ليبيا – سلط تقرير إخباري نشرته وكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأميركية الضوء على السوريين المفقودين خلال الفيضانات الكارثية في مدينة درنة.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد نقل قصصا عن طبيب أسنان وصانع حلويات عربية ونجار غادروا سوريا إلى مدينة درنة إلى جانب العشرات غيرهم من بني جلدتهم بحثا عن فرص عمل وآفاق حياة أفضل.

ووفقا للتقرير باتوا الآن في عداد المفقودين ويُخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم في وقت بين فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان تأكيد مقتل 42 سوريا في ليبيا في حين قد يصل العدد الحقيقي إلى 150 ومن بينهم من كانوا يعيشون ويعملون لفترة طويلة.

وبحسب التقرير كان البعض الآخر من هؤلاء مهاجرين غير شرعيين يستخدمون البلاد بصفة نقطة عبور في سياق جهودهم للوصول إلى أوروبا، مشيرًا لما حدث قبل عامين عندما غادر عمار كنعان نجل نسمة جباوي البالغ من العمر 19 عاما منزله في درعا إلى ليبيا.

ونقل التقرير عن جباوي تأكيدها أن ولدها خطط للعمل وتوفير المال لدفع رسم للسلطات السورية يبلغ نحو 8 آلاف دولار يعفيه من الخدمة العسكرية الإجبارية في وقت تحدث فيه معها لآخر مرة وأخبرها أنه سيغلق محل الحلويات الذي يعمل فيه ويعود إلى منزله.

وتابعت الجباوي أن ولدها أغلق محله لتوقعه حدوث عاصفة قوية فيما حاولت مرارا الاتصال به من دون جدوى فيما قالت والدموع تخنقها:” لا يزال لدينا أمل” في وقت توجه فيه عمه بالسيارة إلى درنة من بنغازي حيث يعمل ليجد أن المبنى الذي يعيش فيه ابن أخيه قد جرفته المياه.

وبحسب الجباوي كل من كان بالداخل يعتبر ميتا فيما قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه لم يتمكن من التأكد من وجود ناجٍ واحد من بين 150 سوريا مفقودين في درنة ولكن من الصعب الحصول على أرقام محددة في أعقاب الفوضى تلت الدمار.

وبين التقرير إن ليبيا قدمت لبعض السوريين قدمت آفاقا لحياة أفضل إذ يمكن لهم الدخول بسهولة عبر تأشيرة سياحية والعثور على عمل حيث الأجور أعلى مما يكسبه الكثيرون في وطنهم ومن بين هؤلاء زيد مرابح ذو الـ 19 عامًا الوافد قبل عامين من مدينة حمص.

وأوضح التقرير أن مرابح العامل بصفة نجار روى من درنة كيف شاهد المياه تتدفق نحو مبناه ومن ثم سمع دويًا عاليًا وكانت هذه هي اللحظة التي انهارت فيها السدان ليركض عندما بدأ منسوبها بالارتفاع في حيه بشكل محموم نحو أراض مرتفعة.

وبحسب مرابح رأى من هناك الماء يدمر كل شيء تقريبًا في طريقه وعاد بعد أن انحسرت المياه للاطمئنان على عمه وأقاربه ليجد أن المبنى الذي كانوا يعيشون فيه قد اختفى وعمه عبد الإله مرابح وخالته زينب وابنتهما شهد البالغة من العمر سنة واحدة قد رحلوا.

وقال مرابح إنه بحث في صفوف الجثث الملقاة في شارعهم لكنه لم يتمكن من العثور على أسرة عمه فيما تلقى في دمشق أفراد أسرة قلعجي التعازي في وفاة أفراد أسرتهم الـ8 في درنة وهم فراس وزوجته رنا الخطيب وأطفالهما الـ6 ممن سيدفنون في ليبيا.

وقالت غنى القاسم إن ابن أخيها هاني تركماني كان طبيب أسنان وصل إلى درنة منذ نحو 9 أشهر لتحسين حياته وقد وجد له أبناء عمومته الذين كانوا هناك بالفعل عملا فيما ذهب أبناء عمومته الذين نجوا من المأساة للبحث عنه بعد انحسار مياه الفيضانات.

واختتمت القاسم بالقول:” وجد أبناء العم شقة ابن عمهم هاني تركماني وهي مليئة بالمياه والطين ولكن وجود ثقب كبير في الجدار أثار آمالهم مرة أخرى في أنه ربما قد هرب من هذا المبنى أو قام بإخراجه عمال الإنقاذ منه”.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان| فيديوجراف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن متابعتها الدقيقة للتقدم البحثي الروسي في تطوير لقاحات مضادة للسرطان، سواء للعلاج أو الوقاية، معربة عن ترحيبها بالنتائج الأولية المُبشرة.

وأكد باتير بيرديكليتشيف، مدير مكتب المنظمة في روسيا، أن الجهود الروسية تُعتبر خطوة مهمة في مواجهة أحد أخطر الأمراض عالمياً، الذي يُسجل قرابة 10 ملايين وفاة سنوياً.  

وأشار بيرديكليتشيف إلى أن تطوير هذه اللقاحات -بما فيها اللقاحات الشخصية المُخصصة- يتطلب استثمارات ضخمة، وبنية تحتية تكنولوجية متطورة، وأبحاثاً طويلة الأمد، وهي عوامل تتمتع بها روسيا وفقاً للمنظمة، كما لفت إلى أن التقارير الحديثة كشفت عن بدء التجارب السريرية، ما يعزز الآمال بإمكانية تحقيق طفرة في مجال العلاج المناعي للسرطان.  

من جهتها، أشادت المنظمة بالتعاون بين العلماء الروس والمؤسسات الدولية، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تُسرع من وتيرة الابتكار الطبي. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية عالمية لتشجيع الاستثمار في الأبحاث الطبية الحيوية، سعياً للحد من عبء الأمراض السرطانية التي تُهدد الصحة العامة.  

يُذكر أن اللقاحات الجديدة تعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، مما يفتح آفاقاً واعدة لإنقاذ ملايين الأرواح مستقبلاً.  

 

مقالات مشابهة

  • خبير علاقات دولية: تطابقً وجهات النظر بين مصر وفرنسا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية
  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان| فيديوجراف
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي للمرصد الإعلامي لصورة المرأة بالأعمال الرمضانية
  • أسوشيتد برس: الصين تلغى صفقة بيع تيك توك للولايات المتحدة
  • شرطة ام البواقي تصدر بيان فيما يخص مباراة الغد
  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي لصورة المرأة في الأعمال الرمضانية 2025
  • ضبط سارق سيارة أخيه في درنة بحيازته مواد مخدرة
  • أسوشيتد برس: ترامب يعتزم إقالة عدد من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي