جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@09:00:32 GMT

طلبة صعوبات التعلم

تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT

طلبة صعوبات التعلم

 

علي بن حمد بن عبدالله المسلمي

ali-almuslmi@moe.om

 

ما أجمل اللفتة الطيبة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق عاهل البلاد المفدى- حفظه الله ورعاه- لأبنائه الطلبة من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي في مختلف مدارس السلطنة التي أثلجت صدور أسرهم، وأعانتهم على نوائب الحياة وشظفها، بتوفير تغذية مجانية لهم في المدارس؛ لتعينهم على تحصيل العلم والمعرفة والتفوق والسير قدمًا، ورفع شأن هذا الوطن وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين، ومن أجل الاهتمام بالعلم والمتعلمين وصولا إلى تجويد التعليم.

لا شك أنَّ الاهتمام بهذه الفئات من الطلبة يساعدهم على رفع مستواهم التحصيلي أسوة بأقرانهم، لا سيما أن بعض الدراسات التربوية العلمية القديمة والحديثة المحلية منها  والعالمية؛  تثبت أن المستوي الاقتصادي للأسرة يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي للطالب.

وفي ظل التغيرات المتسارعة وتبدل نمط الحياة للأفراد والجماعات وظهور أزمات صحية جديدة تُؤثر في صحة الإنسان جسديًا وعقليًا ونفسيًا؛ مما شكل ضغطًا على المؤسسة والمواطن.

والمدرسة إحدى هذه المؤسسات التربوية التي تُعاني من التحديات التي أفرزتها منظومة الحياة المعاصرة، التي ظهرت فيها هذه التحديات، والتي لم تكن موجودة  بصورة ملحوظة، بظهور فئات من الطلبة بحاجة إلى عناية خاصة لا تستطيع المدرسة وحدها تحمل أعباء ذلك، في ظل نقص الكوادر المتخصصة للتعامل مع هذه الفئات.

 ومن هذه الفئات الطلبة الذين يواجهون صعوبات التعلم (اضطراب المعالجة السمعية والبصرية، واضطراب في النطق).

إن دمج هؤلاء الطلبة في الصفوف العادية يشكل تحديًا لإدارة المدرسة في ظل النقص في الكوادر الإدارية والفنية المتخصصة، وفي ظل عدم وجود معلم صعوبات التعلم على دراية بكيفية التعامل معهم وعدم وجود معلم مشرف صحي أو ممرض صحة مدرسية إلا في يوم محدد.

إن وجود معلم صعوبات التعلم في بعض المدارس وخاصة الإناث وعدم وجوده في مدارس الذكور إلا ما ندر؛ يشكِّل عقبة في تأدية المدرسة لرسالتها التربوية في مدارس البنين، وتحميلها فوق اختصاصها، لأن هؤلاء الطلبة بحاجة إلى معلمين اختصاصيين في هذا الجانب، للتعامل معهم؛ فالمعلم لديه فوق 35 طالبًا، فكيف يستطيع أن يتابع هذا الطالب والاهتمام به، فالطالب ليس مجرد رقم محسوب من ضمن الطلبة؛ وإنما هو كائن بشري له حقوق، وعليه واجبات يؤديها.

إن الاعتناء بهذه الفئة ليس مجرد حصرهم، وتعميم استمارات؛ لتبقى في الملفات محفوظة كل عام دراسي، أو مجرد تشخيصهم وتوفير سماعات لهم، أو كتب مكبرة، أو غير ذلك من الوسائل المعينة، وإنما تحتاج إلى وقفة جادة في المدارس؛ بتعيين معلمين لها، أو مساعد معلم أسوة بالدول المتقدمة، وإضافة فصول خاصة مزودة بمختبرات تعليمية تلبي احتياجاتهم، كل حسب إعاقته، وتدريب المعلمين حول كيفية التعامل معها. وعلى إدارات المدارس في حالة عدم توفير معلم لهذه الفئة ويا حبذا فتح مدرسة في كل ولاية تجمع هؤلاء الطلبة، بالإضافة الى الطلبة الذين يعانون من إعاقات مختلفة؛ من أجل تجويد التعليم لديهم، ومراعاة لظروفهم من مختلف الجوانب؛ الاجتماعية والصحية، والنفسية، والتربوية.

إننا نقترح لوزارة التربية والتعليم متابعة هذه الفئة من الطلبة عن قرب، ووضع حلول عاجلة لها، وعدم تحميل المدرسة العادية مسؤولية هذه الفئة من الطلبة؛ لأنها تشكل تحديًا لها، وللأسرة، وينبغي توجيهها الوجهة الصحيحة لأهل الاختصاص؛ من أجل مستقبل أفضل لهم ولذويهم؛ لضمان عيش كريم لهم، وحياة مستقرة؛ لا سيما في ظل ظروف هذا العصر الذي يتطلب الوعي، والإدراك؛ لمواجهة الأزمات،  وإنشاء مدارس مختصة تعنى بها أسوة بأقرانهم في المدارس الحكومية.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

بأمر الحكومة..عرض مسلسل "مراهق العائلة" في مدارس بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية دعمها لمبادرة منصة نتفليكس لعرض مسلسل "مراهق العائلة" مجاناً في المدارس الثانوية في المملكة المتحدة، لتعزيز الوعي بمخاطر التأثيرات السلبية للمحتوى الإلكتروني.

وحسب شبكة BBC، عُقد اجتماع مهم في مقر الحكومة البريطانية، حضره رئيس الوزراء كير ستارمر إلى جانب صُنّاع المسلسل، وبينهم الكاتب جاك ثورن، والمنتجة إميلي فيلر، وممثلين عن منظمات خيرية معنية بحماية الأطفال مثل Tender وNSPCC وThe Children's Society.

وناقش المجتمعون المخاطر التي تواجه الأطفال والمراهقين بسبب المحتوى الضار، وكيف يمكن للإعلام أن يلعب دوراً في التوعية.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تأثره العميق بالمسلسل، وقال: "شاهدت هذا المسلسل مع أبنائي، وكان له وقع قوي علي.. إنه يسلط الضوء على قضايا معقدة لا نعرف أحياناً كيف نتعامل معها".

وأضاف أن المسلسل يلعب دوراً مهماً في تشجيع الشباب على الحديث بصراحة عن المحتوى الذي يتعرضون له على الإنترنت، وهو أمر بالغ الأهمية لمواجهة التحديات الحديثة وحمايتهم من التأثيرات الضارة.

ووفقاً للاتفاق بين الحكومة البريطانية ونتفليكس، سيعرض المسلسل عبر منصة Into Film+  للمؤسسات التعليمية، حيث ستعد مؤسسة Tender موارد وأدلة تعليمية لمساعدة المعلمين وأولياء الأمور على مناقشة المواضيع التي يطرحها المسلسل بفعالية.

          View this post on Instagram                      

A post shared by Adolescence (@adolescence.netflix)

وحظي المسلسل، الذي يؤدي بطولته ستيفن غراهام، وأشلي والترز، وإيرين دوهرتي، بإشادة واسعة بسبب تناوله لقضايا حساسة مثل انتشار أفكار الكراهية ضد المرأة، وخطورة المحتوى الإلكتروني العنيف، وتأثيره على الشباب والمراهقين، ومعاناة الأهالي في تربية الأبناء في ظل هذا التطور الرقمي الكبير.

وحقق المسلسل رقماً قياسياً على شبكة نتفليكس، حيث أصبح أكثر المسلسلات القصيرة مشاهدة في تاريخها، محققاً 66.3 مليون مشاهدة في أقل من أسبوعين.


مقالات مشابهة

  • لأول مرة في النجف.. طلبة روس يختتمون تدريبهم بزيارات داخل العراق
  • إضراب طلبة طب الأسنان الدارالبيضاء عن التداريب يصل اليوم العشرين
  • الثوران البركاني في أيسلندا ينحسر والنشاط الزلزالي لا يزال مستمرًا
  • بأمر الحكومة..عرض مسلسل "مراهق العائلة" في مدارس بريطانيا
  • تقرير برلماني: مخرجات مؤسسات التعليم العالي لا تواكب سوق العمل
  • المستندات المطلوبة للتقديم بمسابقة معلم مساعد رياض أطفال
  • صعوبات في إزالة أنقاض مبنى منهار بالزلزال في بانكوك
  • هام: السعودية ترفض تجديد عقود هذه الفئة من اليمنيين
  • «التربية» تعلن موعد امتحانات طلبة الــ12 في التعليم المستمر المتكامل
  • عميد جامع الجزائر: الشباب هم الفئة المأمولة في حاضر الأمة ومستقبلها