدة"، وتابع "نستعيد وظائف وشركات كما لم نستعد من قبل، إنها ثورة اقتصادية وسنربح".
وأضاف ترامب "اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلاً، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية".
وبدأ موظفو الجمارك الأميركية، السبت، تحصيل الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضها الرئيس ترامب بنسبة 10% على جميع الواردات من العديد من الدول، ومن المقرر أن تبدأ رسوم أعلى على سلع من 57 شريكاً تجارياً أكبر خلال الأيام المقبلة.
دخلت الرسوم الجمركية الأولية، البالغة 10 %، حيز التنفيذ في الموانئ والمطارات ومستودعات الجمارك الأميركية عند الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش)، في خطوة تشير إلى رفض ترامب التام لنظام ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يعتمد على معدلات رسوم جمركية متفق عليها بشكل متبادل.
وأدى إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية يوم الأربعاء، في "يوم التحرير" إلى تخبط أسواق الأسهم العالمية بشدة، حيث خسرت شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما قيمته 5 تريليونات دولار من قيمتها السوقية عند إغلاق يوم الجمعة، وهو انخفاض قياسي على مدى يومين.
وتراجعت أسعار النفط والسلع، بينما لجأ المستثمرون إلى السندات الحكومية كملاذ آمن. ومن بين الدول التي طُلب منها أولا دفع رسوم جمركية بنسبة 10 % أستراليا وبريطانيا وكولومبيا والأرجنتين ومصر والسعودية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام