علة المرض النفسي والجرائم البشعة.. حينما يكون الجنون قشة الغريق الأخيرة
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
يُلاحظ المُهتمون بشأن المُحاكمات الجماهيرية تصنع المُتهمين في الجرائم البشعة مُعاناتهم من حالة مرضية نفسية أو عقلية لإنقاذ أنفسهم من العقاب.
اقرأ أيضاً: جريمة وحدة حديثي الولادة.. دماءُ بريئة على بالطو ملاك الرحمة
.نسرد قصص أغرب الجرائم الزوجية
يتمسك المُجرمون بتلك العلة للإفلات من حُكم القصاص، ولكن منظومة العدالة تعي تلك الأساليب، وتعرف كيف تتعامل معها، وهو ما أثبته تاريخ قضايا الرأي العام في مصر.
وكانت آخر حلقات هذا المُسلسل ما حدث في مُحاكمة الأم المُتهمة بإنهاء حياة ابنها وأكله في الشرقية، حينما أمرت المحكمة بتشكيل لجنة مُختصة من أطباء علم النفس لفحص حالة المُتهمة.
وتفتح تلك الواقعة الباب أمام سرد وقائع مُشابهة، تمسك فيها الجُناة بالمرض النفسي للتحايل على القانون، ولكن حيلتهم لم تنطلي على أحد:
"البيدوفيليا" وطفلة المعاديفي مارس 2021، ألقت الشرطة القبض على المُتهم بالتحرش بطفلة المعادي والذي وثقت جُرمه كاميرات العقار الذي شهد الجريمة.
وتمسك الدفاع في مُحاولة إنقاذ الجاني بعلة المرض النفسي، وأشار لمُعاناة الجاني من داء "البيدوفيليا - مرض نفسي وعقلي" الأمر الذي تنتفي بسببه المسئولية الجنائية.
المُثير في الأمر أن المحكمة في نفس الجلسة حكمت عليه بالسجن المُشدد 10 سنوات بعد أن رأت بأن دفع الدفاع ماهو إلا مُحاولة لدرء العقوبة عنه.
وبالحديث عن واقعة مصرع فتاة جامعة المنصورة المُدان فيها محمد عادل بإزهاق روح الفتاة الراحلة نيرة أشرف، فإن المحكمة لم تقتنع بعلة المرض النفسي.
وحكمت المحكمة على المُتهم بحُكم القصاص العادل الذي نُفذ فيه لتُسطر كلمة الختام في واحدة من أبشع قصص الجرائم التي شهدتها مصر في خلال السنوات الأخيرة.
وردت المحكمة في حيثياتها على الدفع بجنون المُدان، وأكدت بالوقائع عدم مُعاناته من أي علة عقلية أو نفسية فهو مُدرك لما فعل.
واشارت في هذا الصدد لقيامه باختيار مكان إتيان الجريمة، وتفضيله القيام بها أمام باب الجامعة وليس في الحافلة التي كانت تقلهما إليها، وذلك حتى لا يتدخل الحضور لمنعه من جريمته.
وذكرت المحكمة في حيثياتها أيضاً أن المُتهم المُدان لم يتعدى على أي شخص آخر سوى ضحيته، وقالت في نص الحيثيات :"لو كان مُعتلاً عقلياً أو نفسياً لاعتدى على أي منهم ولو بأقل قدرٍ من الاعتداء".
وفي أكتوبر 2022، حكمت المحكمة بمُعاقبة مُتهم ويُدعى أحمد جمال والشهير إعلامياً بـ"سائق السويس المُتهور" بالسجن 3 سنوات.
وحاول الدفاع تبرأة ساحة المُتهم بالقول إنه يرعى والده المُصاب بـ "السرطان"، وكان يُعاني في وقت الواقعة مما أسماه "ضغطاً نفسياً" هو ما جعله يقوم بجريمته.
وكان المُتهم قد تم القبض عليه بعد أن وثقت الكاميرات قيامه بقيادة سيارته على الطريق السريع بسرعةٍ جنونية.
وبالعودة لرأي القانون تبرز المادة رقم 62 من قانون العقوبات المُستبدلة بالقانون رقم 71 لسنة 2009، وتنص على ما يلي :"لا يُسأل جنائياً الشخص الذي يُعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطرابٍ نفسي أو عقلي أفقده القدرة أو الاختيار".
وتابع نص القانون :"يظل الشخص مسئولاً جنائياً لو عانى وقت الجريمة من اضطرابٍ نفسي أو عقلي آدى لإنقاص إدراكه أو اختياره، وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف في تحديد مدى العقوبة".
وفي هذا الصدد، يقول الخبير القانوني أحمد عبد الفتاح، المُحامي بالنقض والدستورية العليا، إن التمسك بمُعاناة المُتهم من مرضٍ نفسي أو عقلي يستوجب العرض على الطب الشرعي الذي بيده الفصل في هذا الإدعاء سلباً أو إيجابا.
وأكد على أن المسئولية الجنائية تقع على عاتق العاقل الرشيد، مُشدداً على أن المسئولية الجنائية تسقط عن غير العاقل المُميز.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القصاص نيرة أشرف محمد عادل جريمة قتل جريمة إنهاء الحياة الشرقية منظومة العدالة المرض النفسي المحکمة فی الم تهم أن الم
إقرأ أيضاً:
المتهم بالشروع في قتل شاب بدار السلام يكشف تفاصيل الجريمة
اعترف المتهم بالشروع في قتل شاب في دار السلام بالقاهرة، بصحة الاتهام المنسوب إليه، وذكر أن مشادة كلامية نشبت بينهما، بعد مطالبة المجنى عليه له، بعدم التوقف أسفل منزله، وبصحبته فتاة، مما دفعه للاعتداء عليه بسلاح أبيض، والتسبب في إصابته.
استمع رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة لأقوال المصاب، ووجه اتهاما للجاني بالاعتداء عليه بسلاح أبيض، كما تم الاستماع لأقوال شهود عيان، وتحرر محضر بالواقعة، لتقرر النيابة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق.
كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات منشور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن الادعاء بقيام أحد الأشخاص بإصابة آخر منعه من التحرش بفتاة بالقاهرة.
وبالفحص تبين أنه بتاريخ 31 مارس الماضي تبلغ لقسم شرطة دار السلام بالقاهرة من إحدى المستشفيات باستقبالها (أحد الأشخاص - مقيم دائرة القسم) مصاب بجروح متفرقة بالجسم، وبسؤاله أفاد بتضرره من (آخر– مقيم بدائرة القسم) لحدوث مشادة كلامية بينهما بسبب توقفه أسفل منزله صحبة إحدى صديقاته وحال مطالبته بالانصراف من أسفل المنزل قام بالتعدي عليه بالضرب محدثاً إصابته مستخدماً سلاح أبيض.
وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطه وبحوزته (السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة)، وبمواجهته أقر بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وأخطرت النيابة للتحقيق.
مشاركة