بعد عقدة لمدة 6 سنوات.. أرسنال يفك "نحس" ملعب إيفرتون بهدف وحيد
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
الرؤية- الوكالات
حقق أرسنال فوزه الأول في ضيافة إيفرتون بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ست سنوات، بفضل هدف لياندرو تروسار في ملعب جوديسون بارك أمس الأحد.
وحاول إيفرتون- الذي لم يحقق بعد أي فوز هذا الموسم- إحباط الفريق الزائر الذي سجل لاعبه جابرييل مارتينيلي هدفا في الشوط الأول وقبل إلغائه بسبب التسلل بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد.
لكن أرسنال ترجم السيطرة الكبيرة إلى هدف عندما سدد تروسار كرة قوية بعد تمريرة عرضية من بوكايو ساكا في الدقيقة 69.
وبات أرسنال يملك نفس رصيد توتنهام هوتسبير وليفربول ولكل فريق 13 نقطة من خمس مباريات، وبفارق نقطتين عن مانشستر سيتي حامل اللقب والمتصدر وصاحب العلامة الكاملة.
وخسر إيفرتون بذلك للمرة الثالثة على التوالي بنتيجة 1-صفر على أرضه ويحتل المركز 18 بنقطة وحيدة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وحيد شاوريه: شاعر فلسطين في المهجر وصوت النضال في تشيلي
في تشيلي، بات مصطلح "تشيليستينيان" دارجاً لكثرة ما في هذا البلد من فلسطينيين.. وبات لديهم مؤسسات كبرى وأندية اجتماعية ورياضية، ومهرجان تراثي سنوي بعنوان "مقلوبة"، وروابط سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، كما أفادني الصديق الإعلامي زياد العالول..
على المستوى الثقافي، تأسست الندوة الأدبية العربية بتوافق بين عدد من أدباء العربية وشعرائها، وعلى رأسهم الشاعر وحيد شاوريه.
هذا الشاعر الذي اكتملت ثقافته العربية والقومية والوطنية في فلسطين، ونهضت وانتكبت قبل سفره إلى تشيلي، كما سنرى من سيرته الذاتية. فهو لم يهاجر باكراً كما هاجرت العائلة، وفق وثائق مؤسسة "هوية" للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية، التي أفادتني عند السؤال، أن هجرة عائلة شاوريه، وتحديداً عبد الله شاوريه، وهو من جيل شاعرنا، بدأت في مطلع القرن العشرين، غير أن شاعرنا لم يهاجر معهم. وفضل الاستمرار في فلسطين التي كانت تستبطن تغييرات مصيرية في تلك الفترة.
ترجمته
وحيد شاوريه، كاتب وصحفي وشاعر فلسطيني، ولد في بيت جالا قرب القدس عام 1890 وتعلم في مدرستها الابتدائية فيها، ثم تلقى معارفه وعلومه في كلية النهضة، والمدرسة الدستورية التي أسسها الأديب والتربوي الكبير خليل السكاكيني في القدس إثر إعلان الدستور العثماني عام 1908.
بعد تخرجه من المدرسة الدستورية عمل معلماً في فلسطين، وتنقل بين مدارسها.. ولا يخفى أن هذه الفترة شهدت نهضة شعرية وثقافية في فلسطين قادها شاعر فلسطين إبراهيم طوقان، ومعه الشاعر عبد الرحيم محمود والشاعر عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى".. فكانت الساحة الفلسطينية في تلك الفترة تضج بالحراك الثقافي الذي كان مركّزاً بين نابلس والقدس، ويمتد أحياناً إلى صفد والجليل.
انكبّ شاعرنا على العمل الصحفي (وفي معظمه عمل ثقافي) في عدد من الصحف الفلسطينية مثل "المهماز" الأسبوعية الساخرة (حيفا 1946) و"الغد" السياسية الاشتراكية (رابطة المثقفين 1945 -1947) و"الأديب" الأدبية اللبنانية (1942 – 1983).
هاجر إلى دمشق بعد النكبة عام 1948، وهناك عمل في الصحافة عدة سنوات، ثم هاجر بعدها إلى تشيلي حيث مارس بعض الأعمال الحرة.. لكنه لم يترك العمل الوطني والأدبي، فكان من مؤسسي الندوة الأدبية العربية في تشيلي.
توفي شاعرنا في العاصمة التشيلية سانتياغو عام 1961.
إنتاجه الأدبي
للشاعر وحيد شاوريه عدد من المؤلفات منها:
ـ "دراسة عن برنارد شو".
ـ "المهاجر العربي".
ـ "نكبة فلسطين"، بالاشتراك مع الكاتب الموسوعي عارف العارف.
ـ قصص قصيرة نشرها في صحيفتي "المهماز" و"الغد"، منها قصة ذاع صيتها اسمها "مورينا.. من الأندلس".
ـ تعريب كتاب "ثمار الأرض" لأندريه جيد عن الإنجليزية.
في الشعر
أورد كتاب "الناطقون بالضاد في أمريكا الجنوبية" للشاعر وحيد شاوريه قصيدة واحدة، وهي ما أتيح من شعره، ونشرها أيضاً معجم البابطين الذي وصفها بأنها "طويلة نسبياً (48 بيتاً في اثنتي عشرة رباعية، من مجزوء الكامل مختلفة القوافي) عبّر من خلالها عن هموم وطنه فلسطين وحلمه في الاستقلال ونيل الحرية، وقد ضمنها حنينه إلى الأهل في القدس ونابلس وبيت جالا، وأرض فلسطين، وعرّض من خلالها بالخانعين من مستبيحي الحمى، وبائعي الأوطان. اتّسمت لغته بقوة في العبارة، وجهارة في الصوت، ونشاط في الخيال".
مختارات من قصيدة "نَسترجعُنَّ الدارَ"
قسماً بقدسك ـ موطني ـ وببحر يافا الزاخرِ
وببيت جالا والجبال وبالربيع الزاهر
قسماً بزهر البرتقال وبالشقيق الناضر
قسماً بتربتك الخصيبة، والجمال الساحر
قسماً بوالديَ الذي خلّفْتُهُ بالقريةِ
وبأميَ الطهر التي واريتُها بالتربة
قسماً بإخوتيَ الألى أفدي بحبّة مقلتي
وبأهلي اللائي أحبهمُ وتهوى مهجتي
قسماً بخلاّنٍ لفرقتهم أنوحُ وأصطلي
قسماً بأحرارِ الحِمى، بحُماةِ أقدسِ معقلِ
وبتربةٍ مرويّةٍ بدِما الشبابِ الأجللِ
قسماً بأبطالٍ بمثلهمُ النِّسا لم تحبلِ
نَسترجعُنَّ الدارَ، والوطنَ الذبيحَ المثخنا
وكرامةً دِيسَتْ، وأعراضاً، ومجداً كامِنا
ولنثأرنَّ من الألى باعوا الديارَ، وأرضَنا
ولَنمحُوَنَّ العارَ ألصقَهُ الألى غدروا بنا
البائعون ضميرَهم، والهازئونَ بوخزتِهْ
الساخرونَ بشعبِهِم، والشامتونَ ببلوتِهْ
مَن فضَّلوا الحكمَ الوضيعَ على كرامةِ وَثْبتِهْ
وجثَوْا على قَدَمِ الغَشومِ يطالبونَ بمنحتِهْ
الشاربونَ دمَ الشبابِ، وسالبو أعمارِهِم
البائعونَ نساءَهُم، ومفاخرونَ بعارِهِم
المُستبيحونَ الحِمى للأجنبِيْ أمَّارِهِم
مُستبدِلو العيشَ الرخيصَ بعِرضِهِم وذِمارِهِم
دخَلوا فِلسطينَ الحبيبةَ يومَ كانتْ لاهِبَه
النارُ فيها والدماءُ - دماءُ شعبي - الصاخبَه
لهبُ التحرُّرِ والنضالِ مشعِّلاتٍ لاغِبَه
أهلُ الحِمى حَطبٌ لثورتِهم، وأرضٌ خاضِبَه
حِممٌ بنابلسٍ وبركانٌ بيافا الباسلَهْ
ولَظى الكِفاحِ بقُدسِ عيسى كالصواعقِ شاعِلَهْ
شُعلُ النضالِ، على الجبالِ، تنير حيفا الثاكِلَهْ
وَطنٌ شَوَتهُ النارُ، وانقضَّتْ عليهِ النازلَهْ
دخلوا فلسطيناً، وقد هَزَّ الورى زلزالُها
حربٌ وثوراتٌ يفجِّرُها بِها أشبالُها
إمّا انعتاقُ الحُرِّ أو تؤتَى الفنا أطلالُها
إمّا انتصارُ الحقِّ أو تذوي لها آمالُها
أُجَراءُ للمستعمرينَ، وللأجانبِ هم عبيدْ
سنُعَلِّمُ التاريخَ كيف ذُرا القلاعِ بهم تبيدْ
ويُحقَّقُ الأملُ البعيدُ! ويُصرَعُ الخصمُ العنيدْ
ويحرَّرُ الشعبُ الأبيُّ، ويُحكمُ الجيلُ الجديدْ