قبل حوالي عام من وقوعها.. أستاذ جامعي حذر من "كارثة درنة"
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
حذر خبراء منذ فترة طويلة من أن الفيضانات ستشكل خطرا كبيرا على سدين شيدا بهدف حماية نحو 90 ألف ساكن في شمال شرق ليبيا، ودعوا مرارا إلى إجراء صيانة عاجلة للسدين الواقعين أعلى تلة تطل على مدينة درنة الساحلية، لكن الحكومات المتعاقبة في البلاد التي تعصف بها الفوضى لم تستجب.
و بحسب "أسوشيتد برس"، كتب أستاذ الهندسة المدنية عبد الونيس عاشور في دراسة نشرت في نوفمبر 2022 في مجلة جامعة سبها للعلوم البحتة والتطبيقية، أنه "في حال حدث فيضان كبير ستكون العواقب وخيمة على سكان الوادي والمدينة".
وأشار الباحث إلى أن المهندسين الذين أشرفوا على بناء السدود قللوا من كمية الأمطار المتوقعة في المنطقة. ومما زاد الطين بلة أن التضاريس تعرضت للتصحر، مما قلل قدرتها على امتصاص المياه الجارية.
تعرض السدان لأضرار كبيرة جراء عاصفة قوية ضربت المنطقة عام 1986، وبعد أكثر من عقد كشفت دراسة، جرت بتكليف من الحكومة الليبية، عن تصدعات في الهياكل، بحسب ما ذكر النائب العام، الصديق الصور، في وقت متأخر من الجمعة.
وجاء في تقرير صادر عن هيئة تدقيق حكومية عام 2021 أن السدين لم تجر لهما صيانة رغم تخصيص أكثر من مليوني دولار لهذا الغرض عامي 2012 و2013.
وأدى الفيضان إلى مقتل الآلاف في ثوان معدودة، حيث اقتلعت المباني السكنية وجرفت الطرق والجسور.
وتم الإبلاغ عن مقتل ما يزيد على 11300 شخص، وما زال أكثر من 10000 خرين في عداد المفقودين بعد أسبوع من الكارثة، وفق ما ذكر الهلال الأحمر الليبي والأمم المتحدة.
ويتفشى الإهمال والفساد في ليبيا، التي يقطنها نحو 7 ملايين نسمة، والغنية باحتياطيات النفط والغاز الطبيعي.
وحتى عام 2021 احتلت البلاد المرتبة 172 من أصل 180 دولة على مؤشر الشفافية الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات فيضان المياه الحكومة الليبية الفيضان الكارثة الغاز الطبيعي درنة كارثة درنة ليبيا السدود فيضان المياه الحكومة الليبية الفيضان الكارثة الغاز الطبيعي
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"
عواصم -الوكالات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ"إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة"، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:
%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة "سي إن إن بيزنس" الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل "ضريبة واسعة على المستهلكين" وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:
كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.
الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه "غير متناسب"، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
أيرلندا أعربت عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة "ذا صن أيرلند".
أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها "ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها"، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.
وبمجرد الإعلان عن القرار، شهدت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4%، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في موجة من التضخم والركود المتزامنين وفق رويترز.
كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الخطوة قد تُحفز سلسلة من الحروب التجارية، خاصة إذا قامت الدول المتضررة بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأميركية، ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المواد الأساسية.
وفيما يرى الرئيس ترامب أن هذه الخطوة تمثل استعادة للسيادة الاقتصادية، تتزايد التحذيرات من موجة عالمية من الاضطرابات التجارية. وتشير ردود الفعل إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مقاومة دبلوماسية وتجارية كبيرة في الأيام المقبلة، في ظل غياب التنسيق الدولي، واتساع فجوة الثقة بين واشنطن وشركائها الإستراتيجيين.