زار معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، عدداً من المراكز ومقار الشركات التكنولوجية في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وذلك على هامش مشاركة معاليه في قمة “مبادرة الحزام والطريق” بهونغ كونغ، والتي عقدت خلال يومي 13 و 14 سبتمبر الحالي، وشارك فيها أكثر من 5000 من قادة الأعمال من مختلف دول العالم.

وقال معاليه ” إن دولة الإمارات تسعى دائماً إلى توثيق علاقاتها مع شركائها الاستراتيجيين على مستوى العالم، واستكشاف المزيد من الفرص الاقتصادية المتاحة في مختلف الأسواق، بما يصب في دعم نموذجها الاقتصادي الذي يرتكز على قطاعات الاقتصاد الجديد، وتعد التكنولوجيا أحد محركاته الأساسية، وحجر الزاوية في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في ضوء رؤية نحن الإمارات 2031″.

وأكد معاليه أن الطفرة التكنولوجية التي تشهدها الصين، وشبكتها التجارية المتنامية والتي تصل إلى العديد من دول العالم، إلى جانب ما تمتلكه الإمارات من مقومات اقتصادية وأدوات تجارية متنوعة وعلاقات قوية، تشكل منصة مهمة يمكن الانطلاق منها نحو تشكيل تحالف اقتصادي وتجاري عالمي، يدفع عجلة النمو الاقتصادي الدولي قدماً ويسهم في تأمين حركة سلاسل الإمداد بشكل مستدام في مواجهة المتغيرات التي يشهدها العالم.

إلى ذلك ، زار معالي ابن طوق مجمع هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا “HKSTP”، وأكد خلال اجتماع طاولة مستديرة ضم العديد من الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الرائدة العاملة بالمجمع، وبحضور الدكتور صني تشاي، رئيس مجلس الإدارة، وألبرت وونغ الرئيس التنفيذي للمجمع ، قوة العلاقات التاريخية بين أبوظبي وبكين.

ويستهدف مجمع هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا إنشاء بيئة حيوية للابتكار والتكنولوجيا، تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية، وتسهم في بناء مستقبل واعد بالفرص الإبداعية لرواد الأعمال، وذلك من خلال ربط أصحاب المصلحة ببعضهم، وتسهيل نقل المعرفة التكنولوجية ورعاية أصحاب المواهب بهدف تسريع الابتكار التكنولوجي والتسويق الذكي.

ويحتضن مجمع هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا نحو 800 شركة ناشئة من مختلف دول العالم والتي تعمل في مجالات متنوعة، حيث تقدم لهم جميع أنواع الدعم والذي يشمل تحويل الأفكار إلى تقنيات قائمة، وتطوير منتجاتهم، إضافة إلى تقديم الدعم التكنولوجي من خلال البنية التحتية الرقمية المتطورة التي توفرها لهم.

وأكد معالي عبد الله بن طوق حرص دولة الإمارات على تبني التقنيات الحديثة والمبتكرة، في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وبما يعزز تنافسية ومرونة اقتصادها الوطني عالمياً انسجاماً مع مستهدفاتها الطموحة للخمسين عاماً القادمة.

وأعرب معاليه عن تطلعه إلى نقل مستوى الشراكة الاستراتيجية مع شركات التكنولوجيا الصينية إلى مستويات أكثر زخماً وبما يدعم الأجندة التنموية الطموحة للدولة، وذلك من خلال تبني مبادرات مبتكرة وتقديم المزيد من الدعم للشركات الإماراتية ولاسيما الناشئة، من خلال البرامج المشتركة التي تسهم في تسريع نمو الأعمال، على غرار “موطن ريادة الأعمال” والتي قدمت من خلاله الشركة كافة أوجه الدعم التقني والتدريب اللازم لرواد الأعمال الإماراتيين.

كما زار معاليه والوفد المرافق شركة شنتشن كابيتال جروب الصينية المتخصصة في إدارة رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة ومقرها في شنتشن وتدير أصولا بقيمة 61 مليار دولار وهي واحدة من المؤسسات الاستثمارية الرائدة في الصين وقد شاركت في مراحل استثمار متعددة، من المرحلة المبكرة إلى المرحلة المتأخرة.

وتستثمر الشركة عادة في التكنولوجيا، والإعلام، والاتصالات، والرعاية الصحية، وقطاعات أخرى ومنذ تأسيسها عام 1999 أدارت شنتشن كابيتال جروب عدة صناديق ولعبت دورًا في تنمية عدة شركات عالية الشهرة.

وأكد معاليه خلال الاجتماع أهمية تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في الإمارات والصين، وتقديم المزيد من الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص والشركات الناشئة من البلدين للتوسع والنمو، إلى جانب الاستفادة من المزايا تتمتع بها البيئة الاقتصادية المرنة في الإمارات، والحوافز التي تقدمها منطقة هونغ الإدارية الخاصة، وذلك بهدف زيادة عدد الشركات من الجانبين لاسيما العاملة في القطاعات التكنولوجية المختلفة.

ووجه معاليه خلال الاجتماع الدعوة لني زيوانغ الرئيس التنفيذي لشركة شنتشن كابيتال جروب لحضور قمة إنفستوبيا الحدث العالمي المهم للاستثمار واستعراض الفرص الاستثمارية في مختلف قطاعات الاقتصاد الجديد التي تعقد في الإمارات خلال العام 2024 .

كما زار الوفد مقر شركة بوني في مقاطعة غوانغدونغ وهي شركة رائدة عالمياً في مجال التنقل الذكي وتكنولوجيا خدمات النقل المستقل، وتعرف إلى خطط التوسع المستقبلية بحضور عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركة.

وأكد معاليه هذا الصدد أن دولة الإمارات حرصت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة نقل آمنة ومستدامة مزودة بأحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية معربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع شركة بوني لدعم مستهدفات الإمارات بترسيخ مكانتها وجهة مستدامة تتبنى أحدث التقنيات والمشاريع المبتكرة في مجال التنقل الذكي، داعياً الشركة إلى الاستفادة من البنى التحتية والمرافق المتطورة لقطاع النقل الإماراتي، والتشريعات المرنة التي تنظم عمل النقل الذكي بالدولة، للوصول إلى أسواق أخرى جديدة وواعدة.

واستعرض معالي عبدالله بن طوق خلال اللقاءات التطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات خلال الفترة الماضية، من أجل خلق مناخ اقتصادي داعم لنمو وازدهار الأعمال، وجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الاقتصاد الجديد، تنفيذاً للرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في ضوء محددات رؤية “نحن الإمارات 2031” التي تستهدف أن تكون الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد، وذلك من خلال إتاحة التملك الأجنبي لتصل إلى 100 في المائة، وإصدار منظومة تشريعات لحماية الملكية الفكرية، وإطلاق استراتيجية طموحة لاستقطاب أصحاب المواهب والعقول في كافة القطاعات لتعزيز مكانة الدولة كمركز دائم للإبداع والابتكار.

وزار معالي عبدالله بن طوق مركز شركة “بروج” اللوجستي، والذي تم افتتاحه في عام 2009 في منطقة نانشا الصينية التابعة لمدينة قوانغتشو، حيث اطلع على مسيرة النمو الاقتصادي للشركة وتطلعاتها للمستقبل وناقش مع خلفان محمد المهيري، النائب الأول للرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتصدير في “بروج”، خطط التوسع للشركة خلال المرحلة المقبلة.

 

وتعد شركة بروج الإماراتية واحدة من الشركات البتروكيماوية الرائدة في توفير الحلول البلاستيكية المبتكرة للعديد من القطاعات الصناعية منذ تأسيسها عام 1998، نتيجة للشراكة بين شركة “أدنوك” وشركة بورياليس التي تتخذ من النمسا مقراً لها.. وتمتلك الشركة مجموعة من المنشآت الصناعية، وسبعة مراكز لوجستية بالصين، ولديها كذلك وثمانية أفرع في الصين واليابان وكوريا الجنوبية.وام

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترد على معاقبة أمريكا «شركات سودانية» على أراضيها

أدرجت أمريكا سبع شركات سودانية تتخذ من أبوظبي مقرا لها، وهو دفع السلطات الإماراتية للردّ، مطالبة بالمزيد من المعلومات.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”، “الشركات السبع هي كابيتال تاب القابضة (ذ.م.م)، وكابيتال تاب للاستشارات الإدارية (ذ.م.م)، وكابيتال تاب للتجارة العامة (ذ.م.م)، وكرييتف بايثون (ذ.م.م)، والزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات (ذ.م.م)، والجيل القديم للتجارة العامة (ذ.م.م)، وهورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة (ذ.م.م)”.

وبحسب الوكالة، قالت وزارة العدل الإماراتية إنه “في أعقاب الإعلان عن العقوبات المفروضة على الشركات الوارد ذكرها، شرعت السلطات الإماراتية في إجراء تحقيقات فورية حول الشركات المعنية والأفراد المرتبطين بها، كما أنها طلبت معلومات إضافية من الجانب الأمريكي لدعم هذه التحقيقات”.

وأكدت الوزارة أن “الشركات المذكورة لا تمتلك تراخيص تجارية سارية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا تمارس أي أنشطة فيها”، مشددة على أن “الجهات المختصة تواصل مراقبة أي أنشطة مشبوهة محتملة، التزاماً بالقوانين واللوائح الوطنية”.

وكانت الإمارات العربية المتحدة “انتقدت في الشهر الماضي، دعوى “التواطؤ في الإبادة الجماعية”، التي رفعها السودان ضدها أمام محكمة العدل الدولية، ووصفتها بأنها “حيلة دعائية ساخرة”، وقالت إنها ستسعى إلى رفضها”، وتزعم الدعوى التي رفعها السودان، “أن الإمارات متواطئة في الإبادة الجماعية، بسبب دعمها المزعوم لـ”قوات الدعم السريع”.

وقال مسؤول إماراتي لوسائل إعلام فرنسية: “إن الطلب الأخير من السودان… ليس أكثر من حيلة دعائية ساخرة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ الراسخ للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي تستمر في تدمير السودان وشعبه”.

هذا “وتنفي الإمارات العربية المتحدة دعمها لـ”قوات الدعم السريع”، وتشير بدلا من ذلك إلى جهودها الإنسانية في السودان”.

مقالات مشابهة

  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • رد الاتحاد الأوروبي على ترامب قد يطال شركات التكنولوجيا الكبرى
  • فرنسا: رد الاتحاد الأوروبي على ترامب قد يشمل شركات التكنولوجيا
  • الصين تفرض عقوبات على 27 شركة أميركية
  • الإمارات تواصل تقدمها في سباق التنافسية العالمية خلال 2025
  • 1.8 تريليون دولار خسارة شركات التكنولوجيا الأميركية في يومين
  • أميركا تدرج 7 شركات بالإمارات على برنامج عقوبات السودان
  • الإمارات ترد على معاقبة أمريكا «شركات سودانية» على أراضيها
  • بمشاركة 1500 شركة منها 200 مغربية.. معرض التكنولوجيا "جيتيكس" يركز على الذكاء الاصطناعي
  • إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟