قال النائب الأول لسكرتير مجلس الأمن البيلاروسي بافيل مورافيكو، يوم الأحد، إن المتخصصين البيلاروسيين لديهم المهارات الكافية لاستخدام الأسلحة النووية التكتيكية الروسية المنتشرة في بيلاروسيا "إذا لزم الأمر".

وتعليقا على كلمات رئيس مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية، كيريل بودانوف، الذي قال إن الجنود البيلاروسيين غير قادرين على استخدام الأسلحة النووية، أوضح مورافيكو: "إذا كانوا يعتقدون ذلك، فسأحذرهم من ذلك".

وأضاف: "الأفكار المتهورة والأفكار المتهورة لاختبار ما إذا كانت بيلاروسيا تستطيع استخدام مثل هذه الأسلحة، أستطيع أن أقول بمسؤولية كاملة أنه بعد تلقي الأسلحة النووية من روسيا، خضع متخصصونا لدورة كاملة من التدريب في روسيا".

وأشار إلى أن المتخصصون في بيلاروسيا لديهم الجرأة والإرادة والاستعداد لاستخدام كل الوسائل الممكنة للدفاع عن وطنهم إذا لزم الأمر.

وفي 25 مارس الماضي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه بناء على طلب مينسك، ستنشر موسكو أسلحتها النووية التكتيكية في بيلاروسيا، على غرار ما كانت تفعله الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على أراضي حلفائها.

وزودت موسكو مينسك بالفعل بأنظمة صواريخ إسكندر التكتيكية القادرة على حمل أسلحة نووية، وساعدت مينسك على إعادة تجهيز طائراتها لحمل أسلحة متخصصة، وقد خضعت أطقم الصواريخ والطيارون للتدريب في روسيا. 

وفي 16 يونيو الماضي، قال بوتين إن أول رؤوس حربية نووية روسية قد تم تسليمها بالفعل إلى بيلاروسيا وسيتم نشر الدفعة بأكملها بحلول نهاية العام.

وفي 23 يونيو، قال لوكاشينكو إن الجزء الأكبر من الرؤوس الحربية موجود بالفعل في بيلاروسيا.

رئيس بيلاروسيا يتوجه غدًا إلى موسكو لبحث قضايا دولية وإقليمية مع بوتين بسبب جوازات السفر..الخارجية الأمريكية تدين قرار بيلاروسيا

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بيلاروسيا الأسلحة النووية التكتيكية الروسية وزارة الدفاع الأوكرانية الاسلحة النووية روسيا الأسلحة النوویة فی بیلاروسیا

إقرأ أيضاً:

صحيفة إسرائيلية توجه انتقادات حادة لمؤيدي مخطط ترامب بشأن غزة

في أواخر شهر يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مثيرة للجدل، تتمثل في إخلاء قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وترحيلهم إلى دول مجاورة، وذلك في إطار مشروع «تجديد عقاري» أمريكي ضخم.

وأثارت الخطة الأمريكية جدلاً واسعاً في الأوساط الداخلية والخارجية، ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تحليلاً نقدياً يوجه انتقادات حادة للخطة وداعميها من داخل إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن للوهلة الأولى، قد يتصور البعض أن هذا الإعلان كان مجرد مناورة دبلوماسية، تهدف إلى الضغط على الأطراف المعنية لتقديم حلول أفضل للقضية الفلسطينية، وأن ترامب كان يمارس لعبة النفوذ على مستوى المنطقة.

لكن مع مرور الوقت، بدأت تتكشف أبعاد أكبر لهذه الخطة، وخصوصًا عندما بدأت بعض الأصوات اليمينية في إسرائيل في دعم هذه الفكرة، ووجدت تلك الأصوات لنفسها أرضًا خصبة لترويج فكرة إخلاء غزة على أنها «حل إنساني» للفلسطينيين.

كما سخرت الصحيفة الاسرائيلية من موقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصبح أحد المدافعين الرئيسيين عن خطة ترامب، وأنه تبنى موقفًا «أكثر دبلوماسية» في طرح فكرته.

ففي تصريحات له، أكد نتنياهو أن خطة ترامب قد توفر لسكان غزة «مستقبلًا مختلفًا»، لكن المستقبل الذي يتحدث عنه يبدو أنه يشمل المنفى الدائم للفلسطينيين، وهو ما يراه البعض بمثابة سياسة تطهير عرقي مؤكدة.

الطرد الإنساني

استخدمت الصحيفة الإسرائيلية عبارة «Expulsion is humanitarian» التي تعني «الطرد هو عمل إنساني»، وذلك للسخرية من التبريرات الإسرائيلية المتطرفة لفكرة طرد الفلسطينيين من غزة لمساعدتهم لتحسين ظروفهم المعيشية.

وأن ذلك الطرد أو التهجير ليس حلًا إنسانيًا بل هو نوع من التشريد أو التطهير العرقي، إذ يتم دفع الناس بعيدًا عن أراضيهم وأوطانهم بدلاً من توفير حلول عادلة ومستدامة لحياتهم وحقوقهم.

وانتقدت الصحيفة ظهور لوحات إعلانات ضخمة على الطرق السريعة في إسرائيل، بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب تحمل رسائل تطالب بـ «دعهم يهاجرون!»، وتروج لحملات اليمين المتطرف التي تدعي أن إخلاء الفلسطينيين من غزة هو بمثابة حل إنساني.

ومن خلال تأطير الطرد على أنه «مساعدة»، قالت الصحيفة إنه تم إضفاء طابع أخلاقي على الخطة، رغم أن المنطق والحقائق التي قامت عليها هذه الادعاءات كانت كاذبة، ومثال على ذلك أن هناك صحفية روجت في صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية، لفكرة أن الطرد القسري هو عمل عادل، مدعية أن «جرائم» حركة حماس تبرر هذا الفعل.

وانتقد الصحيفة ذلك الموقف الادعائي وقالت إن هذا المنطق لا يستند إلى مبدأ العدالة الفعلية، بل إلى خطاب غير متوازن يربط كل الفلسطينيين في غزة بجماعة حماس.

حسابات خاطئة واستغلال بيانات مشوشة

أحد التكتيكات التي استخدمها مؤيدو خطة ترامب من داخل إسرائيل كانت محاولة تقديم إحصاءات وتحليل بيانات بطريقة مضللة.

وذكرت الصحيفة مثال على ذلك من خلال مقابلة مع جوزيف براود رئيس مركز اتصالات السلام، الذي قدم إدعاءات زاعما بأن «معظم سكان غزة يرغبون في المغادرة»، مستندًا إلى استطلاع سابق من مركز البحوث الفلسطينية.

لكن هذه الإحصائية لم تعكس المشاعر الحقيقية لسكان القطاع، ولم تأخذ في اعتبارها التغيرات التي طرأت على الوضع في غزة منذ العدوان الإسرائيلي.

وعلى نحو مماثل، في مقابلة أجريت مؤخرا مع صحيفة «واشنطن فري بيكون»، زعم رئيس مركز اتصالات السلام أن معظم سكان غزة يريدون المغادرة، مدللا بذلك أنه قبل السابع من أكتوبر 2023، كان أقل من ثلث الفلسطينيين في غزة قد أخبروا مستطلعي الرأي من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية أنهم يفكرون في المغادرة، لذلك استنتج بشكل قاطع وليس بشكل واقعي، أن «من المؤكد» أن المزيد منهم يرغبون الآن في المغادرة.

وكدليل على ذلك، أجرت مجموعة براود مقابلات فيديو مع سكان غزة، مدمجة في المقال، لمناقشة مدى صعوبة الحياة هناك، ولكن في الحقيقة أن الفيديو الذي استمر أكثر من دقيقة بقليل، تضمن 4 متحدثين فقط من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2 مليون شخص.

وأوضح الفيديو أن أحدهم يرغب في المغادرة، أما الآخرون يريدون فتح المعابر للمساعدة في علاج الجرحى والمرضى، أو يأملون في أن تساعدهم الدول في إعادة بناء غزة حتى يتمكن السكان الفلسطينيون من العيش هناك مرة أخرى.

وفي الحقيقة وبعد استخدام تلك الحجج التي يعتبرها الجانب الإسرائيلي أنها دليل على أن الفلسطينيين يريدون أن يغادروا القطاع، انتقدت الصحيفة الاسرائيلية استخدام كلمات مثل «معظم» أو «أغلبية» بناءً على رأي قلة قليلة من السكان، «حقاً، لا تفعل ذلك»، ففظاعة الظروف المعيشية بعد العدوان الإسرائيلي على غزة هي التي أجبرت القليلين أن على المطالبة بمغادرة القطاع، وهذا ما لم يوضحه رئيس مركز اتصالات السلام اليهودي الذي ادعى ذلك.

وقالت إنه يفشل في ذكر أن عدة مئات الآلاف من الفلسطينيين هاجروا إلى شمال غزة في غضون أيام على الرغم من الظروف المزرية هناك.

وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية إلى التفكير في الإنسانية والعدالة، حيث قالت أن قضية الفلسطينيين في غزة ليست قضية معزولة عن الظروف السياسية والإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة.

لذلك فإن القبول بفكرة الطرد أو التهجير الجماعي للفلسطينيين من غزة لا يمكن أن يفهم إلا في سياق تحركات سياسية تهدف إلى فرض حل بالقوة على حساب الشعب الفلسطيني.

كما انتقدت الصحيفة وجهة نظر الداعمين لخطة ترامب بأنهم يرون أن «الفلسطينيين غير موجودين»، وعندما يروج البعض لفكرة أن هذه السياسات «إنسانية» أو «عادلة»، فإنهم يغفلون عن حقيقة أن الفلسطينيين أنفسهم لا يمتلكون الرأي الذي يؤثر في قرارات مصيرهم، وأن أي محاولة للتعامل مع هذه القضية دون أخذ آرائهم بعين الاعتبار لن تؤدي إلا لتعزيز الاحتلال وزيادة معاناتهم.

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية تصدر تحذيرا بشأن جدري القردة
  • الكرملين : حظر فيسبوك وإنستجرام لا علاقة له بالثقة بين موسكو وواشنطن
  • انقسامات داخل إدارة ترامب حول المساعدات لأوكرانيا.. استثناءات قيد البحث!
  • صحيفة إسرائيلية توجه انتقادات حادة لمؤيدي مخطط ترامب بشأن غزة
  • ترامب: الولايات المتحدة لا تقدم أي مساعدة دفاعية لأوكرانيا في الوقت الحالي
  • «لافروف»: يجب إشراك موسكو وطهران وبكين لدعم المسار السياسي في سوريا
  • الحكومة توجه رسالة للمواطنين بشأن الدعم .. فيديو
  • زعيم كوريا الشمالية: الأسلحة من دون أيديولوجية مجرد «قطع حديدية»
  • الخارجية الروسية: موسكو وأنقرة تتفقان على مواصلة الحوار بشأن الأزمة الأوكرانية
  • عراقتشي: الأسلحة النووية التي يملكها العدو الصهيوني تشكل أكبر تهديد للأمن