هذه المناطق في خطر.. العلماء يحذرون من كوارث طبيعية | جفاف وفيضانات
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
تتعرض الأرض لأقسى موجة من التغيرات المناخية يعيشها البشر، في ظل ما تشهده الكرة الأرضية من تغيرات حادة في المناخ، ووجد العلماء أن هطول الأمطار بشكل متزامن مع ارتفاع درجات الحرارة سوف يصبح أكثر شدة وانتشارا في ظل الظروف الجافة والحارة، كما أن زيادة الظواهر المناخية مثل الفيضانات الأوروبية التي حدثت 2021، يخلق حاجة إلى أساليب جديدة للتكيف مع المناخ.
موجات حارة والجفاف
كشفت دراسة جديدة، نشرتها مجلة Earth's Future، أن الظروف الرطبة الحارة عندما تضرب، فإنها تؤدي إلى موجات حرارة أولا ثم جفاف في التربة وتقليل قدرتها على امتصاص الماء، موضحة أنه يصعب على الأمطار اختراق التربة، وتمتد بدلا من ذلك على طول السطح، ما يتسبب في الفيضانات والانهيارات الأرضية وتلف المحاصيل.
في هذا الصدد، قال هايجيانج وو، الباحث في جامعة نورثويست إيه آند إف، الصينية، والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الظواهر المناخية الطبيعية الأخيرة والمتطرفة والمعقدة، جذبت اهتماما كبيرا في العقود الأخيرة، نتيجة تأثيراتها الشديدة على قطاعات الزراعة والصناعة والنظم البيئية، واستخدم فريقه في الدراسة، سلسلة من هذه النماذج المناخية لتوقع الظواهر المتطرفة المعقدة، وهي مجموعات من عوامل الطقس والمناخ المتعددة والمخاطر التي تؤدي إلى تأثيرات كبيرة محتملة بحلول نهاية القرن، حال استمرار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الزيادة.
أكثر المناطق تأثرا بالتغيرات المناخيةووجد فريق العلماء في الدراسة، أن بعض مناطق العالم سوف تصبح أكثر جفافا، في ظل ارتفاع درجة حرارة الكوكب وهذه المناطق كالتالي:
جنوب أفريقيا.الأمازون.أجزاء من أوروبا.وأشار إلى أن هناك العديد من المناطق، التي ستتلقي مزيدا من الأمطار، مثل:
شرق الولايات المتحدة.شرق وجنوب آسيا.أستراليا.وسط إفريقيا.ولفت إلى أن الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة، سوف تغطي مساحة أكبر، وتكون أكثر شدة من الظواهر المتطرفة الجافة والحارة.
وأكدت الدراسة، أن الظواهر الطبيعية الربطة والحارة، سوف تكون أكثر احتمالات في المستقبل، بسبب أن قدرة الغلاف الجوي على الاحتفاظ بالرطوبة، تزيد بنسبة تتراوح بين 6% إلى 7%، لكل ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة، بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة الأرض، وسيحتوي الغلاف الجوي الأكثر دفئا على نسب رطوبة أعلى ومزيد من كميات بخار الماء، ما يعني تواجد المزيد من مياه الأمطار.
مناطق سوف تتضرر بشدةوفيما يتعلق بالمناطق التي من المرجح أن تتضرر بشدة، بسبب الظواهر المناخية، فستكون المناطق التي تحتوي على العديد من المناطق المكتظة بالسكان والمعرضة بالفعل للمخاطر الجيولوجية مثل "الانهيارات الأرضية والتدفقات الطينية"، وتنتج المحاصيل في العالم ومن الممكن أن تتسبب زيادة سقوط الأمطار الغزيرة وموجات الحر في حدث مزيد من الانهيارات الأرضية التي تهدد البنية التحتية المحلية في حين يمكن أن تتسبب الفيضانات ودرجات الحرارة الشديد في تدمير المحاصيل.
وقال هايجيانج وو، الباحث في جامعة نورثويست إيه آند إف، الصينية، ومؤلف الدراسة، أن بالنظر إلى حقيقة أن خطر الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة المركبة في مناخ دافئ أكبر من الظواهر المتطرفة الجافة والحارة المركبة، يجب إدراج هذه الظواهر المتطرفة الرطبة والحارة في استراتيجيات إدارة المخاطر.
وأضاف أنه إذا تجاهلنا خطر الظواهر المناخية المتطرفة المركّبة والحارة وفشلنا في اتخاذ إنذار مبكر كاف، فإن التأثيرات على أمن المياه والغذاء والطاقة ستكون بشكل لا يمكن تصوره.
الأرض لم تعد آمنةمن ناحية أخر، وكشفت دراسة، نشرتها شبكة سكاي البريطانية، ومجلة ساينس أدفانسس، عن أن الأرض لم تعد آمنة على البشر، حيث تجاوزت معايير الأمان في 6 قياسات من إجمالي 9 قياسات رئيسية للصحة، و الـ 2 من 3 معايير المتبقية يسيران في الاتجاه الخاطئ، موضحة أن هذه المعايير الستة هي كالتالي:
معيار مناخ الكوكب.معيار التنوع البيولوجي.معيار جودة ونظافة الأراضي.معيار المياه العذبة.معيار تلوث المغذيات.معيار المواد الكيميائية الناتجة عن المواد البلاستيكية الدقيقة والنفايات النووية.وأكدت الدراسة أن كل هذه المعايير غير متوازنة وخارجة عن السيطرة، حيث أوضح الباحثون في الدراسة، أن حموضة المحيطات وصحة الهواء وطبقة الأوزون هي فقط المعايير التي ما زالت ضمن الحدود التي تعد آمنة، مشيرة إلى أن تلوث المحيطات والهواء يسيران في الاتجاه الخاطئ.
في هذا الصدد، قال يوهان روكستروم، والمشارك في الدراسة، ومدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، إننا في وضع سيء للغاية، مشيرا إلى أن كوكب الأرض يفقد مرونته وأنه مريض للغاية، حيث أن تلوث الهواء يسير في الاتجاه الخاطئ وفقا لمعايير الأمان "أ.ب"، ومنذ 2009 يحاول هو وزملاؤه استخدام قياسات علمية متنوعة للحكم على صحة الأرض بشكل عام.
ووجد روكستروم، إن المياه انتقلت من فئة "بالكاد آمنة"، والتي وصلت إليها في عام 2015، إلى فئة "خارج حدود السيطرة"، نتيجة تفاقم مشكلات الأنهار بسبب وجود قياسات أفضل مكنت العلماء من فهم المشكلة بدقة.
وأكد الباحثون في الدراسة، على أن معايير الأمان الـ 9 مرتبطة ببعضها البعض، وعند استخدام عمليات المحاكاة بالكمبيوتر، وجدوا أن تدهور معايير الأمان مثل المناخ والتنوع البيولوجي، أدى إلى تدهور المعايير الأخرى، في حين أن إصلاح أحد المعايير ساعد في تحسين المعايير الأخرى، مشددة على أن عمليات المحاكاة أظهرت أن إحدى أقوى الوسائل المتاحة للبشرية لمكافحة تغيرالمناخ، وهي تنظيف أراضيها وإنقاذ الغابات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التغيرات المناخية موجات حارة الظواهر المناخية الفيضانات الجفاف التغیرات المناخیة الظواهر المتطرفة الظواهر المناخیة فی الدراسة إلى أن
إقرأ أيضاً:
في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.
وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".
بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.
وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.
ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.
وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.
إعلانوقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.
وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.
ساكنو المريخويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.
وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.
ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.