أسامة الزيد يقترح إلزام شركات النفط الخاصة بمعاملة المواطنين العاملين لديها وفقاً لقانون القطاع النفطي
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
أعلن النائب أسامة الزيد عن تقدمه باقتراح برغبة بإلزام شركات القطاع النفطي الخاص بإبرام العقود الوظيفية بينها وبين المواطنين العاملين لديهم وفقاً لقانون القطاع النفطي وليس القطاع الأهلي، وتصحيح العقود الوظيفية الحالية.
ونص الاقتراح على ما يلي:
ظهرت أولى القوانين المنظمة للعمل في دولة الكويت سنة 1959 وقد عدل بصدور المرسوم الأميري رقم 43 لسنة 1960 وبالقانون رقم 1 لسنة 1961 حتى ألغي بمقتضى القانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي.
وقد استحدثت تعديلات عدة أضيف على إثرها باباً جديداً استهدف منح مزايا خاصة للعاملين في القطاع النفطي بمقتضى القانون رقم 43 لسنة 1968، حتى صدر القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية، والذي جاء نظراً لما لهذه الأعمال النفطية من طبيعة خاصة تستوجب أن تستقل بأحكامها عن قطاع العمل الحكومي وقطاع العمل الأهلي بصورته العامة، فقطاع الأعمال النفطية هو قطاع قائم بذاته في دولة تكمن ثروتها الوطنية في بواطن أرضها.
وبعد مضي أكثر من خمسين سنة على صدور القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية؛ ما زال يعاني العديد من العاملين في القطاع النفطي الخاص بعدم مسواتهم بنظرائهم من العاملين في القطاع النفطي الحكومي، إذ باتت العديد من الشركات العاملة في القطاع النفطي تبرم العقود الوظيفية وفقاً للقانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي.
ذلك القانون الذي بمقتضاه ألغى العمل بالقانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي، بيد أنه أبقى على القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية ولم يلغه، بل أكدت المادة الرابعة منه أنه تسري أحكام هذا القانون على القطاع النفطي فيما لم يرد بشأنه نص في قانون العمل في قطاع الأعمال النفطية أو يكون النص في هذا القانون أكثر فائدة للعامل.
وبالتالي فإن مما لا جدال فيه أن المشرع عمد إلى ترسيخ قاعدة أصولية قوامها أن الأحكام والحقوق والمزايا للعمال تمثل الحد الأدنى الذي لا يجوز النزول عنه وأي اتفاق على خلافه يقع باطلاً، كما لا يجوز بحال من الأحوال الاتفاق على المساس بهذه الحقوق التي أقرها المشرع ما لم يكن هذا الاتفاق أكثر فائدة للعامل، إذ نص القانون صراحة على أن يتمتع العامل بالمزايا والحقوق الأفضل التي تفوق المنصوص عليه طالما تضمنتها عقود العمل.
وقد عرفت المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية القصد بالأعمال النفطية وهي العمليات الخاصة بالبحث أو الكشف عن النفط أو الغاز الطبيعي سواء كان ذلك تحت سطح الأرض أو البحر وكذلك العمليات الخاصة باستخراج النفط الخام أو الغاز الطبيعي أو تصفية أي منهما أو تصنيعه أو نقله أو شحنه.
وعرفت ذات المادة القصد بأصحاب الأعمال النفطية وهم أصحاب العمل الذين يزاولون الأعمال بموجب امتياز أو ترخيص من الحكومة أو يقومون بتنفيذ تلك الأعمال كمقاولين أو مقاولين من الباطن، كما لم تغفل المادة الأولى عن تعريف عمال النفط بأنهم العمال الذين يشتغلون لدي أصحاب الأعمال النفطية، بحيث يطبق هذا القانون على العمال الكويتيين المشتغلين في أعمال البناء وإقامة التركيبات والأجهزة وصيانتها وتشغيلها وكافة أعمال الخدمات المتصلة بها، كما يطبق هذا القانون في الشركات الوطنية على العمال الكويتيين فيها فقط.
وقد حذر القانون من “أي مساس ببقاء العامل الكويتي في عمله أو النيل من حقوقه”.
ولما وقع الضرر على الكويتيين العاملين في شركات القطاع النفطي الخاص جراء إبرام العقود الوظيفية وفقاً لقانون القطاع الأهلي وليس القطاع النفطي؛ فقد لجأ عدد منهم إلى القضاء ليختصم صاحب العمل إذ أن النفس البشرية تكره أن ينتقص من حقوقها بعد تقريرها.
ومما لا شك فيه أن القضاء هو الملجأ لإلزام الشركات بأداء الحقوق للعاملين متى ما تعنتت تلك الشركات وارتأت عدالة المحكمة ذلك، غير أنه ليس من المنطق حرمان الآلاف من العاملين من حقوق قررها المشرع؛ واعطائها فقط لأولئك الذين يمضون قدماً في مخاصمة أصحاب العمل ورفع القضايا العمالية.
لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:
“تكليف الوزراء -كل فيما يخصه- بإنفاذ صحيح القانون وإيقاف العبث والمساس بحقوق الكويتيين العاملين في شركات القطاع النفطي الخاص وذلك بإصدار القرارات اللازمة لإلزام تلك الشركات إبرام العقود الوظيفية بينهم وبين المواطنين العاملين لديها وفقاً لقانون القطاع النفطي وليس القطاع الأهلي، وتصحيح العقود الوظيفية الحالية عبر أداء حقوق العاملين وفقاً للتشريع الصحيح وهو القانون رقم 28 لسنة 1969 ومنعهم من عقد أي اتفاق على خلافه من القوانين أخصها قانون رقم 6 لسنة 2010.”
المصدر الدستور الوسومأسامة الزيد القطاع النفطيالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: أسامة الزيد القطاع النفطي القطاع النفطی الخاص فی القطاع النفطی القطاع الأهلی هذا القانون العاملین فی
إقرأ أيضاً:
مجلس الشيوخ يناقش دراسة بتعديل قانون التجارة والحكومة الأحد المقبل
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير، إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.
قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999وأشارت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون. إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ونوهت بأن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يذكر أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء.
وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.