مسقط- الرؤية

يُواصل البنك الوطني العُماني جهوده نحو تعزيز قدرات الكفاءات العمانية في القطاعين المصرفي والمالي، حيث استقبل البنك منذ بداية العام 563 متدربًّا، مؤكدا التزامه بإثراء الشباب الطموح بفرصٍ واعدة للتدريب والنمو وتمكينهم وإكسابهم خبرات مهنية واجتماعية قيّمة تؤهلهم لدخول سوق العمل بثقة.

ويتضمن البرنامج التدريبي جلسة تعريفية يجري خلالها استعراض قيم البنك وعملياته، ومحفظة خدماته ومنتجاته المتنوعة، وبيئة العمل في البنك، إذ يحرص البنك على توظيف موارده لتطوير هذا البرنامج انطلاقاً من التزامه برعاية المواهب والقدرات الوطنية.

وانضم المتدربون إلى أقسام مختلفة في البنك مثل الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للشركات، وإدارة الهوية المؤسسية وغيرها من أقسام البنك، حيث يُساهم هذا النهج الشامل في إكسابهم معرفة متكاملة حول القطاع المصرفي ومهارات نوعية ستساندهم في مسيرتهم المهنية.

وينسجم برنامج البنك الوطني العماني التدريبي مع التزامه بتحفيز إيجاد قاعدة متنامية من الكفاءات والمساهمة في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة بما يتماشى مع أهداف رؤية عُمان 2040، من خلال توجيه الشباب وإعدادهم للدخول إلى سوق العمل باقتدار.

ويواصل البنك الوطني العُماني مساهماته في تطوير مهارات وإمكانات الشباب العُماني من خلال مجموعة من المبادرات التي ينظمها ويدعمها، بما في ذلك برنامج المنح الدراسية من البنك الوطني العماني، الذي اختُتم في عام 2022، وقد مكّن البرنامج 11 طالبًا من الأسر ذات الدخل المحدود من إكمال درجاتهم الجامعية في أفضل الجامعات في المملكة المتحدة.

وتبرز هذه المبادرات جهود البنك في تمكين الكوادر الوطنية لقيادة القطاع المصرفي في المستقبل والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسلطنة عُمان.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

اقتصاد عُمان في أمسيات "الغرفة"

 

 

علي بن سالم الراشدي

 

في عادة سنوية تستهدف مناقشة عددٍ من المواضيع الاقتصادية التي تهم المجتمع الاقتصادي بالبلاد تقيم غرفة تجارة وصناعة عُمان أمسياتها الاقتصادية الرمضانية، حيث تستضيف مكونات المجتمع الاقتصادي من مسؤولين ورجال أعمال تستعرض معهم عناوين تشغل المشهد الاقتصادي؛ حيث تتحول هذه الأمسيات إلى جلسات للمُكاشفة واستعراض المُنجز، وكذلك التحديات والحلول المطلوبة للتغلُّب عليها.

في هذا الموسم من شهر رمضان المبارك الحالي كانت هناك أربع أمسيات مهمة ناقشت عددا من المواضيع وتوزعت على أيام الشهر الفضيل بمعدل أمسية لكل أسبوع من أسابيعه الأربعة؛ حيث كانت البداية الأولى مع أمسية أهمية مشاركة السلطنة في معرض اليابان للقطاع الخاص العُماني والتي أقيمت تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وحظيت بحضور كبير تجاوز 270 شخصًا وتطرقت إلى أهمية معرض إكسبو اليابان في تعزيز التعاون مع الشركات والمستثمرين الدوليين واليابانيين وكذلك جذب الاستثمار الأجنبي إلى السلطنة والترويج السياحي وتعزيز الروابط الاستثمارية مع دول العالم، والاطلاع على أبرز ما توصلت إليه دول العالم من تجارب في مجال الاستثمار. وأوصت الأمسية في ختام أعمالها القطاع الخاص بأهمية المشاركة القوية في المعرض إضافة إلى دعوة رواد الأعمال للمشاركة للاطلاع على تجارب الدول في هذا المجال وبناء شراكات تجارية مع مختلف المشاركين من دول العالم.

ومن المتوقع أن يزور إكسبو اليابان أكثر من 28 مليون زائر، وأن يزور جناح السلطنة ما يزيد على مليون ونصف المليون زائر.

وفي الأمسية الثانية للغرفة والتي أُقيمت تحت رعاية سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان ناقشت الأمسية تنظيم سوق العمل والتشغيل؛ حيث تم خلالها استعراض سياسات وخطط تنظيم سوق العمل والتشغيل ومساهمة القطاع الخاص وأثره على المؤشرات الاقتصادية، وقد ناقش المتحدثون فرص القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم المهني والتدريب ودعم مشروع الإحلال في القطاع الخاص لتعزيز توظيف الكوادر الوطنية إضافة إلى الاستفادة من حزمة العمل الحر ضمن مبادرة المركز الوطني للتشغيل وتوظيف المنصات الرقمية لتعزيز فرص التشغيل وتطوير سوق العمل. وفي ختام فعالياتها، أوصت الأمسية بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان مواءمة سياسات سوق العمل مع احتياجات الاقتصاد الوطني وأهمية استفادة القطاع من مبادرات التوظيف والتأهيل التي تقدمها وزارة العمل وأهمية الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة لتحسين بيئة العمل.

أما الأمسية الثالثة التي نظمتها الغرفة فكانت عن الضرائب وأثرها على التنمية الاقتصادية حيث كانت تحت رعاية معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد، وناقش المتحدثون دور الضرائب في تحفيز النمو الاقتصادي من حيث استخدام عوائدها في دعم البنية الأساسية لتحفيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمار إضافة إلى توجيه جزء منها لدعم القطاع الخاص وأيضا ناقشت الأمسية تقديم الاعفاءات الضريبة لجذب الاستثمار وللمشاريع الإستراتيجية.

وخرجت الأمسية بعدد من النقاط أبرزها عدم فرض ضرائب مرتفعة تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وأيضًا التوزان بين الضرائب وتحفيز الاستثمار عبر تقديم حوافز ضريبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الإستراتيجية وتوجيه الإيرادات الضريبية نحو التنمية وتحسن بيئة الأعمال.

وفي الأمسية الأخيرة، ناقشت الغرفة الأهمية الاقتصادية للمحتوى المحلي؛ حيث تطرقت إلى أهمية تخصيص نسبة من المشاريع لشراء المواد والخدمات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتخصيص العقود والمشتريات ذات القيمة لهذه المؤسسات، كما أكد الحضور على ضرورة زيادة إدخال المنتجات المحلية في المشاريع المطروحة وتعزيز التعمين في القطاع الخاص عبر فرص التدريب وتنمية المهارات.

وأكدت الأمسية في ختام فعالياتها على ضرورة تعزيز الاعتماد على المنتجات والخدمات المحلية لدعم النمو الاقتصادي وتحليل الفرص الاستثمارية في سلسلة القيمة المحلية لتشجيع نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإجراء دراسات للسوق لتحديد الفجوات والفرص المتعلقة بالمحتوى المحلي.

مما لا شك فيه أنَّ مناقشة هذه العناوين تأتي ضمن جهود الغرفة في الدفع بالنشاط الاقتصادي وتعزيز التواصل مع مختلف مكونات المشهد الاقتصادي بهدف الوصول إلى رؤية واحدة مشتركة هدفها الأول والأخير اقتصاد ينمو وينعكس في زيادة مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.

مقالات مشابهة

  • موعد إجازة القطاع الخاص في عيد الفطر 2025
  • اقتصاد عُمان في أمسيات "الغرفة"
  • البنك الوطني العماني يوفر جهاز صرف "خردة العيد" في 5 مواقع
  • إصلاح النظام المصرفي السوداني: التحديات والفرص بعد الحرب
  • وزير الزراعة يتفقد مشروع استصلاح 650 ألف فدان بشرق العوينات.. خبراء: المشروع يعزز الاكتفاء الذاتي لكنه يواجه تحديات مائية ومناخية
  • قداسة البابا تواضروس الثاني يصلي قداسًا مع الكهنة الجدد ضمن برنامجهم التدريبي
  • غنام المزروعي يكتب: الشباب ثروة الحاضر وريادة المستقبل
  • البرنامج التلفزيوني مناشدة.. قصص يومية بطابع عفوي
  • الأردن: لا عمالة غير أردنية بمهنة عامل وطن بحلول 2026
  • الخارجية تؤكد التزامها بمبادئ الجامعة العربية