ألقت الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومي للمرأة وعضوة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية كلمة صباح اليوم في فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع لمنظمة المرأة العربية بعنوان "الحوار الإقليمي رفيع المستوى حول تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المنطقة العربية"، والذى شهد حضور الدكتورة فادية كيوان المديرة العامة للمنظمة ، السفير محمد عرفي المندوب الدائم لمصر لدى جامعة الدول العربية، ونخبة من الوزيرات العربيات وعدد من عضوات وأعضاء مجلس النواب بمصر والدول العربية .

وأكدت مايا مرسي ، أن   مازال هناك اعتقاد سائد بأن سعى المرأة لنيل حقوقها في جميع المجالات الأخرى هو من سبيل الرفاهة والرغبة في تحقيق المساواة مع الرجل فقط..  ولكن حقيقة الأمر أن جوهر سعى المرأة وراء حقوقها لرغبتها الحقيقية في طرح أراءها وأفكارها ووجهات نظرها وتضمين احتياجاتها في جميع الأمور والمجالات التي في الأصل هي طرف أساسي فيها بحكم انها شريك أساسي في المجتمع.. وفى كثير من الأحيان هي الطرف الأكثر معاناة من تداعياتها فعلى سبيل المثال في حالات الأزمات والكوارث الطبيعية والانسانية وفى حالة الحروب والنزاعات المسلحة تكون المرأة هي الطرف الاكثر معاناة من ويلاتها لما يترتب عليها من فقدان المسكن والأملاك و الاضطرار للنزوح .. وما يترتب عن ذلك من احتمالات التعرض للتفكك الأسري والعنف الجنسي  ، وغيرها الكثير من أشكال المعاناة ، وهو ما يستدعي ضرورة مشاركة المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار وعلى طاولة المفاوضات لمراعاة تضمين احتياجات المرأة في الخطط والاستراتيجيات و رسم سياسات تتوافق مع احتياجاتها.

وقالت مرسي،   إن المحرك الأول والأساسي في تحقيق تمكين المرأة العربية يتمثل فى وجود ارادة سياسية حكيمة مؤمنة بأهمية دور ومكانة المرأة في المجتمع ، مشيرة الي أن شهد ملف تمكين المرأة بمصر طفرة غير مسبوقة محلياً ودولياً خلال السنوات التسع الماضية  بفضل وجود الإرادة السياسية  للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وايمانه بأهمية تمكين المرأة .. وقامت بدور عظيم في فتح جميع الأبواب المغلقة وكسر جميع الحواجز التي كانت تحول دون تمكين المرأة في جميع المجالات .. علاوة على توفير البيئة الآمنة التي تسمح للمرأة بالعمل والنجاح وأن تكون عنصراً فعالاً في المجتمع .

وأوضحت ،ان مصر أول دولة على مستوى العالم التى تطلق إستراتيجيتها الوطنية للمرأة 2030 بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، حيث أن تحتوي على 34 مؤشر من أهداف التنمية المستدامة ،تتألف من أربعة أعمدة رئيسية تتمثل فى التمكين السياسي والقيادة، و التمكين الاقتصادي ، والتمكين الاجتماعي، والحماية ، مع التشريعات والثقافة كركائز متقاطعة لتلك المحاور الأربعة   وبالتوازي تم إنشاءُ "مرصدِ المرأةِ المصرية"  لضمانِ متابعةِ تنفيذِ الاستراتيجيةِ من خلالِ التطبيقِ الدقيقِ والمستمرِّ لآلياتِ الرصدِ والتقييم.

  وأًطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وللمرأة محورٌ أساسيٌّ فيها يتسقُ وأهدافِ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ لتمكينِ المرأةِ 2030، كما أن   تضم الاستراتيجيةُ الوطنيةُ لتمكينِ المرأةِ المصرية 2030 محور خاص للتمكين السياسي والقيادة  وقد شهد تحقيق العديد من المؤشرات الإيجابية وغير المسبوقة خلال التسع سنوات الماضية ، حيث ارتفع تمثيل المرأة بالبرلمان الى 28%  وبذلك تخطت مصر المتوسط العالمي لنسبة المرأة في البرلمان، وهو 25.6% ،كما بلغت نسبة تمثيل المرأة بالمجالس المحلية القادمة 25٪ وضاعف رئيس الجمهورية التعيينات بمجلس الشيوخ لترتفع نسبتها الى 14٪؜.

  وتابعت: “وصلت أعلي نسبة لتمثيل المرأة بمجلس الوزراء الي 25% ووصلت نسبة نائبات الوزراء والوزيرات 27%ونائبات المحافظين 31% وبلغت نسبة تمثيل المرأة بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان ٤٤%”.

وأشارت مايا مرسي الي أنه تم كسر السقف الزجاجي لوصول المرأة المصرية لمناصب قيادية للمرة الأولى.. بتعيين مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية لتكون أولَ امرأةٍ تتولى هذا المنصبَ الرفيعَ.. و تعد ضمن 12 مستشارًا لرؤساء الجمهوريات في العالم .. ، ولأول مرة فى تاريخ مصر وصلت سيدتان إلى منصب محافظ لمحافظتي البحيرة ودمياط ، و وكيلة لرئيس مجلس الشيوخ ..ونائبة لمحافظ البنك المركزى.. و رئيسة للمجلس القومي لحقوق الانسان.. وتعيين المرأة ذات الإعاقة والمرأة الريفية بعضوية المجلس القومي للمرأة .
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مايا مرسي تمكين المرأة العربية المجلس القومي للمرأة

إقرأ أيضاً:

مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة، وهو حق ثابت لها في التملك والتصرف في أموالها دون تبعية للرجل، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا.

جاء ذلك في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين، حيث شدد على أن هذا الحق تقرر منذ أكثر من 1400 عام، وهو ما يتماشى مع المبادئ الحقوقية والإنسانية الحديثة.

واستشهد المفتي بقول الله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]، مؤكدًا أن هذه الآية تدل بوضوح على استقلال الذمة المالية للمرأة، وأن لها مطلق الحرية في إدارة أموالها وإبرام العقود والتجارة والاستثمار دون الحاجة إلى إذن وليها أو زوجها. كما أشار إلى حديث النبي ﷺ: «أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، مؤكدًا أن الإسلام لم يميز في ذلك بين الرجل والمرأة، ولم يمنح الرجل حق التصرف في مال المرأة أو التحكم فيه جبرًا أو إكراهًا.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام لم يوجب على المرأة النفقة، حتى لو كانت غنية، وإنما أوجبها على الرجل، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]. وأكد أن القوامة في الإسلام ليست سلطة، وإنما هي مسؤولية مالية يتحملها الرجل تجاه المرأة.

وأضاف أن الإسلام أعطى المرأة الحق في العمل والكسب المشروع، ولم يفرض عليها العزلة الاقتصادية، بل فتح لها المجال في التجارة والاستثمار بما يتناسب مع وضعها وقدرها. وذكر في ذلك قول الفقيه المالكي القاضي ابن العربي: «إذا ملكت المرأة مالًا، كان لها الحق في التصرف به على الوجه الذي تراه، ما لم يكن في ذلك ضرر بنفسها أو بغيرها».

وحول الادعاء بأن الإسلام يجعل المرأة تابعة ماليًا للرجل من خلال الإرث، أكد المفتي أن هذه فكرة غير صحيحة، وأن توزيع الميراث في الإسلام يعتمد على معايير عادلة، قد تجعل نصيب المرأة أحيانًا أكبر من نصيب الرجل.

وأشار إلى أن بعض الفقهاء الذين اشترطوا إذن الزوج في بعض التصرفات المالية، إنما جعلوا ذلك في إطار المشورة والمودة، وليس كشرط شرعي ملزم، مستشهدًا بأن الصحابيات كُنَّ يتصرفن في أموالهن بحرية.

وأضاف المفتي أن الإسلام سبق القوانين الحديثة في تقرير الذمة المالية المستقلة للمرأة، مشيرًا إلى أنه حتى القرن التاسع عشر كانت بعض الحضارات الغربية لا تمنح المرأة هذا الحق، حيث كان يُنظر إلى مالها على أنه تابع لزوجها. في حين أن الإسلام منحها هذا الحق منذ أكثر من 1400 عام، وأكد أن راتبها وأموالها ملك لها وحدها، ولا يجوز لزوجها أن يأخذ منها شيئًا إلا برضاها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».

وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن استقلال المرأة ماليًا لا يعني القطيعة بين الزوجين أو التخلي عن مبدأ المودة والرحمة، بل يجب أن يكون ذلك في إطار العلاقة التكاملية التي تقوم على التعاون والتفاهم بين الطرفين، وفق ما قررته الشريعة الإسلامية لضمان الاستقرار الأسري والمجتمعي.

مقالات مشابهة

  • مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
  • لأجل تمكين المرأة.. مطالبات بمنح النساء 30% من المناصب القيادية
  • القومي للمرأة يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك
  • القومي للمرأة يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك
  • رئيسة قومي المرأة: العمل التنموي الحقيقي يقاس بتأثيره العميق والمستدام في حياة الناس
  • المجلس القومي للمرأة ينظم ندوة تثقيفية بعنوان "يوم المرأة المصرية"
  • "القومي للمرأة" ينظم ندوة تثقيفية بالتعاون مع الهيئة الإنجيلية
  • "يوم المرأة المصرية".. ندوة المجلس القومي للمرأة بالهيئة القبطية الإنجيلية
  • الهيئة القبطية الإنجيلية تحتفي بيوم المرأة المصرية
  • أمل عمار تشيد بالتعاون مع اليونيسف وتؤكد أهمية تمكين الفتيات وحماية المرأة