الضفة الأخرى.. أستاذ علاقات دولية يكشف أسباب الفشل الأمريكي في مواجهة الإرهاب
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
قال الأكاديمي المغربي الدكتور إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الأزمات في جامعة القاضي عياض بالمغرب، إن أهم أسباب الفشل الأمريكي في مواجهة الإرهاب هو التركيز على البعد الأمني فقط، وغياب مفهوم محدد للإرهاب، وكانت نتيجة هذا الفشل تمدد تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية في دول متعددة حول العالم، ورغم أن الولايات المتحدة بقيت في أفغانستان عشرين سنة لمكافحة الإرهاب، ومحاربة طالبان، ولكن في النهاية استولت طالبان على الحكم.
وأضاف الأكاديمي المغربي الدكتور إدريس لكريني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الضفة الأخرى”، الذي تقدمه الإعلامية داليا عبدالرحيم، عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن ذكرى أحداث 11 سبتمبر تعلمنا الكثير من الدروس، لا سيما أنها محطة خطيرة شملت تحولًا كبيرًا وأداءً نوعيًا في أداء الجماعات الإرهابية، موضحا أن أكثر دولة تضررت من تنظيم القاعدة هي الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أنه بعد أحداث 11 سبتمبر اتخذ مجلس الأمن قرارا غير مسبوق تمثل في إعطاء الولايات المتحدة الحق في الرد على تنظيم القاعدة بأي طريقة تناسبها، وبالفعل بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في تنفيذ القرار وبدأت بالتدخل العسكري في أفغانستان، واستهدفت العديد من المدنيين هناك، مؤكدا أن مجلس الأمن بدا وكأنه يتفرج على العمليات التي تتم على أرض أفغانستان، لافتا إلى أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان طرح عددا كبيرا من التساؤلات، لا سيما وأن الولايات المتحدة لم تحقق الهدف المرجو من وراء تحريك كافة إمكانياتها وقواتها العسكرية وتسخير إمكانياتها الاقتصادية لتدمير تنظيم القاعدة، وخاصة بعد رجوع تنظيم القاعدة لسدة الحكم في طالبان مرة أخرى وهو نفس التنظيم الذي خرج من رحمه زعيم القاعدة أسامة بن لادن؛ الذي سبب الدمار والخراب للولايات المتحدة الأمريكية في أحداث الـ11 من سبتمبر.
ولفت إلى أن الجماعات الإرهابية تمددت في العديد من المناطق، وبرزت جماعات أكثر تطرفا وإرهابا من داعش في سوريا والعراق، منوها بأن الحملة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على تنظيم القاعدة جاءت بنتائج عكسية وأدت لانتشار هذه الجماعات الإرهابية في عدد كبير من الدول.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الجماعات الإرهابية طالبان تنظيم القاعدة الجماعات الإرهابیة المتحدة الأمریکیة الولایات المتحدة تنظیم القاعدة
إقرأ أيضاً:
مسؤول مغربي: الجماعات الإرهابية في دول الساحل لديها مخططات تستهدف بلادنا
أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغرب الشرقاوي حبوب، أن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بـ "داعش" بعد مدة قصيرة من تحييد خلية "الأشقاء الثلاثة"، يبين بالملموس أن المملكة المغربية تواجه في نفس الوقت تهديدات إرهابية خارجية وداخلية، وذلك من خلال انخراط العناصر المحلية في الأجندة التوسعية التي تسعى التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل إلى تنفيذها داخل المغرب.
وأبرز حبوب، في ندوة صحفية نظمها المكتب اليوم الإثنين، أن التنظيمات الإرهابية بمختلف تشعباتها لا تخفي رغبتها في استهداف المغرب عبر منصاتها الدعائية، تحت مجموعة من الذرائع التي تحاول استغلالها من أجل الدفع بمناصريها إلى الانخراط في عمليات انتقامية بالتراب الوطني ضد أهداف وطنية وأجنبية.
وسجل أن ضلوع العناصر الأجنبية في المخططات الإرهابية ضد المملكة، كما هو الحال بالنسبة لهذه الخلية الإرهابية التي يدبرها عن بعد قيادي في "ولاية الدولة الإسلامية بالساحل" ومسؤول بـ "لجنة العمليات الخارجية" يدعى عبد الرحمان الصحراوي ليس وليد اليوم، بل تعج التجربة المغربية بالأمثلة الشاهدة في هذا الباب، والتي تؤكد إصرار التنظيمات الإرهابية على استهداف المملكة المغربية.
وأشار، في نفس الإطار، إلى أن العناصر المحلية التي لم تتمكن من بلوغ معسكرات تنظيم "داعش" بالساحة الإفريقية لا تتوانى في التخطيط للقيام بأعمال إرهابية داخل المغرب، تلبية لنداءات قيادة هذا التنظيم التي تدعو مناصريها إلى اختيار أحد الأهداف التقليدية واستهدافه بشتى الوسائل المتاحة، على غرار ما قام به أعضاء الخلية الإرهابية المتورطين في تصفية موظف الشرطة ضواحي الدار البيضاء في مارس 2023، إذ أبانت التحقيقات أنهم أقدموا على جريمتهم بعد استعصاء التحاقهم بمجموعة من معارفهم بصفوف فرع "داعش" بالصومال.
وقال: "بغض النظر عن مجموعة أخرى من الخلايا التي تم تفكيكها خاصة بين عامي 2008 و2010، والتي خططت لمشاريع إرهابية في المغرب، فإن تواجد قياديين مغاربة ضمن مختلف التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل الإفريقية سواء التابعة "للقاعدة" أو "داعش"، على غرار نور الدين اليوبي السالف الذكر، وكذا علي مايشو ومحمد لمخنتر (لقوا حتفهم)، قد أرخى بظلاله على منسوب التهديد الإرهابي المنبثق من هذه المنطقة، إذ كانوا يسعون إلى توسيع نشاط جماعاتهم إلى داخل المملكة المغربية".
واعتبر حبوب أن هذا المعطى، ينذر بسيناريوهات مستقبلية لا تقل خطورة بالنظر إلى الجاذبية الكبيرة التي أصبحت تضطلع بها الإيديولوجيات الإرهابية لدى الأوساط المتطرفة المحلية، وكل التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، خاصة تلك الموالية لتنظيم "داعش".
وأبرز أنه رغم كل المجهودات المبذولة ضد شبكات تسفير المقاتلين (على غرار الخلية التي تم تفكيكها في 29 و30/01/2024، بين مدن الدار البيضاء وإنزكان وطنجة وبني ملال)، نجح أزيد من 130 مقاتلا مغربيا في الالتحاق بصفوف مختلف الولايات التابعة لهذا التنظيم بكل من الساحل وغرب إفريقيا والقرن الإفريقي، منهم من أسندت له مسؤولية لجان مهمة داخلها، خاصة تلك المكلفة بالعمليات الخارجية.
وبعدما استعرض أبرز الملامح المميزة لهذه الخلية، وتقاطعاتها مع التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل التي تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المنطقة ككل، أكد حبوب أن نجاح هذه العملية يعزز صورة المغرب كدولة ذات يقظة أمنية عالية في حماية أمنها الداخلي وإسهامها في استقرار محيطها الإقليمي والدولي.
وتمكنت السلطات المغربية في عملية أمنية نوعية، من تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم "داعش" في منطقة تامسنا، قالت بأنها كانت تهدف إلى إنشاء فرع جديد للتنظيم داخل البلاد.
وأفادت التحريات التي أجراها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بأن هذه الخلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف منشآت حيوية ومؤسسات أمنية، بهدف زعزعة استقرار وأمن المملكة.
وخلال عمليات التفتيش والتمشيط، التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، تم العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة النارية في منطقة جبلية يُشتبه في استخدامها كقاعدة خلفية للدعم اللوجيستي لأعضاء الخلية. كما كشفت التحقيقات عن ارتباطات لهذه الخلية بفرع "داعش" في منطقة الساحل، حيث كانت تسعى لتنسيق الجهود وتبادل الدعم مع عناصر التنظيم هناك.
تأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتحييد التهديدات التي تستهدف أمن وسلامة المواطنين.
يُذكر أن المغرب نجح في السنوات الأخيرة في إحباط عدة مخططات إرهابية بفضل اليقظة الأمنية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة المختصة.