سواليف:
2025-02-22@17:29:25 GMT

ماذا يعني “نفخ البوق” في المسجد الأقصى؟

تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT

ماذا يعني “نفخ البوق” في المسجد الأقصى؟

#سواليف

لأول مرة يتمكن حراس المسجد الأقصى المبارك من توثيق إقدام مستوطنين متطرفين على “نفخ البوق” داخل المسجد، بعدما حدث ذلك بشكل خاطف وسري دون أي توثيق خلال العامين الماضيين، في خطوة خطيرة تستهدف إعلان “الهيمنة والسيادة الإسرائيلية” عليه.

والأحد، عاش المسجد الأقصى لحظات عصيبة مع اقتحام مئات المستوطنين باحاته، وأداء الطقوس والصلوات التلمودية فيه وعند أبوابه الخارجية، في وقت أخلت قوات الاحتلال المسجد من المصلين الفلسطينيين، واعتقلت عدة شبان.

وأخرجت قوات الاحتلال أكثر من 30 مرابطًا ومرابطة من الأقصى، في مسعى لتكريس التقسيم الزماني، خلال موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ بـ”رأس السنة العبرية”، وينتهي بعيد “العرش” في السابع من تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

مقالات ذات صلة عملية إطلاق نار تستهدف سيارة للمستوطنين في غور الأردن 2023/09/18

ولم تكتف بذلك، بل اعتدت بالضرب والدفع على المرابطين والمرابطات والطواقم الصحفية في منطقة باب السلسلة، مما أدى لإصابة المرابط أبو بكر الشيمي بجرح في رأسه، والمرابطتين عايدة الصيداوي ونفيسة خويص برضوض.

وللعام الثالث على التوالي، يشهد الأقصى “نفخ البوق” في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد بشكل أطول وأكثر تحديًا من المرتين السابقتين، ما سمح للحراس برصده عبر الكاميرا للمرة الأولى.

هيمنة وسيادة

الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات يقول: إن “نفخ البوق داخل الأقصى تم خلال العامين الماضيين بشكل سري، لكنه بالأمس شهد تطورًا نوعيًا خطيرًا، لما له من بعد سياسي يرمز للهيمنة والسيادة على المسجد، ويُؤسس للانتقال من الزمن الإسلامي إلى اليهودي، واقتراب موعد الخلاص”.

ويوضح عبيدات في حديثه لوكالة “صفا”، أن “هذا الطقس التوراتي يعني أن يكون المسجد مكانًا خاصًا للعبادة اليهودية”، مشيرًا إلى أنه يجري فقط خلال مناسبتين هما “رأس السنة” و”عيد الغفران” العبري.

ويضيف أن “نفخ البوق” تم لأول مرة من قبل حاخام جيش الاحتلال “شلومو جوريون” على جبال سيناء عند احتلالها عام 1956، وفي تلة المغاربة عند احتلال شرقي القدس عام 1967، ومن ثم تواصل في منطقة حائط البراق.

ووفقًا لعبيدات، فإن “جماعات الهيكل تعمل على تكريس أداء الطقوس التوراتية داخل الأقصى، سواءً عبر اقتحام الحاخامات اليهود للمسجد بلباس الكهنة البيضاء، أو السجود الملحمي، أو محاولة إدخال القرابين النباتية إلى ساحاته، ومحاكاة ذبح قرابين الهيكل داخله”.

ويتابع أن “هؤلاء يعتقدون أن ما جري يشكل إحياءً لكامل الطقوس التلمودية المتعلقة بالهيكل داخل الأقصى، وأنا أعتقد أن ما يجري مجرد بروفة لما هو قادم باتجاه العمل على البدء في خطوات عملية لإقامة الهيكل المزعوم”.

وخلال “رأس السنة” حرصت “جماعات الهيكل” ومؤيديها على ممارسة كل ما يمكن ممارسته من طقوس توراتية في محيط المسجد الأقصى، مستفيدين من التواجد الإسرائيلي المكثف بالمنطقة.

ومن وجهة نظر الكاتب المقدسي، فإن “المتطرفين يسعون إلى تحويل الأقصى إلى مكان مقدس مشترك، لأنهم لا يريدون فقط تقسيم زماني ومكاني، بل يطمحون لما هو أبعد من ذلك، بما يعني وجود حياة يهودية داخل المسجد، وألا تقتصر الاقتحامات على باب المغاربة فقط”.

ووفقًا لتوقعاته، فإن التطورات القادمة المتعلقة بالأقصى ستكون خطيرة، حيث ستعمل حكومة الاحتلال على خلق وقائع جديدة باتجاه السيطرة على كامل المنطقة الشرقية للمسجد، والسماح للمستوطنين باقتحامه من عدة أبواب أخرى.

مرحلة جديدة

وأما المختص في شؤون القدس زياد إبحيص فيقول: إن “نفح البوق يُعد من أخطر الاعتداءات النوعية على الأقصى، إذ يقصد منه إعلان سيادة صهيونية، وانتهاء الزمان الإسلامي في الأقصى وبدء زمان التهويد، ويُكرس تحويله إلى مقدس مشترك على طريق حلم الإحلال الديني فيه، وإلى هيكل بكامل مساحته”.

ويضيف أن “النفخ في البوق علامة على بدء مرحلة جديدة من الزمن، فهو يفصل بين السنوات العبرية، وهو بداية يوم القيامة، وبهذا يكون بنظر جماعات الهيكل يفصل بين زمانين: زمان هويته الإسلامية الذي يتوهمون أنه انتهى وزمان تهويده الذي يظنون أنه بدأ”.

ويتابع أن “حاخامات الصهيونية الدينية يُعطون لنفخ البوق معانٍ عجائبية، من بينها أنه أحد علامات الخلاص، وإيذانًا بمجيء المخلص وبناء الهيكل الثالث الأسطوري، لذلك يتسابقون لنفخه في الأقصى حتى يكون سببًا بتعجيل ظهور هذا المخلص، وتدخل الرب المباشر لحسم المعركة لصالحهم”.

وعدوان “رأس السنة” العبرية- وفقًا لإبحيص- كان بداية لموسم عدوان إسرائيلي سيستمر ٢١ يومًا، يتخلله ثلاث محطات هي “أيام التوبة”، “يوم الغفران”، و”عيد العرش”، ولابد من توجيه كل الأنظار والإمكانات والتحركات إلى المسجد الأقصى للوقوف في وجه هذا العدوان.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف المسجد الأقصى رأس السنة

إقرأ أيضاً:

شاهد.. ماذا يفعل العمال المصريون بالجرافات داخل غزة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، قالوا إنه للجرافات المصرية التي دخلت لـ إعادة إعمار قطاع غزة، حيث كشف المقطع، مدى فرحة المصريين بوصولهم إلى الأراضي الفلسطينية، لمساعدة أشقائهم الفلسطينيين في إزالة الأنقاض، وإعادة إعمار القطاع.

وظهر في الفيديو، سائقي الجرافات المصرية وهم داخل قطاع غزة، فرحين بالمهمة التي كُلفت لهم لمساعدة الشعب الفلسطيني، في إزالة الأنقاض وهو ما يعكس مدى الاستجابة المصرية الفورية لاحتياجات الشعب الفلسطيني ومساندته في الأزمة الإنسانية التي يواجهها نتيجة الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023.

وفي سياق آخر، شهدت الأيام الماضية، دخول الدفعة الأولى من الشاحنات المحملة بالمنازل المجهزة المتنقلة «الكرفانات»، من معبر رفح متجهة إلى معبر كرم أبو سالم جنوب مدينة رفح، لنقلها إلى قطاع غزة، وذلك ضمن الجهود المصرية المستمرة لدعم الأشقاء الفلسطينيين وتوفير حلول عاجلة للأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.

وأكد مصدر مسؤول في معبر رفح، أن مصر تعمل على تسهيل دخول المساعدات المتنوعة، بما في ذلك شاحنات المواد الغذائية والإغاثية، بالإضافة إلى البيوت المتنقلة، ولوادر لرفع الأنقاض وفتح الطرق لضمان توفير الاحتياجات الأساسية لسكان غزة.

اقرأ أيضاًالجرافات المصرية تدخل قطاع غزة لإزالة الأنقاض (صور)

مشهد استثنائي.. أسير إسرائيلي يقبل رأس أحد مقاتلي القسام على منصة التسليم (فيديو)

حماس: الاحتلال يواصل المماطلة في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار

مقالات مشابهة

  • شاهد.. ماذا يفعل العمال المصريون بالجرافات داخل غزة
  • الاحتلال يمعن في وأد محاولات إعمار المسجد الأقصى بذكرى هبّة باب الرحمة
  • قارورة سيتمّ وضعها مع جثمان نصرالله... ماذا تحتوي؟ (فيديو)
  • نحو 40 ألف مصلٍ يُؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • أبرزها زجاجة تراب من المسجد الأقصى .. تفاصيل مثيرة بشأن جنازة حسن نصر الله
  • آلاف الفلسطينيين يُؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
  • 40 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • 40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • عشرات المستوطنين الصهاينة يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
  • 543 مستوطنا يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال