يقول خبراء حقوق الإنسان المدعومين من الأمم المتحدة إن جرائم الحرب مستمرة في إثيوبيا على الرغم من اتفاق السلام الموقع قبل عام تقريبًا لإنهاء الصراع المدمر الذي اجتاح أيضًا منطقة تيجراي في البلاد. 

أكد الخبراء، بحسب تقرير للأسوشيتد برس، أن العنف في أثيوبيا خلف ما لا يقل عن 10,000 شخص متضررين من الاعتداء وغيره من أشكال العنف - معظمهم من النساء والفتيات.

اندلع العنف في نوفمبر 2020، وتركز إلى حد كبير في منطقة تيجراي الشمالية، والتي كانت معزولة عن العالم الخارجي لعدة أشهر. ويشير التقرير إلى الفظائع التي ارتكبتها جميع الأطراف في الحرب، بما في ذلك القتل الجماعي والمجاعة وتدمير المدارس والمرافق الطبية.

قال محمد شاندي عثمان، رئيس اللجنة الدولية لخبراء حقوق الإنسان في إثيوبيا، إن الوضع لا يزال "خطيرا للغاية" على الرغم من اتفاق السلام الموقع في نوفمبر.

قال: "على الرغم من أن توقيع الاتفاق ربما أسكت البنادق في الغالب، إلا أنه لم يحل الصراع في شمال البلاد، ولا سيما في تيجراي، ولم يحقق أي سلام شامل".

أضاف عثمان أن "المواجهات العنيفة أصبحت الآن على نطاق شبه وطني، مع وجود تقارير مثيرة للقلق عن انتهاكات ضد المدنيين في منطقة أمهرة والفظائع المستمرة في تيجراي.

وقال التقرير إن قوات من إريتريا المجاورة وأعضاء ميليشيا من ميليشيا أمهرة الإثيوبية تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة في تيجراي، بما في ذلك “الاغتصاب المنهجي والعنف للنساء والفتيات. 

قالت المفوضة راديكا كوماراسوامي إن وجود القوات الإريترية في إثيوبيا لا يظهر فقط "سياسة الإفلات من العقاب الراسخة، بل يظهر أيضًا الدعم المستمر والتسامح مع مثل هذه الانتهاكات من قبل الحكومة الفيدرالية".

وأضافت: "لقد قُتلت عائلات بأكملها، وأجبر الأقارب على مشاهدة الجرائم المروعة ضد أحبائهم، في حين تم تهجير مجتمعات بأكملها أو طردها من منازلهم".

قالت اللجنة نقلاً عن تقديرات موحدة من سبعة مراكز صحية في تيجراي وحدها، إن أكثر من 10 آلاف ناجٍ من العنف الجنسي طلبوا الرعاية بين بداية الصراع ويوليو من هذا العام.

لكن المساءلة والثقة في نظام العدالة في إثيوبيا لا تزال غائبة. وقالت اللجنة إنها على علم فقط بـ 13 قضية مكتملة و16 قضية معلقة أمام المحاكم العسكرية تتناول العنف الجنسي المرتكب أثناء النزاع.

تلقي الأرقام الواردة في التقرير نظرة شاملة على الصراع الذي عرف بانتشار حالات العنف الجنسي، حتى بعد توقيع اتفاق السلام.

 

كما أعلنت إثيوبيا حالة الطوارئ في منطقة أمهرة الشهر الماضي، وقال الخبراء إنهم تلقوا تقارير عن "اعتقال تعسفي جماعي لمدنيين أمهرة"، بما في ذلك غارة واحدة على الأقل بطائرة بدون طيار شنتها القوات الحكومية.

وتشهد أمهرة، ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا من حيث عدد السكان، حالة من عدم الاستقرار منذ أبريل، عندما تحركت السلطات الفيدرالية لنزع سلاح قواتها الأمنية بعد انتهاء الحرب في تيجراي المجاورة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اتفاق السلام حقوق الإنسان الأمم المتحدة تيجراي اثيوبيا فی إثیوبیا فی تیجرای

إقرأ أيضاً:

اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام

اعترفت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، بأنها "لم تتوصل إلى شيء" في مساعيها لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ملوحة بفرض مزيد من العقوبات على موسكو في حال فشلت تلك المساعي.

يأتي ذلك فيما جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل- دعم بلاده المبادرة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق "ليس بالأمر السهل".

كما قال إن أي اتفاق سلام محتمل سيكون "من الصعب قبوله"، لكنه يبقى أفضل من الخيار البديل وهو المزيد من الموت والدمار، وفق تعبيره.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إننا اقتربنا من السلام في أوكرانيا لأننا نتحدث مع الطرفين "لكن لم نتوصل إلى شيء بعد".

وأشار إلى أنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام.

وأكد أن الرئيس دونالد ترامب مهتم بموضوع حد للحرب المستمرة في أوكرانيا، مشددا على أنه إذا كان الروس يسعون لكسب الوقت فالرئيس ليس مهتما بذلك ولن ندخل في فخ التفاوض من أجل التفاوض.

وأشار إلى أن هناك مساعي في الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على روسيا "وإذا لم نتوصل إلى سلام فتلك المساعي ستتزايد".

إعلان

في المقابل، قال كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن "تقدما كبيرا" تحقق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، عبر جهود الرئيسين الروسي والأميركي.

وعقب إجرائه مباحثات مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، قال ديمترييف إنه بحث مع الأميركيين التعاون في القطب الشمالي واستخراج المعادن النادرة.

وأضاف "الجانب الأميركي يصغي لمواقف روسيا ومخاوفها. طبعا؛ هناك خلافات لكننا نعمل من أجل تجاوزها".

قوات على الأرض

على صعيد آخر، بدأ في العاصمة الأوكرانية كييف اجتماع هو الأول بين قادة أركان كل من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا، لمناقشة إمكانية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية في إطار الخطوات المتفق عليها في اجتماعات القادة الأوروبيين الأخيرة في باريس.

ومن المقرر أن يلتقي قادة الأركان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وضباط وأفراد من القوات الأوكرانية.

وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن عن عقد اجتماعات مصغرة وعملية لتنفيذ الاتفاق مع حلفاء بلاده بشأن احتمال تنفيذ خطة انتشار للقوات الغربية في أوكرانيا لضمان منع تجدد الحرب في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ووفق الرئاسة الأوكرانية ستتم مناقشة خطط عملية لأماكن انتشار القوات الأجنبية مع المسؤولين المعنيين.

تعزيز المواقع

ميدانيا، نقلت مجلة بوليتيكو عن قائد القوات الأميركية في أوروبا أن أوكرانيا لا تزال تمتلك أراضي داخل روسيا وتتوسع بالفعل.

وأشار إلى أن القوات الأوكرانية عززت مواقعها وتسيطر على جزء كبير من كورسك، كما دخلت منطقة بيلغورود ووسعت وجودها بالأراضي الروسية.

وقد قتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، حسبما أعلنت السلطات المحلية مساء الخميس.

وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تليغرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح الجمعة، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى 5 أشخاص.

إعلان

وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية، في بيان، إنها عثرت على جثث 4 أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.

كما قتل مسؤول أوكراني محلي في انفجار سيارته صباح اليوم في مدينة دنيبرو شرق البلاد، وفق ما أفادت النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في "هجوم إرهابي".

وقالت النيابة العامة إن الحادث وقع بينما كان المسؤول في سيارته مع زوجته، مشيرة إلى أن الرجل قتل وأصيبت زوجته ونقلت إلى المستشفى.

يشار إلى أن روسيا بدأت هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تفوز بمقعد في لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة تدين الهجوم القاتل على مدينة في وسط أوكرانيا
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة المخدرات «CND»
  • مصر تدين الهجوم على بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى
  • عاجل.. مصر تدين الهجوم على بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بأفريقيا الوسطى
  • قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون
  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب الرسوم الأمريكية
  • اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام
  • القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة