دبي في 18 سبتمبر/وام/ تنظم أكاديمية دبي للمستقبل، إحدى مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، 10 دورات وورش عمل متخصصة ضمن أجندتها الجديدة للأشهر القادمة حتى نهاية 2023، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين ومصممي المستقبل من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، بهدف تسليط الضوء على أبرز التوجهات والفرص المستقبلية في مختلف المجالات، وتمكين آلاف المشاركين بهذه الدورات من أهم مهارات وأدوات استشراف وتصميم المستقبل.

تركز الدورات على عدة محاور رئيسية تشمل مهارات استشراف المستقبل والاستشراف الاستراتيجي والتصميم والتفكير المستقبلي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والاقتصاد الدائري والاستدامة، ومستقبل التقنيات الناشئة، والسيناريوهات المستقبلية التحولية، والآثار الاجتماعية والأخلاقية للتقنيات الناشئة.

تهدف الدورات وورش العمل التي سيتم تنظيمها بالتعاون مع مجموعة من الجهات الحكومية والمؤسسات العالمية لاستقطاب أكثر من 500 مشارك من الموظفين الحكوميين والمتخصصين والمهتمين بمختلف المجالات المستقبلية.. ويمكن للراغبين بالمشاركة في هذه الدورات التسجيل عبر الرابط: (dubaifuture.ae/dfac-courses).

وأكد عبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن إطلاق هذه الأجندة الجديدة والدروات التدريبية المتنوعة يتماشى مع حرص أكاديمية دبي للمستقبل على نشر المعرفة المستقبلية والتعريف بأهم التوجهات والفرص العالمية وتمكين منتسبيها من تطوير قدراتهم الاستشرافية وخبراتهم العملية.

وقال: "تقدم أكاديمية دبي للمستقبل منصة معرفية تستقطب أهم الخبرات المحلية والعالمية لمشاركة الخبرات المتعمقة والممارسات الناجحة في استشراف وتصميم المستقبل مع مختلف شرائح المجتمع انطلاقاً من دورها المحوري في تطوير المهارات المستقبلية بمختلف التخصصات، وتعزيز مكانة دبي مركزا عالميا لتشجيع الابتكار ونشر المعرفة وتصميم المستقبل".

كانت دورات أكاديمية دبي للمستقبل قد بدأت خلال شهر سبتمبر الجاري بدورة مكثّفة حول مستقبل الاقتصاد الدائري والاستدامة استمرت ثلاثة أيام في مكتب المستقبل، أول مبنى مصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لتمكين المشاركين من مختلف التخصصات بمهارات استشراف الفرص المستقبلية للاقتصاد الدائري والتعرف على المجالات الواسعة التي تفتحها ممارسات الاستدامة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

سلطت الدورة التي قدمها مارتن كالنن، مدير وأستاذ ورئيس قسم مهارات المستقبل في مشروع التفكير الاستشرافي ونظم استشراف المستقبل التابع لمنظمة اليونسكو في كلية إدارة الأعمال، ومدير التعليم التنفيذي في "إيكول دي بونت بيزنس سكول" في باريس، الضوء على سبل تطوير آليات وطرق التفكير في نظم استشراف المستقبل ضمن هذه القطاعات الحيوية، وأهم مجالات الاستفادة من تطبيقاتها العملية.

ويشهد شهر سبتمبر أيضا تنظيم دورة بعنوان "إتقان الاستشراف الاستراتيجي وصناعة النجاح طويل المدى" يقدمها مظفر أخوارشيده، عضو مجلس إدارة رابطة مستشرفي المستقبل المحترفين، ومؤسس "إمكان لدراسات المستقبل".

تستهدف الدورة - التي تقدم باللغة العربية - إلى تعزيز قدرة المشاركين على ممارسة الاستشراف الاستراتيجي والتفكير المستقبلي طويل المدى من خلال فهم الأدوات والمنهجيات الفعالة لاستشراف المستقبل.

فيما سيتم تنظيم دورة تدريبية ثالثة خلال سبتمبر بعنوان "استشراف المستقبل التحولي" يقدمها الخبير البريطاني جون سويني، للتعريف بأهمية تبني التفكير الاستباقي لدى الأفراد والمجتمعات والمؤسسات وتعزيز القدرة على التعامل مع التحولات القادمة.

وتنظم أكاديمية دبي للمستقبل خلال أكتوبر المقبل دورة "الاستشراف الاستراتيجي: الريادة في عالم سريع التغير" وتستمر 4 أيام بمشاركة الخبير البرتغالي باولو كارفالو، بهدف تمكين المشاركين من الاستفادة من تجارب وخبرات الماضي بشكل أفضل، وتحسين عملية صنع القرار في الوقت الحاضر، والاستعداد لتغيرات وتحولات المستقبل.

ومن المقرر أن تعقد دورة مخصصة للمدراء التنفيذيين في شهر أكتوبر أيضا حول أساليب تطوير محتوى السيناريوهات ويقدمها الخبير جيروم جلين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة "ميلينيوم بروجيكت".

وتستضيف أكاديمية دبي للمستقبل في شهر نوفمبر المقبل الخبير العالمي ريل ميلر الذي يقدم دورة مدتها 3 أيام حول موضوع "مهارات المستقبل والمعرفة المستقبلية" من خلال الجمع بين أحدث أساليب التعلم العملي والخبرة العملية في التصميم.

تستهدف الدورة تزويد المشاركين بالمهارات المفاهيمية والعملية الأساسية اللازمة لتطبيق التفكير المستقبلي بشكل أكثر فعالية وكفاءة، وفهم التغييرات المحلية والعالمية وسبل الاستجابة لها.

وسيتم تنظيم دورة ثانية يومي 13 و14 نوفمبر المقبل يقدمها البروفيسور سهيل إنيات الله وتركز على تعريف المشاركين بمجالات التفكير المستقبلي والتحول الاستراتيجي باستخدام أحدث الممارسات المبتكرة لإجراء الدراسات المستقبلية.

وسيعمل المشاركون بهذه الدورة ضمن فرق على تحليل مستقبل العديد من المجالات وكيفية تأثرها بالتحولات والتقنيات المستقبلية.

ويقدم بول سافو البروفيسور في جامعة ستانفورد رئيس دراسات المستقبل في جامعة “سينغولارتي” دورة بعنوان "استشراف مستقبل الابتكار" تنعقد على مدار يومين، لفهم عملية ظهور وانتشار التقنيات الجديدة، وتحديد اتجاهات وتأثيرات الذكاء الاصطناعي المستقبلية، مع التركيز على الفرص المتاحة لهذه التقنيات في دبي.

وفي شهر ديسمبر، تنظم أكاديمية دبي للمستقبل دورة تدريبية يقدمها الدكتور أولاف جروث، بهدف تسليط الضوء على أبرز التحولات المستقبلية في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية، وسيعمل المشاركون خلال هذه الدورة على إيجاد حلول مبتكرة لمجموعة من التحديات المستقبلية.

وبالإضافة لهذه الدورات التدريبية، تواصل أكاديمية دبي للمستقبل دورها المحوري في تمكين المهارات الوطنية عبر "برنامج دبي لخبراء المستقبل" الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، في ديسمبر 2019، لتطوير قدرات المنتسبين في مجال استشراف وتصور المستقبل بما يتناسب مع توجهات دولة الإمارات، وتعزيز القدرة على تطوير التشريعات والسياسات لمواكبة متغيرات ومتطلبات المستقبل، ودعم ثقافة الريادة في استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية.

عاصم الخولي

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: استشراف المستقبل

إقرأ أيضاً:

هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟

أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.

صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.

Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF

— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغرب

وأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.

وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.

لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.

En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif

➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl

— L'Express (@LEXPRESS) March 30, 2025 براعة استراتيجية

وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.

ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.

في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.

Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7

— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفردي

من جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.

واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.

وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.

مقالات مشابهة

  • إطلاق دورة تدريبية دولية لخبراء التراث في الشارقة
  • أكاديمية بشير الجميّل اختتمت دورة عن التدريب على القيادة
  • اللجنة الدولية للصليب الاحمر افتتحت دورة تدريبية لصحافيين بالتعاون مع الجيش
  • كشف حساب إسرائيلي سيئ للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • كشف حساب إسرائيلي سيء للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: الغارات الجوية على سوريا بمثابة تحذير للمستقبل
  • الاحتلال يهدد سوريا بـدفع ثمن باهظ بعد غارات عنيفة.. تحذير للمستقبل
  • أكاديمية سيف بن زايد تكرم الفائزين ببطولة الرماية الافتراضية