من البديهيات أن لكل بداية نهاية. وبلاشك لطالما لهذه الحرب بداية بالتأكيد لها نهاية. ونضع مقترح على طاولة الإدارة الأهلية لقبيلة الرزيقات (العمود الفقري) للمليشيات لكتابة النهاية بيدها لا بيد عمرو (قحت). عسى ولعل تجد (نفاجا) لحفظ ما تبقى من شباب قبيلتها.
ونذكر تلك الإدارة ما نقلته الصحف قبل أسبوع بأن قبيلة الرزيقات فقدت حوالي (٢٩) ألف شاب في هذه الحرب حتى الآن.
عليه ووفق معطيات الحرب نؤكد أن ساعة انتشار الجيش قاب قوسين أو أدنى من البداية. عليه نقترح أن تتقدم تلك الإدارة بطلب عاجل للجيش على أن يسمح لبقية مقاتلي الرزيقات بالخروج الآمن من العاصمة بعد وضعهم للسلاح في ظرف أسبوع.
وثقتنا في حكمة وعقلانية تلك الإدارة كبير. وبالتأكيد سعة صدر الجيش أكبر. وبهذا الصنيع تكون القبيلة قد نجت من تسونامي النهاية المحزنة. وكفاها الله شر (القتل) بعد أن تخلت عن القتال. وتكون دابة أرضة الجيش قد أكلت منسأة قحت (بندقية المليشيات).
إذ لا يعقل أن تكون قبيلة الرزيقات عصاة قحت التي لها فيها مآرب أخرى (دفع فاتورة الأمارات). لأنه ما عاد لها غنم (شباب الثورة المصنوعة) تهش بها عليها. وليت المقترح يجد أذنا صاغية. لأن جلبة قحت تحول دون سماعه.
فإذا نجح حتما سوف تخر قحت على أرض الوطن جثة هامدة. وخلاصة الأمر إن القائد الفذ يأتي بالهواء من قرونه _ كما يقولون _ ونكون بهذا المقال عذرنا عند الله. ومن ثم عند الشارع السوداني العظيم. بعد أن وضعنا العصاة في يد إدارة الرزيقات الأهلية لتتعامل مع حية (ثعبان) الحرب. أي العصا في إيديك والدبيب تحت كرعيك. ماذا أنت فاعل؟؟؟؟ .
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
السبت ٢٠٢٣/٩/١٦
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
اعتقال سائح أمريكي تسلل إلى آخر قبيلة معزولة في العالم
ألقت السلطات الهندية القبض على سائح أمريكي بعد أن تسلل بشكل غير قانوني إلى جزيرة نورث سينتينل، وهي واحدة من أكثر الأماكن عزلة في العالم، وتقطنها قبيلة معروفة بعدم رغبتها في التواصل مع العالم الخارجي.
وبحسب صحيفة "تليغراف"، وصل شاب يدعى ميخايلو فيكتوروفيتش بولياكوف، عمره 24 عاماً، إلى ميناء بليير، عاصمة جزر أندمان ونيكوبار، في 26 مارس (أذار) الماضي، وبدأ رحلته الاستكشافية نحو الجزيرة المحظورة بعد أيام قليلة.
تفاصيل الرحلة الخطيرةفي الساعات الأولى من 29 مارس، غادر الشاب شاطئ كورما ديرا في قارب مطاطي مزود بمحرك، حاملًا معه جوزة هند وعلب مشروبات غازية (كولا) كنوع من "القرابين" لسكان الجزيرة.
وبحلول الساعة 10 صباحاً، وصل بولياكوف إلى الشاطئ الشمالي الشرقي للجزيرة، حيث استخدم المنظار لمسح المنطقة، لكنه لم يرَ أياً من أفراد قبيلة السينتينليز، فحاول لفت الانتباه باستخدام صفارة، لكنه لم يلقَ أي استجابة.
وبعد ساعة من الانتظار، قرّر النزول إلى الشاطئ، حيث ترك القرابين (جوزة الهند والكولا)، وجمع بعض عينات الرمال، وقام بتسجيل فيديو باستخدام كاميرا خاصة به، قبل أن يعود إلى قاربه ويغادر الجزيرة.
وعاد الشاب إلى كورما ديرا في تمام الساعة 7 مساءً، حيث رصده بعض الصيادين المحليين الذين أبلغوا الشرطة، فألقي القبض عليه لاحقاً، وصادرت السلطات القارب والكاميرا التي كانت تحتوي على تسجيلات لرحلته.
North Sentinel island
(u/SailKey836) Managed to capture a quick video of the North sentinel island while travelling to Port Blair.
Date - 09 March 2025 pic.twitter.com/11z8Ain99f
لم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها بولياكوف التسلل إلى المناطق المحظورة. فقد سبق له في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أن حاول الاقتراب من الجزيرة باستخدام زورق، لكن تم منعه من قبل موظفي الفندق. وفي يناير (كانون الثاني) 2024، سعى إلى شراء محرك لقاربه، وقيل إنه قام بتصوير أفراد من قبيلة الجاراوا، وهي مجموعة قبلية أخرى تعيش في المنطقة.
وبناءً على هذه الحوادث، وُجهت إليه تهم بموجب قانون حماية القبائل الأصلية الهندي لعام 1946، وتعديل قانون حماية القبائل في جزر أندمان ونيكوبار لعام 2012. وقد تم إبلاغ السفارة الأمريكية ووزارة الخارجية الهندية بالقضية.
وأدانت منظمات حقوق السكان الأصليين، بما في ذلك Survival International، محاولة تسلل بولياكوف، ووصفتها بأنها "غير مسؤولة ومتهورة".
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة كارولين بيرس: "من الصعب تصديق أن شخصاً قد يكون بهذا القدر من التهور.. هذا التصرف لا يهدد فقط حياة الشخص نفسه، بل يعرض حياة أفراد قبيلة السينتينليز للخطر".
كما أضافت أن القبائل غير المتصلة بالعالم لا تمتلك مناعة ضد الأمراض الشائعة مثل الإنفلونزا والحصبة، مما يجعل أي اتصال معهم تهديداً وجودياً يمكن أن يؤدي إلى إبادتهم بالكامل.
ما هي قبيلة السينتينليز؟قبيلة السينتينليز تعد آخر القبائل غير المتصلة بالعالم، وقد عاشت في عزلة تامة لآلاف السنين. وبسبب هذه العزلة الطويلة، يعتقد العلماء أن أفراد القبيلة يفتقرون إلى المناعة ضد الأمراض الحديثة، ما يجعل أي تواصل معهم يشكل خطراً على حياتهم.
لهذا السبب، فرضت الحكومة الهندية منذ عام 1956 حظراً صارماً على أي اقتراب من الجزيرة، معلنةً إياها منطقة محمية، وحظرت السفر على مسافة ثلاثة أميال بحرية من شواطئها. كما يتم تسيير دوريات بحرية لمنع أي اختراق للقوانين، بالإضافة إلى حظر التصوير الفوتوغرافي وأي تفاعل مباشر مع السكان الأصليين.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها أجانب اختراق الجزيرة، ففي عام 2018، قُتل الأمريكي جون تشاو على يد أفراد القبيلة بعد أن حاول الاتصال بهم بغرض نشر تعاليم دينية.
ويُعرف أفراد القبيلة بعدائهم الشديد للغرباء، حيث يستخدمون السهام والرماح ضد أي شخص يقترب من سواحلهم.