القاهرة- أ ش أ:

أكد رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 الدكتور محمود محيي الدين، ضرورة تبني نهج شامل يربط بين تمويل وتنفيذ العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة الأخرى؛ لسد الفجوة الهائلة في تمويل العمل المناخي والتنموي، وتكثيف العمل المناخي بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال مشاركة المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة الدكتور محمود محيي الدين، وإدارته لجلسة "المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ" ضمن فعاليات يوم تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بنيويورك.

وقال محيي الدين إن تنفيذ العمل المناخي وثيق الصلة بتحقيق التنمية الاقتصادية وهو ما أكدته خطة شرم الشيخ للتنفيذ الصادرة عن مؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27، كما أنه المبدأ الذي تستند إليه مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ.

وأضاف أن مؤتمر COP27 منح أولوية لحشد التمويل لمشروعات المناخ التي تحقق أهداف اتفاق باريس وتساهم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، دون زيادة إثقال كاهل الدول النامية بالمزيد من أعباء الديون، كما يعد هذا الملف أحد أهم ملفات مؤتمر COP28.

ووصف التمويل الحالي للعمل المناخي بأنه غير كافٍ وغير عادل وغير فعّال، خاصة فيما يتعلق بأنشطة التكيف مع تغير المناخ، موضحًا أنه بحلول عام 2030 من المتوقع أن تصل تكلفة التكيف بالدول النامية إلى 300 مليار دولار سنويًا.

وتابع أن تدفقات تمويل التكيف العالمية بلغت 46 مليار دولار فقط في عام 2020 منها 28.6 مليار دولار فقط تدفقت للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، كما يفيد تقرير فجوة التكيف لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2022 بأن تدفقات تمويل التكيف الدولية إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تقل عن الاحتياجات الفعلية بما يتراوح بين خمس وعشر مرات.

وأكد أن زيادة عدد مشروعات المناخ والتنمية القابلة للاستثمار وعرضها بشكل متزايد على المستثمرين والممولين الراغبين والقادرين على الاستثمار فيها لا سيما في البلدان النامية، تعد أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التحول المالي المطلوب، وهو النهج الذي يتم العمل وفقه في مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ.

وأفاد بأن زيادة حجم التمويل المناخي في الدول النامية يستلزم تبني مؤسسات التمويل التنموي سياسات جديدة للتمويل الميسر تتضمن معدل فائدة منخفض وفترات سداد وسماح طويلة الأجل، وخفض مخاطر تمويل مشروعات المناخ والتنمية في هذه الدول.

ولفت إلى أن هذا الأمر يتطلب تفعيل آليات تعزيز الائتمان وضمان مخاطر الائتمان، ودعم البيئة التشريعية للأعمال، وخفض ديون الدول منخفضة ومتوسطة الدخل من خلال تفعيل عدد من الآليات وفي مقدمتها مقايضة الديون وتفعيل آليات ضمان الصرف الأجنبي، وتحفيز حشد التمويل من المصادر المحلية.

وأشار إلى أن مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ، التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف الـ27 بالتعاون مع اللجان الاقتصادية الإقليمية التابعة للأمم المتحدة ورواد المناخ العام الماضي، نجحت في تسليط الضوء على أكثر من 400 مشروع في الأقاليم الخمسة، تم تصفيتها إلى أكثر من 100 مشروع يتم عرضها هذا العام على عدد من الممولين المحتملين في المنتديات الإقليمية الخمسة.

ونوه محيى الدين بأن المنتديات الخاصة بإفريقيا وأوروبا وآسيا والمحيط الهادي هذا العام أسفرت عن إتمام 7 صفقات حتى الآن، لافتا الى أن العمل سيتواصل خلال المنتدى الإقليمي الخاص بالمنطقة العربية، والذي سيعقد في دبي خلال الأسبوع الأول من نوفمبر القادم.

ودعا إلى توسيع نطاق الشراكات والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل التنموي بما يوفر التمويل والدعم التقني لهذه المشروعات.​

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: العاصفة دانيال زلزال المغرب الطقس سعر الدولار الحوار الوطني أحداث السودان سعر الفائدة الدكتور محمود محيي الدين تمويل العمل المناخي التنمية المستدامة أهداف التنمیة المستدامة العمل المناخی محیی الدین

إقرأ أيضاً:

إردوغان: العمل مع روسيا أمر ذو أهمية قصوى لحل الأزمات الإقليمية

اسطنبول, "أ ف ب": اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم أن التعاون بين أنقرة وموسكو أمر ذو "أهمية قصوى" من أجل حل الأزمات الإقليمية، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأفادت الرئاسة التركية في بيان "خلال المحادثة، قال الرئيس إردوغان إن التعاون بين تركيا وروسيا أمر ذو أهمية قصوى لحل الأزمات الإقليمية".

بدوره، أفاد الكرملين بأن الرئيسين بحثا "الحوار الروسي-الأميركي الرامي للتوصل إلى حل سلمي للصراع في أوكرانيا"، و"إعادة إطلاق مبادرة البحر الأسود".

وجاء في بيان صادر عنه أن بوتين وإردوغان "تبادلا وجهات النظر حول استئناف مبادرة البحر الأسود للملاحة الآمنة وإزالة العقبات أمام تصدير الأغذية والأسمدة الروسية".

وخلال المحادثة، قال الرئيس التركي، وبلاده عضو في حلف شمال الأطلسي، إنه "يتابع عن كثب العملية التي أطلقت من أجل إنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا"، مكررا أن تركيا مستعدة لاستضافة مفاوضات سلام.

وبحسب أنقرة، اعتبر إردوغان أن "تدابير حسن نية لضمان أمن الملاحة التجارية في البحر الأسود ستساهم في عملية السلام"، مع قيام تركيا بدورها "لمنع تحوّل البحر الأسود إلى منطقة صراع".

على صعيد آخر، رأى الرئيس التركي أنه "من المهم أن تعمل تركيا وروسيا معا لضمان سلام مستقر ودائم في سوريا" بعد وصول قيادة جديدة إلى دمشق، وشددا الزعيمان على ضرورة "ضمان وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها".

مقالات مشابهة

  • سول وبكين وطوكيو تتفق على تعزيز التجارة الإقليمية بينهم
  • حزب الوعي: الدولة المصرية ماضية في تأسيس مرحلة جديدة من التنمية
  • برلماني: مشروعات الري تعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة
  • الإمارات تؤكد التزامها بالتعاون الدولي في العمل المناخي وتحول الطاقة
  • إردوغان: العمل مع روسيا أمر ذو أهمية قصوى لحل الأزمات الإقليمية
  • مصر أكتوبر: تصميم البرامج الدراسية بالجامعات يربط سوق العمل بالتنمية المستدامة
  • سواعد من بعيد تبني الديار.. تجربة المغتربين في المجتمعات العربية
  • برلماني: توقعات صندوق النقد ستدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة
  • ترسيخًا لثقافة العمل البيئي.. المملكة تحتفي بيوم مبادرة السعودية الخضراء
  • الصين أم الغرب.. من المسؤول الأكبر عن تغير المناخ؟