محيي الدين: مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ تساهم في تحقيق التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، ضرورة تبني النهج الشامل الذي يربط بين تمويل وتنفيذ العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة الأخرى، وذلك لسد الفجوة الهائلة في تمويل العمل المناخي والتنموي، وتكثيف العمل المناخي بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
وقال محيي الدين، خلال مشاركته وإدارته لجلسة "المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ" ضمن فعاليات يوم تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بنيويورك، إن تنفيذ العمل المناخي وثيق الصلة بتحقيق التنمية الاقتصادية، وهو ما أكدته خطة شرم الشيخ للتنفيذ الصادرة عن مؤتمر COP27، كما أنه المبدأ الذي تستند إليه مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ.
وشدد على أن مؤتمر COP27 منح أولوية لحشد التمويل لمشروعات المناخ التي تحقق أهداف اتفاق باريس وتساهم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، دون زيادة إثقال كاهل الدول النامية بالمزيد من أعباء الديون، كما يعد هذا الملف أحد أهم ملفات مؤتمر COP28.
ووصف محيي الدين التمويل الحالي للعمل المناخي بأنه غير كافٍ وغير عادل وغير فعّال، وخاصةً فيما يتعلق بأنشطة التكيف مع تغير المناخ، موضحًا أنه بحلول عام ٢٠٣٠، من المتوقع أن تصل تكلفة التكيف في الدول النامية إلى ٣٠٠ مليار دولار سنويًا، بينما بلغت تدفقات تمويل التكيف العالمية ٤٦ مليار دولار فقط في عام ٢٠٢٠، منها ٢٨,٦ مليار دولار فقط تدفقت إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، كما يفيد تقرير فجوة التكيف لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام ٢٠٢٢ بأن تدفقات تمويل التكيف الدولية إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تقل عن الاحتياجات الفعلية بما يتراوح بين خمس وعشر مرات.
وأوضح محيي الدين أن زيادة عدد مشروعات المناخ والتنمية القابلة للاستثمار، وعرضها بشكل متزايد على المستثمرين والممولين الراغبين والقادرين على الاستثمار فيها، لا سيما في البلدان النامية، تعد أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التحول المالي المطلوب، وهو النهج الذي يتم العمل وفقه في مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ.
وأفاد بأن زيادة حجم التمويل المناخي في الدول النامية يستلزم تبني مؤسسات التمويل التنموي سياسات جديدة للتمويل الميسر تتضمن معدل فائدة منخفض وفترات سداد وسماح طويلة الأجل، وخفض مخاطر تمويل مشروعات المناخ والتنمية في هذه الدول من خلال تفعيل آليات تعزيز الائتمان وضمان مخاطر الائتمان، ودعم البيئة التشريعية للأعمال، وخفض ديون الدول منخفضة ومتوسطة الدخل من خلال تفعيل عدد من الآليات وفي مقدمتها مقايضة الديون، وكذلك تفعيل آليات ضمان الصرف الأجنبي، وتحفيز حشد التمويل من المصادر المحلية.
وأكد محيي الدين أن مبادرة المنتديات الإقليمية لمشروعات المناخ، التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين بالتعاون مع اللجان الاقتصادية الإقليمية التابعة للأمم المتحدة ورواد المناخ العام الماضي، نجحت في تسليط الضوء على أكثر من ٤٠٠ مشروع في الأقاليم الخمسة، تم تصفيتها إلى أكثر من ١٠٠ مشروع يتم عرضها هذا العام على عدد من الممولين المحتملين في المنتديات الإقليمية الخمسة.
وأفاد بأن المنتديات الخاصة بأفريقيا وأوروبا وآسيا والمحيط الهادي هذا العام أسفرت عن إتمام ٧ صفقات حتى الآن، موضحًا أن العمل سيتواصل خلال المنتدى الإقليمي الخاص بالمنطقة العربية، والذي سيعقد في دبي خلال الأسبوع الأول من نوفمبر.
ودعا محيي الدين إلى توسيع نطاق الشراكات والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل التنموي بما يوفر التمويل والدعم التقني لهذه المشروعات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور محمود محيي الدين الدول النامية أهداف التنمیة المستدامة العمل المناخی محیی الدین الدول من
إقرأ أيضاً:
مصر أكتوبر: تصميم البرامج الدراسية بالجامعات يربط سوق العمل بالتنمية المستدامة
أكد الدكتور أحمد خالد، أمين التعليم والبحث العلمي بحزب مصر أكتوبر، أن مخطط تصميم البرامج الدراسية بالجامعات الذي أعلنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يمثل خطوة استراتيجية لمواكبة التحديات الحديثة وربط التعليم بسوق العمل وأهداف التنمية المستدامة. يعتمد هذا المخطط على عشرة محاور رئيسية تركز على تحديث المناهج، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وتطوير مهارات الطلاب لزيادة فرص التوظيف.
وأضاف في تصريحات له، فالمخطط يعد نقلة نوعية حيث يدمج بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي، مما يضمن تأهيل الطلاب لسوق العمل. خاصة انه يعتمد على نظام الوحدة الأكاديمية (block based)، الذي يتيح تكامل أساليب التعلم وتعزيز التفاعل داخل الحرم الجامعي وخارجه. كما يشجع الجامعات على تبني مفهوم الجيل الرابع، لتوفير بيئة تعليمية حديثة تتماشى مع متطلبات الاقتصاد العالمي.
كما يركز المخطط على تكامل التعليم مع سوق العمل، عبر تحديث المناهج لتواكب احتياجات القطاعات المختلفة، وتوفير تجارب عملية تنمي المهارات التطبيقية والتواصلية، مما يزيد من قدرة الخريجين على المنافسة. كما يسعى إلى ربط التعليم بأهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الوعي البيئي، وتشجيع الابتكار، وتنمية البحث العلمي في مجالات تخدم المجتمع.
ومن حيث المرونة، أوضح انه يعتمد المخطط على هيكلة البرامج الدراسية بمراحل متكاملة تشمل مقررات أساسية ثابتة وأخرى اختيارية، مما يتيح التحديث المستمر للمناهج وفق التطورات العالمية. كما يسهم في توجيه التعليم نحو تلبية الأولويات التنموية، وتقليل فجوات المهارات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وتابع: بينما يدعم المخطط أيضًا التعاون الأكاديمي الدولي عبر شراكات مع جامعات عالمية، مما يعزز تبادل المعرفة ورفع جودة التعليم.
ويرى حزب مصر أكتوبر أن تنفيذ هذا المخطط بجدية سيجعل مصر رائدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يمثل التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.