مكتب التعليم الفني وصندوق المهارات والمسالخ بالحديدة تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
الثورة نت|
نظم مكتب التعليم الفني والتدريب المهني وفرع مؤسسة المسالخ وصندوق تنمية المهارات وكلية الشفاء بمحافظة الحديدة اليوم فعالية خطابية بذكرى المولد النبوي الشريف.
وخلال الفعالية استعرض نائب رئيس الوزراء لشئون الخدمات والتنمية الدكتور حسين مقبولي، جوانب من السيرة العطرة للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ورسالته التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني وأسست لعهد جديد من النور والهداية في كل زمان ومكان.
وأشار الى أن الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة تمثل استحضاراً لقيم ومبادئ الرسول للتزود من هديه وتعاليمه واستنهاض واقع الأمة والتوعية بالمخاطر والتحديات.
وأكد الدكتور مقبولي، أن الأمة بحاجة للعودة إلى رسول الله وتجسيد سيرته النيرة قولاً وعملاً والمضي على نهجه لضمان صلاحها والنهوض بواقعها وتجاوز التحديات والمخاطر التي تواجهها من أعدائها وإفشال مؤامراتهم التي تستهدف الأمة الإسلامية.
وفي الفعالية بحضور وزير المياه عبدالرقيب الشرماني، حث وكيل أول المحافظة أحمد البشري، أبناء المحافظة على حشد الجهود والطاقات لإنجاح الفعالية المركزية في 12 ربيع الأول والخروج الجماهيري للاحتفال بهذه المناسبة التي تمثل رسالة للعالم بمدى تمسك وارتباط الشعب اليمني برسول الله ونهجه السديد.
وأكد ضرورة اغتنام فعاليات هذه المناسبة لتعزيز وحدة الصف واستشعار المسئولية بالاقتداء بالنهج المحمدي منوها بأهمية وفضل الاحتفاء بالمناسبة للتذكير بأخلاقه وشمائله والتمسك بقيمه ومبادئه العظيمة والاقتداء به وإتباع نهجه القويم.
فيما استعرض عميد كلية الشفاء الدكتور منصور العصيمي، والشيخ سليمان الفقيه، دلالات إحياء المولد النبوي والارتباط الوثيق بين الشعب اليمني والرسول الأعظم، مستدلين بالمواقف المشهودة لأبناء اليمن في نصرة الرسول الكريم والإسلام.
وأكدا أهمية استشعار مناسبة المولد النبوي، كمحطة إيمانية لتجسيد القيم والأخلاق والمبادئ العظيمة التي تحلى بها الرسول الكريم والاقتداء بسيرته العطرة لتصحيح واقع الأمة.
تخللت الفعالية بحضور وكيل المحافظة المساعد لشؤون مديريات مدينة الحديدة علي الكباري، قيادات وموظفي الجهات المنظمة فقرات متنوعة عبرت عن الحفاوة بقدوم ذكرى مولد النبي الاعظم.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المولد النبوي الشريف المولد النبوی
إقرأ أيضاً:
درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.
بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.
يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.
كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.
إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.
ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.
وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.
واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.
وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.
*وزير الإعلام