الجزيرة:
2025-04-03@06:02:01 GMT

أبعاد الاتفاقية الأميركية البحرينية ودلالاتها

تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT

أبعاد الاتفاقية الأميركية البحرينية ودلالاتها

بعد ما يقارب العامين ونصف العام على توليه السلطة والنهج المتخبط الذي أدار من خلاله العلاقات مع منطقة الخليج، يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التركيز في الفترة المتبقية من ولايته على إعادة تشكيل العلاقات مع منطقة الخليج على أساس جديد، وكانت أحدث خطوة في هذا الاتجاه إبرام اتفاقية للتعاون الإستراتيجي مع البحرين منتصف هذا الشهر، وتشمل التزام واشنطن بتقديم المساعدات للمنامة في حال واجهت تهديدًا أمنيًا وشيكًا.

ورغم أن هذه الاتفاقية الأولى من نوعها التي تبرمها الولايات المتحدة مع دولة عربية، فإنها لا ترتقي إلى مستوى الضمانات الأمنية على غرار المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو). مع ذلك، فإن أهميتها تكمن في أنها تعكس رغبة الولايات المتحدة في تأكيد التزامها بأمن منطقة الخليج، ويمكن أن تتحول إلى نموذج أوسع لإعادة تشكيل العلاقات الأميركية الخليجية.

حقيقة أن الاتفاقية جاءت في ظل مفاوضات تقوم بها واشنطن مع الرياض حول تقديم ضمانات أمنية لها، والسماح للشركات الأميركية بالمشاركة في البرنامج السعودي للطاقة النووية المدنية مقابل انضمام السعودية إلى اتفاقات السلام مع إسرائيل؛ تُظهر بشكل عام تغييرًا جزئيًا في مقاربة الولايات المتحدة لمستقبل علاقاتها بمنطقة الخليج. في ظل حالة عدم اليقين التي تسود في الخليج بشأن مستقبل الالتزام الأمني الأميركي في المنطقة، التي ازدادت في عهد بايدن، واتجاه دول الخليج إلى تنويع شراكاتها الخارجية؛ فإن الاتفاقية مع البحرين قد تُساعد في تبديد هذه الشكوك وضخ دماء جديدة في الشراكة الأميركية الخليجية.

مع أن البيئة الإقليمية الجديدة التي نشأت في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية تميل نحو خفض التصعيد الإقليمي، وخلقت آفاقًا حقيقية لإنهاء العداء التاريخي بين السعودية وإيران، فإن مساراتها لا تزال غير مؤكدة تمامًا

لذلك، يهدف توقيت إبرام الاتفاقية أولا إلى إظهار أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمواصلة دورها بوصفها راعيا أساسيا لأمن منطقة الخليج. وثانيًا إلى تحفيز الدول الأخرى -مثل السعودية- على التفكير في مزايا إعادة تعميق ارتباطها الأمني بالولايات المتحدة والابتعاد عن تطوير شراكاتها مع قوى عالمية منافسة، مثل الصين. ومع ذلك، لا يجب النظر إلى هذه الاتفاقية، والاتفاقيات المستقبلية المحتملة مع دول خليجية أخرى، على أنها تُظهر تغييرًا جذريًا في مقاربة الولايات المتحدة لدورها في الشرق الأوسط على المدى البعيد، بل تهدف أساسًا إلى إدارة عملية تخفيف الارتباط مع المنطقة بطريقة لا تُهدد الشراكات الإستراتيجية مع دول الخليج العربي، وتُعزز حماية المصالح الأميركية في المنطقة.

تكمن كلمة السر في التحول الأميركي نحو إظهار التزام أقوى بأمن منطقة الخليج في قلق واشنطن المتزايد من استغلال الصين تراجع العلاقات الأميركية-الخليجية لتعزيز حضورها في المنطقة. فضلًا عن أن المرحلة الجديدة من المنافسة الجيوسياسية بين القوى الكبرى أكدت أن استمرار الحضور الأميركي في منطقة الخليج يُشكل حاجة إستراتيجية للولايات المتحدة، خصوصًا في ضوء الأهمية التي اكتسبها الخليج في سياسات الطاقة العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

يهدف الإطار الجديد الذي تسعى واشنطن لرسمه في إعادة تشكيل علاقاتها مع القوى الرئيسية في الشرق الأوسط -خاصة الخليج- إلى منع القوى العالمية المنافسة من ملء الفراغ الناجم عن تراجع الولايات المتحدة، من دون أن يعرقل في الوقت ذاته الاتجاه الأميركي نحو تخفيف وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، يرتكز هذا الإطار على مفهوم الردع الذي يُفترض أن يكون وسيلة لفرض تكاليف على إيران في حالة عودتها لتبني سياسات إقليمية تهدد أمن الخليج واستقراره، وفي الوقت ذاته يُساعد الولايات المتحدة في تخفيض وجودها العسكري في المنطقة بشكل مستدام.

ومع أن البيئة الإقليمية الجديدة التي نشأت في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية تميل نحو خفض التصعيد الإقليمي، وخلقت آفاقًا حقيقية لإنهاء العداء التاريخي بين السعودية وإيران؛ فإن مساراتها لا تزال غير مؤكدة تمامًا. ورغم النوايا الإيجابية المتبادلة، فإن فرص الاستقرار طويل الأمد في العلاقة بين الرياض وطهران لا تزال ضعيفة، وذلك بفعل الظروف الإقليمية المعقدة المحيطة بذلك المسار، وأيضًا بسبب العلاقات المتنامية بين إسرائيل وبعض دول الخليج.

هذه الأخيرة قد تؤدي إلى نهاية فترة التهدئة في حال قررت السعودية المضي قدمًا في مشروع التطبيع مع إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار مشكلة البرنامج النووي الإيراني -خصوصًا في ظل تضاؤل فرص إعادة إحياء الاتفاق النووي والمخاطر المتزايدة من الصراع الإيراني-الإسرائيلي- يجعل الاستقرار الإقليمي الحالي هشًا وقابلا للانهيار؛ وهذا يمثل تحديًا كبيرًا للولايات المتحدة في سعيها لضمان استقرار إقليمي يساعدها في تقليل وجودها العسكري في المنطقة.

وقد تشجع الاتفاقية الأميركية-البحرينية دول الخليج الأخرى على إبرام اتفاقيات مشابهة في المستقبل، ولكن من غير المرجح أن تؤدي مثل هذه الاتفاقية إلى دفع دول الخليج للعودة إلى الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في مجال الأمن بشكل خاص. هذا لأن واشنطن تظهر توجهًا واضحًا نحو تقليل حضورها العسكري في المنطقة، أكثر مما تظهر استعدادها لتعميق هذا الوجود أو حتى الحفاظ عليه من أجل ضمان أمن منطقة الخليج.

وبينما قد تسهم هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقات المحتملة في تعزيز الثقة بين واشنطن وحلفائها الخليجيين، فإنها لن تغير الواقع الذي يتمثل في أن دول الخليج بدأت بالفعل تنفيذ تغييرات كبيرة في سياساتها الخارجية خلال السنوات الماضية. وسعت هذه الدول إلى بناء شراكات متعددة كوسيلة للتحوط، وهي الآن تتعامل مع شرق أوسط جديد حيث لن تكون الولايات المتحدة مؤثرة فيه بالقدر الذي كانت عليه في الماضي.

aj-logo

aj-logo

aj-logoمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معناأعلن معنارابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinerssجميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط هذه الاتفاقیة منطقة الخلیج المتحدة فی فی المنطقة دول الخلیج العسکری فی لا تزال

إقرأ أيضاً:

NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي داميان كيف، قال فيه إنّ: "من الصعب جدا بناء الثقة، ومن السهل تدميرها. وتعيش أمريكا وشركاؤها اليوم في دوامة من انعدام الثقة".

وبحسب المقال الذي ترجمته "عربي21" فإنّه: "طُوّرت طائرة إف-35، وهي مقاتلة من الجيل الخامس، بالشراكة مع ثماني دول، ما يجعلها نموذجا للتعاون الدولي. عندما قدّم الرئيس ترامب خليفتها، طائرة إف-47، أشاد بنقاط قوتها - وقال إن مزايا النسخة المباعة للحلفاء ستُخفّض عمدا، مبيّنا أن ذلك منطقي "لأنه يوما ما قد لا يكونون حلفاءنا".

وتابع: "بالنسبة للعديد من الدول المتمسّكة بالولايات المتحدة، أكد تصريحه استنتاجا ذا صلة: أنه لم يعد بالإمكان الوثوق بأمريكا. حتى الدول التي لم تتأثر بشكل مباشر بعد، تستطيع أن ترى إلى أين تتجه الأمور، حيث يهدد ترامب اقتصادات حلفائه، وشراكاتهم الدفاعية، وحتى سيادتهم".

وأضاف: "في الوقت الحالي، يتفاوضون لتقليل الألم الناجم عن الضربة تلو الأخرى، بما في ذلك جولة واسعة من الرسوم الجمركية المتوقعة في نيسان/ أبريل. لكنهم في الوقت نفسه يتراجعون. استعدادا لأن يصبح الترهيب سمة دائمة للعلاقات الأمريكية، ويحاولون اتباع نهجهم الخاص".

وتابع: "بعض الأمثلة على ذلك: أبرمت كندا صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار مع أستراليا هذا الشهر لتطوير رادار متطور، وأعلنت أنها تُجري محادثات للمشاركة في التعزيزات العسكرية للاتحاد الأوروبي".

"تُعيد البرتغال ودولٌ أخرى في حلف الناتو النظر في خطط شراء طائرات إف-35، خوفا من السيطرة الأمريكية على قطع الغيار والبرمجيات" وفقا لمثال آخر، وأيضا: "تسارعت وتيرة المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند فجأة بعد سنوات من التأخير".

وفي مثال آخر: "لا تُعزز البرازيل تجارتها مع الصين فحسب، بل تُجريها بالعملة الصينية، مُهمّشة بذلك الدولار"، وأيضا: "في العديد من الدول، بما في ذلك بولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا، أصبحت المناقشات حول إمكانية بناء أو تأمين الوصول إلى الأسلحة النووية لحماية نفسها أمرا شائعا".

ووفقا للمقال: "كان هناك أصلا قدرٌ من التباعد عن الولايات المتحدة، إذ ازدادت دولٌ أخرى ثراء وقدرة، وانخفض اقتناعها بأن الدور الأمريكي المحوري سيدوم. لكن الأشهر القليلة الماضية من عهد ترامب الثاني قد عززت هذه العملية".


وأضاف: "يساعد التاريخ وعلم النفس في تفسير السبب. فإنّ قليل من المؤثرات القوية وطويلة الأمد على النواحي الجيوسياسية لها مفعول كما هو الحال في انعدام الثقة، وفقا لعلماء الاجتماع الذين يدرسون العلاقات الدولية. فقد أفسد انعدام الثقة مرارا وتكرارا المفاوضات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبقى توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مشتعلة لعقود".

"يجادل من يُسمّون بالواقعيين -الذين يرون العلاقات الدولية على أنها صراعٌ غير أخلاقي بين دول ذات مصالح ذاتية- بأن الثقة يجب أن تُقيّم دائما بتشكك، لأن الإيمان بالنوايا الحسنة أمرٌ محفوفٌ بالمخاطر" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".

وأردف: "لكن ترامب أثار أكثر من مجرد شكوك حذرة. قوبل انعدام ثقته بحلفائه، والذي يتجلى في اعتقاده بأن مكاسب الآخرين خسائرٌ لأمريكا، بالمثل. ما خلقه هذا الأمر مألوفٌ -دوامة انعدام الثقة. إذا كنت تعتقد أن الشخص الآخر (أو الدولة) غير جدير بالثقة، فأنت أكثر عرضة لخرق القواعد والعقود دون خجل، كما تُظهر الدراسات، ما يعزز عدم ثقة الشريك، مما يؤدي إلى المزيد من العدوان أو تقليل التفاعل".

وفي السياق ذاته، كتب عالم النفس بجامعة أوريغون، بول سلوفيك، في دراسة رائدة عام 1993 حول المخاطرة والثقة والديمقراطية: "الثقة هشة؛ عادة ما تُبنى ببطء، ولكن يمكن تدميرها في لحظة، بحادث أو خطأ واحد"، مؤكدا: "في حالة  ترامب، يُشير حلفاؤه إلى هجوم مُستمر".

وتابع: "أذهلت تعريفاته الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا، والتي تجاهلت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي وقّعها خلال ولايته الأولى، جيران أمريكا".

وأضافت: "كانت تهديداته بجعل كندا ولاية أمريكية وإرسال الجيش الأمريكي إلى المكسيك لملاحقة عصابات المخدرات تدخلات صارخة في السيادة، لا تختلف عن مطالبه بغرينلاند وقناة بنما. إن إلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب التي أشعلتها روسيا زاد من نفور الحلفاء، مما دفعهم إلى التساؤل: هل الولايات المتحدة تدافع عن الديكتاتوريين أم عن الديمقراطية؟".

وأردفت: "بسرعة نسبية، أدركوا أنه حتى لو كانت مقترحات  ترامب الأكثر وقاحة -مثل تحويل غزة إلى ريفييرا شرق أوسطية- مجرد خيالات، فإنّ خطوط التوجهات تشير إلى نفس الاتجاه: نحو نظام عالمي أقل شبها بالألعاب الأولمبية وأكثر شبها بلعبة: القتال النهائي".

وأكدت: "ربما لا توجد دولة أكثر صدمة من كندا. فهي تشترك مع الولايات المتحدة في أكبر حدود غير محمية في العالم، على الرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية بينهما. لماذا؟ لأن الكنديين كانوا يثقون بأمريكا. أما الآن، فهم لا يثقون بها إلى حد كبيرش"؛ فيما صرّح رئيس وزراء كندا، مارك كارني، الخميس، بأن علاقة بلاده التقليدية مع الولايات المتحدة قد "انتهت".


وقال أستاذ الشؤون العالمية بجامعة تورنتو، برايان راثبون: "لقد انتهك ترامب الافتراض الراسخ في السياسة الخارجية الكندية، بأن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة بطبيعتها"؛ مضيفا: "هذا يُهدد بشدة المصالح الكندية الأساسية في التجارة والأمن، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل".

وأكد: "تُعتبر الوطنية الاقتصادية جديدة بعض الشيء على كندا، لكنها أدت إلى ظهور حركة "اشترِ المنتجات الكندية" التي تحث المستهلكين على تجنب المنتجات والأسهم الأمريكية. كما يُلغي الكنديون العطلات الأمريكية بأعداد كبيرة".

ولفت إلى أنّ: "الأهم من ذلك على المدى البعيد، أن تهديدات ترامب قد شكّلت إجماعا مفاجئا حول سياسة كانت مثيرة للجدل أو تم تجاهلها: وهي أن على كندا بناء خطوط الأنابيب والموانئ وغيرها من البنى التحتية من الشرق إلى الغرب، وليس من الشمال إلى الجنوب، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وتوجيه مواردها إلى آسيا وأوروبا".

وأردف: "أوروبا متقدمة في هذه العملية. بعد الانتخابات الأمريكية، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية مع دول أمريكا الجنوبية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم، وسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والمكسيك".

"كما تُعطي اليابان، أكبر حليف لأمريكا في آسيا، الأولوية للأسواق الجديدة في دول الجنوب العالمي، حيث تُقدم الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام، عملاء جدد" تابع التقرير نفسه.

وقال أستاذ السياسة الدولية والأمن في جامعة كيو في طوكيو، كين جيمبو: "نشأ تصور في اليابان مفاده أنه يتعين علينا بالتأكيد تغيير محفظة استثماراتنا". مردفا أنه "بالنسبة للإدارة الحالية والإدارة التي تليها، علينا تعديل توقعاتنا من التحالف الأمريكي".

ولفت إلى أنّه: "على الصعيد الدفاعي، يُعد ما يُطلق عليه البعض "نزع الطابع الأمريكي" أكثر صعوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على آسيا، حيث لا يوجد ما يُعادل الناتو، وأدّى الاعتماد على الدعم الأمريكي إلى إعاقة جيوش الدول التي وعدت الولايات المتحدة بالدفاع عنها (اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين)".

إلى ذلك، كان وزير الدفاع، بيت هيغسيث في مانيلا، يوم الجمعة، واعدا بإعطاء الأولوية الحقيقية لهذه المنطقة والتحول إليها. لكن العديد من شركاء أمريكا يعملون الآن معا بدون الولايات المتحدة، ويوقّعون اتفاقيات وصول متبادلة لقوات بعضهم البعض، ويبنون تحالفات جديدة لردع الصين قدر الإمكان.


وأبرز التقرير: "أوروبا أيضا على بُعد سنوات من القدرة على الدفاع عن نفسها بشكل كامل دون مساعدة الأسلحة والتكنولوجيا الأمريكية. ومع ذلك، ردا على رسوم إدارة ترامب الجمركية وتهديداتها وازدرائها العام -كما في محادثة سيغنال المسربة التي وصف فيها هيغسيث أوروبا بأنها "مثيرة للشفقة" -أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري. ويشمل ذلك برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لتمويل الاستثمار الدفاعي".

كذلك، أبرز التقرير: "يتعاون الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، بشكل متزايد مع دولتين غير عضوين، هما بريطانيا والنرويج، في الدفاع عن أوكرانيا وغيرها من الأولويات الدفاعية الاستراتيجية".

واسترسل: "بالنسبة لبعض الدول، لا يكفي أي من هذا. صرح رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، للبرلمان في أوائل آذار/ مارس أن بولندا ستستكشف إمكانية الحصول على أسلحة نووية، خوفا من عدم إمكانية الوثوق بترامب للدفاع الكامل عن دولة زميلة في حلف شمال الأطلسي". فيما قال توسك: "هذا سباق نحو الأمن".

وفي شباط/ فبراير، صرّح وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، للجمعية الوطنية بأن بناء الأسلحة النووية "ليس مطروحا على الطاولة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه غير مطروح أيضا". ووفقا لبعض التقديرات، تمتلك كل من كوريا الجنوبية واليابان المعرفة التقنية اللازمة لتطوير أسلحة نووية في أقل من شهرين.

وقال الدبلوماسي السنغافوري السابق، بيليهاري كاوسيكان، إنّ: "القليل من عدم الثقة يمكن أن يؤدي إلى حذر صحي"، مشيرا إلى أنّ: "آسيا كانت متشككة في أمريكا منذ حرب فيتنام. وقال إن النتيجة النهائية لعهد ترامب قد تكون: عالما أكثر تنوعا، مع مساحة أكبر للمناورة، والولايات المتحدة أقل هيمنة".


وأكّد: "لكن في الوقت الحالي، ينتشر انعدام الثقة". قال الخبراء إنّ: "الأمر سيستغرق سنوات وسلسلة من جهود بناء الثقة المكلفة لجمع أمريكا مع حلفائها، الجدد والقدامى، على المدى الطويل".

قالت عالمة السياسة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، والتي ألّفت كتابا عن دور انعدام الثقة خلال الحرب الباردة، ديبورا ويلش لارسون: "من الصعب بناء الثقة، ومن السهل فقدانها"؛ مضيفة: "إن انعدام الثقة في نوايا الولايات المتحدة ودوافعها يتزايد يوما بعد يوم".

مقالات مشابهة

  • بيانات جوية: التعزيزات الأميركية في المنطقة هي الأكبر الأكبر منذ عام ونصف 
  • حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة متعلقة بروسيا
  • الحكومة تكشف تفاصيل تطوير منطقة أهرامات الجيزة
  • الولايات المتحدة تشدد منح التأشيرات وتشترط فحص منصات التواصل
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • البنتاجون: الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟