قالت الكاتبة الصحفية داليا عبدالرحيم، رئيس تحرير جريدة وموقع «البوابة» ومساعد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لملف الإسلام السياسي، إنه صدر تقريرًا من "المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب" في نهايات عام 2022، والذي رصد أن تنظيم القاعدة وما انبثق عنه من تنظيمات قد تضاعفت أربع مرات وأصبحت أكثر تمددًا وخطرًا.

وأضافت “عبدالرحيم”، خلال تقديمها برنامج “الضفة الأخرى”، المذاع عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”، أنه عندما نشاهد خريطة انتشار التنظيم الآن مقارنة بتواجده في 11 سبتمبر 2001 نجد بشكل واضح أن التنظيم قد تعاظم تأثيره وامتدت شبكته وفروعه إلى مناطق لم يكن يتواجد بها من قبل مثل الحزب الإسلامي التركستاني في إقليم شينجيانغ الصيني، والذي يتخذ من إقليم وزيرستان في باكستان مقرا له، ومعظم منتسبيه من أقلية الإيجور في تركستان الشرقية قبل ضمها إلى الصين في عام 1949، ليصبح اسمها إقليم شينجيانغ، وأدرجت الولايات المتحدة هذه الحركة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية لمدة عشرين عاماً، لكنها رفعتها من القائمة في 2020، مبررة ذلك بأنه لا يوجد دليل على وجودها أو استمرار نشاطاتها وأن بكين تستخدمها كذريعة لاستمرار انتهاك حقوق أقلية الإيجور.

وأوضحت أن اسم الحزب الإسلامي التركستاني برز بشكل واضح في سوريا منذ عام 2014، حيث سافر الكثيرون مع أسرهم عبر تركيا إليها للقتال الى جانب المتأسلمين ضد الحكومة السورية، وأعلن السفير السوري في الصين عام 2017 أن عدد المقاتلين الإيجور في سوريا يبلغ 5 آلاف مقاتل، مؤكدة أن الجيش السوري أحبط في الثاني من إبريل عام 2023 محاولتين من الحزب الإسلامي التركستاني بإدلب لاقتحام مناطق تحت سيطرة الدولة، كما أحبط الجيش السوري تسلل عناصر من تنظيم الحزب الإسلامي التركستاني الإرهابي لمناطق سيطرة الحكومة في محافظة إدلب، ونجح في القضاء على 3 عناصر منهم.

وأكدت أنه قُتل 11 جنديًا سوريًا على الأقل وأصيب عشرون آخرون في هجوم نفذه مقاتلون من فصيل "أنصار التوحيد" و"الحزب الإسلامي التركستاني" في شمال غرب سوريا في 26 أغسطس الماضي، موضحة أن هناك أيضًا “قاعدة الجهاد” في شبه القارة الهندية، وهو تنظيم مسلح وفرع مباشر لتنظيم القاعدة، والذي أعلن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري عن تأسيسه في سبتمبر 2014، وتزعمه الملا عاصم عمر حتى مقتله في 23 سبتمبر 2019، ويهدف التنظيم أساساً لإقامة الخلافة الإسلامية في دول شبه القارة الهندية في الهند وباكستان وبنغلاديش وبوتان ونيبال وسريلانكا وجزر المالديف وبورما.

ولفتت إلى أن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية أعاد تسمية مجلته باللغة الأردية "نوا الجهاد الأفغاني" إلى "نوا غزوة الهند" في مارس 2020، كاشفًا عن نواياه بأن الهند وخاصة جامو وكشمير ستكون منطقة تركيزه الجديدة، مؤكدة أنه بين فبراير وأكتوبر عام 2022 تم تفكيك ما لا يقل عن 9 خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في الهند في ولاية آسام وفي المناطق المجاورة لها.

وأكدت أنه ظهر أيضًا جماعة تسمى “بوكو حرام” في مايدوجوري في عام 2002، والتي شكلها محمد يوسف، وفي عام 2009 نفذت “بوكو حرام” سلسلة من الهجمات الإرهابية على مراكز الشرطة والمنشآت الحكومية الأخرى في مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو، وفي نهاية المطاف استولت قوات الأمن النيجيرية على مقر الجماعة واعتقلت مقاتليها وقتلت محمد يوسف، وعرضت جثته على شاشة التلفزيون الحكومي وأعلنت قوات الأمن انتهاء بوكو حرام، ولكنها عادت لنشاطها  بقيادة أبو بكر شيكاو، وصعدت عملياتها، وفي عام 2013 صنفت الولايات المتحدة جماعة “بوكو حرام” كمنظمة إرهابية، وسط مخاوف من أنها طورت علاقات مع جماعات متشددة أخرى مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وقامت مجموعة من بوكو حرام  في أواخر يوليو2023 بقطع رؤوس ما لا يقل عن 10 مزارعين في بورنو، معقل الجماعة ومركز المواجهات مع الإرهاب المستمرة منذ 14 عاماً في نيجيريا والتي امتدت إلى تشاد والنيجر والكاميرون المجاورة.

ولفتت إلى أنه ظهر بعد ذلك جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي تحالف للجماعات التكفيرية المسلحة العاملة في منطقة الساحل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والتي تأسست في عام 2017، معلنة ولائها لتنظيم القاعدة، وتكون هذا التحالف من تنظيمات أنصار الدين، وكتيبة ماسينا، والمرابطون، وفرع الصحراء من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتعاونت وتنافست جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مع الجماعات التكفيرية المسلحة الأخرى، لا سيما تنظيم "داعش" في الصحراء الكبرى، وفي 22 أبريل 2023 أعلنت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة عن مسؤوليتها عن هجوم نفذته بالقرب من بلدة نارا أدى إلى مقتل مدير مكتب رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في مالي مع ثلاثة مرافقين قرب الحدود الموريتانية.

واختتمت بأنه ظهر آخر هذه الجماعات والتي تمثلت في حركة "الشباب المجاهدين" في الصومال، وهي حركة متشددة ظهرت في الصومال في عام 2006 كذراع عسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية الذي كان يسيطر على مقديشو، وأعلنت الحركة الولاء للقاعدة وزعيمها بن لادن بشكل رسمي في عام 2009، وضمت الحركة الصومالية بين صفوفها ما بين خمسة إلى تسعة آلاف مقاتل، من ضمنهم 800 مقاتل من بلدان عربية وباكستان، وسيطرت الحركة على جزء كبير من جنوب ووسط الصومال لكنها تمكنت من بسط نفوذها أيضاً في مناطق تسيطر عليها الحكومة الصومالية التي تتخذ من العاصمة مقديشو مقراً لها، موضحة أن أغلب الشركات الكبرى في الصومال تقدم للمتطرفين أموالاً سواء على شكل مدفوعات شهرية أو "زكاة" سنوية بنسبة 2.5٪ من الأرباح السنوية رغماً عنها، وأعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية أنها قتلت 51 جنديا صوماليا في هجوم وسط البلاد في 25 مارس 2023، في حين قالت حكومة مقديشو إنها قتلت 3 آلاف من عناصر الحركة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الجيش السوري تنظيم القاعدة بوكو حرام نصرة الإسلام والمسلمين تنظیم القاعدة القاعدة فی بوکو حرام من تنظیم فی عام

إقرأ أيضاً:

عبدالرحيم دقلو لم تعرف ولن تعرف ابداً

فى ظهور جديد قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو أمام حشد من عناصره ، فى معسكر (يبدو انه فى فوربرنقا غرب دارفور) ، قال (ما كنا عارفين المعركة وين ؟ الآن عرفنا إنها فى الشمالية ونهر النيل) ، وتصاعدت هتافات الرعاع خلفه ..

بعد كسر شوكة ما يقارب مليون مستنفر ومرتزق ومتعاون فى الخرطوم وسنار والجزيرة وكردفان والنيل الأبيض ونهر النيل والنيل الأزرق ، ما زال هذا الأرعن يتوعد أمام حشد مهزوم وهارب..

وما لا يمكن أن يفوت على هذا الموهوم الغافل :
– أنهم بدأوا حربهم فى الولاية الشمالية منذ يوم 13 ابريل 2023م حين دفعوا بأكثر من 150 عربة قتالية إلى محيط مطار مروي وحاصروه.. وكان ذلك اول إعلان صريح بالمواجهة مع الجيش..
– وان قواتهم خرجت مهزومة وقد تمت مطاردتهم فى المزارع وهربوا يجرجروا اذيال الهزيمة أمام عزيمة الأبطال ، رغم غدرهم ، فكيف لك بهم وقد أعدوا العدة.. هيأوا انفسهم لمواجهتك بالرجال و بالعتاد وبالوعى بمخططاتكم الخبيثة..

– وهل نسيت أيها الرعديد أنكم اخترتم صفوة أبناء الماهرية ، مع أكبر عتاد عسكري ، وتحصنوا فى منشاة مدنية (مصفاة الجيلى) وهدفهم إسقاط شندي ، وخلال عامين من الحرب لم تتقدم قواتكم شبراً ، وفى نهاية الأمر تمت ابادتهم..

– لم يتذكر عبدالرحيم هذا فى غيبوبته ، أنهم جمع فى معسكر الجيلي شمال الخرطوم أكثر من 12 ألف مستنفر احتياطي لغزو نهر النيل ، والشمالية ، وفى ضربة طيران واحدة قتل منهم أكثر من 5 ألف مستنفر وفر البقية الهائمين على وجوههم ، والمقاطع توثق تلك المشاهد..
لا يستطيع دقلو إعادة كرة الخيبة ، سواء كانت تلك خطته أو امنيته ، ولكن المؤكد أن مشروع المليشيا تحول إلى حالة غبينة وتنفيس لا غير..

سقطت شعارات الحرية والعدالة والدولة المدنية واصبح الأمر غزو تتار بربري احمق ومتوحش..
ومن الغباء أن يقول قائد لجيشه بعد عامين من الحرب (ما كنا عارفين) ، وعلى أساس إذن دارت طواحين حربكم ، وقد هلك 500 ألف من عناصرهم و200 ألف جريح ومعاق.. أى قائد هذا ؟.. يا للعبقرية

ولكن الاغبياء من النشطاء السياسيين وحاضنة المليشيا لا يسمعون ولا يشاهدون..
هذا حال تعيس بلا شك..


ابراهيم الصديق على
2 ابريل 2025م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
  • بوكو C71 .. هاتف اقتصادي بمواصفات قوية وسعر مغرٍ
  • وقف عبدالرحيم دقلو يصرخ كما النائحة المستأجرة
  • داليا مصطفى تنعى زوجة نضال الشافعي
  • داليا عبدالرحيم تهنيء سمير عمر رئيسًا لقطاع الأخبار بالمتحدة
  • أنشطة إرهابية.. بريطانيا تلاحق حزب الله وتعتقل شخصين في لندن
  • ماذا فعل أهل الشمال ل عبدالرحيم دقلو .. حتى يمقتهم ويتوعدهم دوماً بالهلاك
  • محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب القاعدة وأول لقاء له مع بن لادن
  • عبدالرحيم دقلو لم تعرف ولن تعرف ابداً
  • محفوظ ولد الوالد يروي قصة انضمامه للمجاهدين الأفغان وتأسيس القاعدة