هذا ما قالته شابة عن تجربة العيش داخل برج لندن لـ3 سنوات
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في أحد أيام عام 2021، كانت ميغان كلاوسون عائدة إلى منزلها بعد قضاء ليلة في الخارج، عندما خطر لها تسجيل مقطع فيديو على هاتفها.
وقالت كلاوسون في تسجيل الفيديو: "هل يمكنك أن تتخيل أن ملك إنجلترا هنري الثامن اعتاد العودة إلى هذا المنزل".
بعد ذلك، أدارت كلاوسون هاتفها الذكي لتكشف عن المنزل المقصود، أي الأبراج الحجرية المهيبة لقلعة برج لندن، المغمورة في ظلام مخيف.
وفي وقت لاحق، نشرت الفيديو عبر حسابها على منصة "تيك توك".
ويقع برج لندن على ضفاف نهر التايمز في لندن. سابقا، كانت القلعة قصرًا ملكيًا للملك سيئ السمعة هنري الثامن، وقد كانت أيضًا بمثابة سجن، واستضافت 900 عام من التاريخ البريطاني، بدءًا من التاريخ المروع والدرامي وحتى الرومانسي.
اليوم، أصبح البرج منطقة جذب سياحي، ويقوم غالبية الزوار بعبور الخندق المائي والمشي عبر البوابة المحصنة خلال فترة النهار، في طريقهم لرؤية جواهر التاج الملكي أو طيور الغربان على البرج.
ولكن حوالي 150 من سكان لندن، يعتبرون البرج موطنًا لهم. وفي منتصف عام 2020، أصبحت كلاوسون واحدة منهم.
الانتقال للعيش داخل أحد معالم لندن الشهيرةوكان والد كلاوسون أحد أفراد الحراس الملكي "Yeoman Warder" أو أحد الأوصياء على برج لندن. وانتقل للعيش في البرج منذ عدة سنوات، وعندما بدأت كلاوسون دراستها الجامعية في كلية "كينجز لندن"، كانت تقوم بزياراته بانتظام.
لاحقا، في أعقاب جائحة "كوفيد-19"، قررت كلاوسون الانتقال للعيش مع والدها بشكل دائم.
وعندما قامت لأول مرة بحمل أمتعة السفر فوق الحصى استعدادًا لجعل البرج منزلاً لها، لم تكن كلاوسون متأكدة من شعورها.
وقد أثّرت الجائحة على تجربتها الجامعية، وبدا كل شيء مخيفًا بالنسبة لها، ولم تكن تعرف ما يخبئه المستقبل.
وبينما كانت كلاوسون ممتنة لحب والدها ودعمه، إلا أن العيش معه في سن العشرين لم يكن ضمن حساباتها على الإطلاق.
وقالت لـCNN: "أردت أن أعيش مع أصدقائي، وأن أكون قادرة على الخروج في منتصف الليل والعودة خلال الساعات الأولى من الصباح".
وبدلا من ذلك، كانت لندن هادئة تماما، وسط إغلاق جميع الحانات، والمطاعم، والمتاحف.
وبالمثل أُغلق برج لندن، الذي عادة ما يعج بالسياح، أمام الجميع باستثناء سكانه.
وتميزت أيام كلاوسون الأولى في البرج بمشاعر معقدة، إذ قالت: "لقد كان الأمر مذهلاً ومثيرًا على حدٍ سواء. لكنها كانت لا تزال مدعومة بفكرة أنني هنا بسبب أزمة عالمية وليس لأني أخوض مغامرتي الخيالية الجديدة".
ومع مرور الوقت، اعتادت كلاوسون على الحياة في البرج، بينما استيقظت لندن تدريجياً من سبات "كوفيد-19".
وداخل غرفتها في البرج، حرصت كلاوسوتن على وضع لمساتها الخاصة من الصور والملصقات.
ويعود تاريخ الكوخ الذي عاشت فيه كلاوسون مع والدها إلى القرن الثالث عشر، مع ذلك كان فيه بعض العيوب، مثل الفتحات الجانبية، والسلالم شديدة الانحدار، إلى جانب بعض القواعد، واللوائح المتعلقة بالديكور المسموح به.
في وقت مبكر، أدركت كلاوسون أن الستائر في غرفتها ليست عملية، لذلك قامت بإزالتها نظرا لعدم مرور أي شخص بجوار النافذة خلال جائحة كورونا.
مع ذلك، كانت كلاوسون في ورطة حين أعيد فتح البرج أمام السياح.
واستيقظت كلاوسون في أحد الصباحات على مجموعة من السياح يطلون على غرفتها، وبعضهم كانوا يلتقطون صورًا كما لو أنها جزء من معالم الجذب السياحي.
شعرت كلاوسون بالخوف، وألقت نظرة سريعة حول غرفتها، بحثًا عن شيء يمكن استخدامه كستارة مؤقتة. والخيار الوحيد الممكن أمامها، كان منشفة قديمة طُبعت عليها صورة لفرقة "One Direction".
وسرعان ما اكتشفت كلاوسون أن المنشفة جعلت غرفتها أكثر رصدًا، إذ كنت تسمع زوار البرج وهم يقولون: 'يا إلهي، هل هذا ملصق One Direction في برج لندن؟'"
وكان منزل كلاوسون يحتوي على شرفة ذات إطلالة جميلة، وكان مكانا مثاليا لقضاء الوقت بعيدًا عن الضجيج، إلا أنها أحيانًا كانت تواجه صعوبة بسبب الأطفال خلال رحلاتهم المدرسية، الذين كانوا يلاحظون كلاوسون ويبدأون بالصراخ لجذب انتباهها.
بالإضافة إلى السياح المتطفلين، كان هناك بعض الجوانب اللوجستية الأخرى للعيش في برج لندن.
أدركت كلاوسون أنها يجب أن تعود إلى البرج في المساء قبل أو بعد "مراسم المفاتيح"، وهو تقليد عمره 700 عام يتكرر كل ليلة عند الساعة 9:30 مساءً كجزء من طقوس "إغلاق" البرج ليلاً.
اكتشفت كلاوسون أيضًا أفضل المسارات حول البرج لتجنب "التعثر خلف أعداد كبيرة من السياح".
وأدركت أن كتابة العنوان "برج لندن" على تطبيقات توصيل الطعام سيؤدي إلى عدم وصول الطعام الخاص بها أبدًا، رغم كونها تعيش في أحد أشهر معالم لندن، إلا أن سائقي التوصيل ربما لم يصدقوا أن أحدا يعيش هناك.
وقامت كلاوسون أيضًا باستضافة الأصدقاء بانتظام في البرج، وسُمح للضيوف بالبقاء، وكان بإمكان كلاوسون استضافة الحفلات، وكانت عادةً تختار حانة المقيمين في البرج، والتي تسمى "The Keys"، كمكان إقامة.
وأصبحت الأجواء المجتمعية في البرج سريعًا واحدة من أجزاء كلاوسون المفضلة في العيش هناك، نظرا لنشأتها في بلدة صغيرة في لينكولنشير، شمال شرق لندن، إذ قدّرت كلاوسون كيف كان برج لندن أشبه بـ"قرية" وسط العاصمة المزدحمة.
ويمتد البرج على مساحة 48562 مترًا مربعًا من المدينة، وهو أشبه بمتاهة من الشوارع المرصوفة والمباني الحجرية الرائعة، مع ناطحات سحاب لندن في الخلفية، التي تبرز خلف المباني الوسطية القروية للبرج.
وفي عام 2021، أنهت كلاوسون دراستها في الأدب الإنجليزي. ومع توفر المزيد من الوقت، بدأت كلاوسون بمشاركة المزيد من مقاطع الفيديو عن برج لندن عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي.
وبدءًا من تلخيص قصص الأشباح في البرج في مقاطع فيديو قصيرة، إلى الجولات المنزلية ودروس التاريخ الممتعة، توفر مقاطع فيديو كلاوسون رؤية رائعة لجانب غير مرئي غالبًا في برج لندن.
وداع البرجوهذا الصيف، ترك والد كلاوسون وظيفته كحارس، وأخبر ابنته أنه شعر كما لو أنه وصل إلى "ذروة حياته المهنية"، وأن وفاة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت بمثابة نهاية حقبة والوقت المناسب للمضي قدمًا.
وتقول كلاوسون: "لقد عمل لدى الملكة لمدة 30 عامًا في الجيش، ثم تمكن من حراستها حتى لحظاتها الأخيرة".
وقبل مغادرته، عمل والد كلاوسون في مكتب الملكة الرسمي بالدولة، وشارك في جنازة الملكة وتتويج الملك تشارلز الثالث.
وفي يوليو/ تموز 2023، قامت كلاوسون ووالدها بإخلاء منزلهما في برج لندن وغادرا إلى الأبد. ومنذ ذلك الحين، تقول كلاوسون إن التكيف مع الحياة خارج البرج "كان صعبًا للغاية".
ومهما حدث بعد ذلك، تقول كلاوسون إنها ستكون دائمًا ممتنة للسنوات الثلاث التي قضتها في برج لندن.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المملكة المتحدة بريطانيا لندن فی البرج
إقرأ أيضاً:
النظام الغذائي النباتي يساعد مرضى القلب والسكري على العيش لفترة أطول| تفاصيل
تشير دراسة جديدة قدمت في اجتماع الكلية الأمريكية لأمراض القلب إلى أن اتباع نظام غذائي صحي نباتي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة المبكرة للأشخاص المصابين بأمراض القلب أو مرض السكري أو السمنة، وجد الباحثون انخفاضا بنسبة 17-24 في المائة في مخاطر الوفيات، مما يفسر أهمية الأطعمة الكاملة وتجنب الخيارات النباتية غير الصحية.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب مرض السكري،او السمنة تواجه مخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك تقليل العمر الافتراضي. ومع ذلك، تشير دراسة حديثة إلى أن اتباع نظام غذائي صحي نباتي يمكن أن يحسن احتمالات العيش لفترة أطول، من المقرر تقديم البحث في اجتماع للكلية الأمريكية لأمراض القلب في شيكاغو ويشرح فوائد الأكل النباتي للأفراد الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي للقلب.
وفقا للدراسة، يرتبط اتباع نظام غذائي نباتي متوازن بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 17 إلى 24 في المائة من أي سبب، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.
قال الباحث الرئيسي الدكتور تشانغلينغ تشن من مستشفى شيانغيا الثاني بجامعة سنترال ساوث ساوث في تشانغشا، الصين: "قد تساعد هذه النتائج الأفراد الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي القلبي على اتخاذ خيارات صحية لنمط حياة أكثر".
لا يتم إنشاء جميع الأنظمة الغذائية النباتية على قدم المساواة، في حين أن استهلاك الأطعمة النباتية الغنية بالمغذيات يمكن أن يعزز طول العمر، فإن الخيارات النباتية غير الصحية يمكن أن يكون لها تأثير معاكس.
وجدت الدراسة أن الوجبات الغذائية الغنية بالحبوب المكررة والبطاطس والمشروبات السكرية تزيد من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة إلى 36 في المائة.
تساهم هذه الأطعمة في زيادة الوزن وارتفاع نسبة السكر في الدم، مما يؤدي إلى مزيد من المضاعفات الصحية.
يوضح الدكتور تشن: "إن تناول المزيد من الأطعمة النباتية الصحية، وتناول كميات أقل من الأطعمة النباتية غير الصحية، وتناول أقل من الأطعمة الحيوانية كلها مهمة".
يتكون النظام الغذائي النباتي المتوازن من مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالمغذيات، بما في ذلك:
الخضروات: الخضر الورقية والجزر والفلفل الحلو والخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط.
الفواكه: التوت والتفاح والبرتقال والموز والأفوكادو.
الحبوب الكاملة: الأرز البني والكينوا والقمح الكامل والشوفان
البقوليات: العدس والحمص والفاصوليا السوداء ومنتجات الصويا مثل التوفو.
المكسرات والبذور: اللوز والجوز وبذور الشيا وبذور الكتان.
المشروبات الصحية: الشاي والقهوة والحليب قليل الدسم.
يعد تجنب الأطعمة النباتية المصنعة للغاية، مثل الخبز الأبيض والوجبات الخفيفة السكرية والمحليات الاصطناعية، أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة المثلى.
بصرف النظر عن الحد من خطر الوفاة المبكرة، يوفر النظام الغذائي النباتي العديد من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك:
تحسن صحة القلب: يخفض مستويات الكوليسترول، ويقلل من ضغط الدم، ويقلل من الالتهاب.
التحكم الأفضل في نسبة السكر في الدم: يساعد على تنظيم مستويات الجلوكوز، مما يجعله مفيدا لإدارة مرض السكري.
إدارة الوزن: يعزز المحتوى العالي من الألياف الشبع، ويمنع الإفراط في تناول الطعام ويساعد على إنقاص الوزن.
الوقاية من السرطان: تحتوي على مضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية التي تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
تعزيز صحة الجهاز الهضمي: يدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء ويمنع الإمساك.
في حين أن البحث واعد، يشير الخبراء إلى أن النتائج المقدمة في المؤتمرات الطبية يجب أن تعتبر أولية حتى يتم نشرها في المجلات التي يراجعها النظراء. ومع ذلك، تشير الأدلة بقوة إلى أن اتباع نظام غذائي مغذي نباتي يمكن أن يعزز بشكل كبير الصحة العامة وطول العمر.
المصدر: timesnownews