من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق.. لا تفعلها في شهر مولد النبي لـ21 سببا
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
لعل زيادة عدد من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق ، تجعلنا بحاجة إلى وقفة، خاصة وقد صار تأخير هذه الصلاة عادة الكثيرين مع تعدد الأعذار أو غيابها ، وحيث إن صلاة الفجر عظيمة الفضل والثواب ، فقد قال عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنها أنها خير من الدنيا وما فيها ، لذا لا ينبغي تفويتها ، لذا ينبغي على من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق أن يعرف الحكم والعقوبة، لعلها تردع من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق .
من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق
قال الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن حكم من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق ، إن صلاة الفجر لا بد أن تؤدى في وقتها، فالله سبحانه وتعالى يقول: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) ومن يؤخرها عن قصد آثم".
وجاء أنه قد أعطى الإسلام الصلاة منزلة كبيرة فهي أول ما أوجبه الله من العبادات، كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة، فالصلاة فرض واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على أدائها، وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه ينبغي على كل مسلم أن ينتظم على أداء الصلاة في وقتها وفي جماعة ومنها صلاة الفجر لأن ذلك هو الأفضل، فإذا كان الإنسان مستيقظًا وسمع أذان صلاة الفجر يجب عليه القيام لصلاة الفجر في وقتها، ويأثم إذا خرج في وقتها، وعليه بالتوبة، والعزم مع كثرة الاستغفار على عدم العودة إلى هذا الفعل مرة ثانية، ثم يصلي ما فاته؛ لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا" رواه مسلم».
وأوضحت دار الإفتاء المصرية ، أنه إذا كان من يؤخر صلاة الفجر إلى قبل الشروق بسبب النوم غير متعمدٍ فواتها، ولم يجد مَن يوقظه لأدائها، فلا حرج عليه في ذلك، وعليه في هذه الحالة الإسراع إلى أداء الصلاة متى استيقظ من نومه؛ فقد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- العذر لمن غلبه النوم طبعًا أو جهدًا، مستشهدة بما روي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- في قصة حديث صفوان بن المعطل -رضي الله عنه-، وفيه قوله للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: «فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لاَ نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، قال -صلى الله عليه وآله وسلم-: «فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ» رواه أبو داود.
وتابعت: قال الإمام الخطابي في شرحه في معالم السنن: «فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ» ثم تركه التعنيف له في ذلك أمرٌ عجيب من لطف الله سبحانه بعباده، ومن لطف نبيه ورفقه بأمته، ويشبه أن يكون ذلك منه على معنى ملكة الطبع واستيلاء العادة فصار كالشيء المعجز عنه، وكان صاحبه في ذلك بمنزلة من يغمى عليه فعذر فيه ولم يؤنب عليه، ويحتمل أن يكون ذلك إنَّما كان يصيبه في بعض الأوقات دون بعض، وذلك إذا لم يكن بحضرته من يوقظه ويبعثه من المنام فيتمادى به النوم حتى تطلع الشمس دون أن يكون ذلك منه في عامة الأوقات.
وأفاد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه لو كان الإنسان نائما هنا ليس على النائم تكليف وحرج، وأما لو كان الإنسان مستيقظا فيجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها، منوهًا بأنه لو خرج الوقت بسبب النوم، واستيقظ الإنسان بعد طلوع الشمس، هنا يصلي الفجر بنية القضاء، فالإثم والذنب لو أن الإنسان كان مستيقظا ولم يصل فهنا تكون الحرمة، وأما لو نام الإنسان قبل الفجر، واستيقظ بعد خروج الوقت هنا يصلي الفجر قضاء ولا وزر في ذلك لوجود النوم.
هل يجوز تأخير صلاة الفجر قبل الشروقأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هل يجوز تأخير صلاة الفجر قبل الشروق بدقائق ؟، بأنه يجوز أداء صلاة الفجر في هذا التوقيت، وهي صحيحة، ووقعت في وقتها، وعلى المسلم أن يصلي الفجر بمجرد استيقاظه، فإذا كانت صلاته قبل الشروق فهي أداء، ولو بعد الشروق تكون قضاء، وتسمى صلاة الصبح وليس الفجر.
ورد أن وقت صلاة الفجر يَبْدَأ من طلوع الفجر الصادق، وينتهي بطلوع الشمس، لحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «وَوَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ»، أخرجه مسلم.
وقد أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من شروط صحة الصلاة دخول وقتها المحدد لها شرعًا، وتحديد مواقيت الصلاة بيَّنها القرآن الكريم قال تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا» (النساء:103)، وقد بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- المواقيت بيانًا واضحًا لا لبس بعده، ففي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بيان وقت كل صلاة وجاء فيه أن وقت الصبح من طلوع الفجر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» (رواه مسلم).
وبين في إجابته هل يجوز تأخير صلاة الفجر قبل الشروق بدقائق ، أن ابن رشد -رحمه الله- قال: «واتفقوا أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس إلا ما روى عن ابن القاسم عن بعض الشافعية أن آخره الإسفار، والإسفار في الفجر: هو وقت ظهور النور بعد الغَلَس وانكشاف الظُلْمة، سُمِّي به لأنه يُسفر (أي يكشف) عن الأشياء.
وأفاد في إجابته عن هل يجوز تأخير صلاة الفجر قبل الشروق بدقائق ، بأن وقت صلاة الفجر يبدأ من ظهور الفجر الصَّادق، ويمتدُّ إلى أن تطلع الشَّمس؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من أدركَ من الصبحِ ركعةً قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ، فقد أدركَ الصبحَ» [رواه البخاري].
عقوبة من يؤخر صلاة الفجرتعد صلاة الفجر من أهم الصلوات التي ورد الحث عليها بشكل خاص في القرآن الكريم ، باعتبارها الصلاة الوسطى ، كما قال عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أنها خير من الدنيا وما فيها ، ومن ثم فإن من يؤخر صلاة الفجر مع وقوعه في الإثم فهو مهدد بالحرمان من فضائلها الآتية:
1. تجلب الرزق الواسع يقول عليه الصلاة والسلام: «اللهم بارِكْ لأمتي في بكورها، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم أولَ النهارِ، قال : وكان صخرٌ تاجرًا فكان يبعثُ في تجارتِه أولَ النهارِ فأثْرَى وكثُرَ مالُه».
2. تطرح البركة في الرزق.
3. طيب النفس وصفائها.
4. حصد الحسنات صلاة الفجر في وقتها وفي جماعة لها فضل وثواب عظيم كما أنها من أسباب تحصيل الأجر الجزيل العظيم.
5. الحفظ في ذمّة الله، فهو ضمان الله -سبحانه وتعالى- وأمانه وعهده، وليس لأحدٍ أن يتعرّض للمصلّي بسوء.
6. شهادة الملائكة له وتشريف من الملائكة برفع أسماء من صلّى الفجر لله عز وجل.
7. دعاء الملائكة واستغفارها لمن يصلي الفجر.
8. أجر قيام الليل فصلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة.
9. دخول الجنة لمن يصلّي الفجر، يقول عليه الصلاة والسلام: (مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ).
10. أجر حجة وعمرة .
11. صلاة الفجر تجعل الإنسان فى ذمه لله طوال اليوم.
12. رؤية الله سبحانه وتعالى فصلاة الفجر لها في الإسلام مكانةٌ عظيمةٌ؛ فهي من أهمّ الصلوات المكتوبة وأقربها إلى رب العزة تبارك وتعالى، فـ صلاة الفجر تُظهر قُرب المسلم من خالقه؛ حين يقوم وينهضُ من نومه في وقت الفجر «وهو وقت يكون الناس فيه نيامًا»، فيقوم ويتوضّأ ويَخرج في هذا الوقت في ظُلمةِ الليل متجاوزًا برد الشتاء وحر الصيف؛ ليُطيع الله تعالى، وليقوم بما أمره به ربُّ العزة تبارك وتعالى من صلاة الفجر .
13. هي خير من الدنيا وما فيها إذا التزم المسلم بها؛ وذلك لِعِظَم فضلها وأجرها عند الله سبحانه وتعالى، فقد وَرَدَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ركعَتا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُنيا وما فيْها ».
14. صلاة الفجر في جماعة أنها النّور التّام للعبد المسلم المؤمن يوم القيامة، وهذا الفضل والأجر لمن يشهد صلاة الفجر مع الجماعة، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «بشّرِ المَشائيْنَ فيْ الظُلمِ إلى المَسَاجدِ بالنُور التّامِ يومَ القيْامَة».
15. صلاة الفجر تجعل المسلم بحماية الله ورعايته، فقد رُوِيَ عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنه قال: «مَنْ صَلّى الصُبحَ فَهوَ فيْ ذِمَة الله».
16. صلاة الفجر من أسباب النّجاة من النّار.
17. فيها البشارة بدخول الجنّة؛ فقد ورد عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنه قال:«مَن صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ»، متفق عليه، والمقصود بالبردين هنا هما صلاتي الصّبح والعصر، وقد ثبت الترغيب في أن يؤدّي المسلم صلاة الصّبح في جماعة.
18. أنها ضمانُ للمسلم -بالتزامه بـ صلاة الفجر - بقاءه في صفّ الإيمان والأمن من النفاق.
19. تقي من عذاب الله وغضبه وعقابه.
20. الدعاء بعدها مستجاب ، لأنها في أفضل الأزمنة ، كما أنها من الصلوات المكتوبة التي يستجاب بعدها الدعاء.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
هل تغني صلاة التراويح عن التهجد.. اعرف الفرق بينهما
تُعَدُّ صلاة التهجد من الأعمال المستحبَّة خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث أوصت دار الإفتاء المصرية بإحياء هذه الليالي بأنواع العبادات، مثل صلة الأرحام، حُسن الجوار، التوسعة على الأهل والأقارب، كثرة الذكر، الاعتكاف، التهجد، والدعاء والتضرع إلى الله.
صلاة التهجد في رمضان
أوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن العبادة في العشر الأواخر من رمضان أحب إلى الله من غيرها؛ إذ يخصّها الله بعناية واهتمام.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحيَّن هذه الليالي ليتقرَّب فيها إلى الله أكثر، ويكثر فيها الذكر والطاعة والعبادة.
هل تغني صلاة التراويح عن صلاة التهجد ؟
يُطرح سؤال شائع مع دخول العشر الأواخر من رمضان: هل تغني صلاة التراويح عن صلاة التهجد؟ الإجابة هي أن صلاة التراويح لا تغني عن صلاة التهجد، فكلتاهما من قيام الليل، لكن لكل منهما خصوصيتها.
صلاة التراويح هي الصلاة المخصوصة بليل رمضان، وتُصلّى في أول الليل بعد صلاة العشاء.
أما صلاة التهجد، فتُصلّى في كل وقت، سواء في رمضان أو غيره، ويُفضَّل أن تكون في الثلث الأخير من الليل. يُستحب أداء كل صلاة منهما على حدة؛ فتُصلّى التراويح أولًا، ثم التهجد لمن استطاع.
وإن لم يتيسر ذلك، فيمكن أداء التهجد في أول الليل بنية التراويح، حتى تُؤدَّى الصلاة الخاصة بشهر رمضان المبارك.
الفرق بين صلاة التهجد والتراويح
يكمن الفرق بين صلاة التهجد والتراويح في توقيتهما وخصوصيتهما:
وقت صلاة التهجد: يكون في الثلث الأخير من الليل، بعد الاستيقاظ من النوم. وقد ورد في القرآن الكريم ذكر القيام والتهجد، حيث قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" (المزمل: 1-2)، وقال أيضًا: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ" (الإسراء: 79).
صلاة التراويح: هي سنة مؤكدة في شهر رمضان، صلّاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه عدة ليالٍ، ثم توقف خشية أن تُفرض عليهم.
استمر الصحابة على أدائها بعد وفاته، ولم يُحدد عدد ركعاتها بشكل قاطع؛ فقد صلّاها الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاث وعشرين ركعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، ولم يحدد للناس عددًا معينًا في التراويح أو قيام الليل، بل كان يحث على قيام الليل وقيام رمضان بالذات، قائلاً: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".
صلاة التهجد في رمضان بعد التراويح
كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان أكثر مما يجتهد في غيرها، وكان إذا دخلت هذه الليالي شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، تحريًا لليلة القدر.
لذا، يُستحب للمسلمين في هذه الأيام المباركة الإكثار من القيام والتهجد، اتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وطلبًا للأجر والثواب العظيم.