أوقفت حرب السودان، المستمرة للشهر السادس، أغلب الأنشطة الثقافية والإبداعية، خاصة معارض الكتب، في معظم الولايات، غير أن مدني بولاية الجزيرة قررت كسر الحلقة وتنظيم معرض للكتاب.

التغيير- مدني: عبد الله برير

تستعد مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة- وسط السودان، لإقامة أول معرض للكتاب بعد التوقف بسبب الحرب الدائرة في البلاد منذ منتصف ابريل الماضي.

مكتبة الوراقين

وتنظم دار المصورات بالتعاون مع مكتبة الوراقين معرضاً الكتاب في دار المحامين بود مدني ضمن فعالية تأبين الشاعر الراحل محمد محيي الدين.

وأدت حرب الجيش والدعم السريع، المستمرة للشهر السادس، فضلاً عن الخسائر البشرية والمادية والنزوح المستمر، إلى توقف أغلب الأنشطة الثقافية والإبداعية، خاصة معارض الكتب، في معظم الولايات.

توقعات بالنجاح

وسينظم المعرض مؤسس مكتبة الوراقين “محمد عمر” الذي عمل قبل في دار المصورات بالخرطوم، وقد خص (التغيير) بإفادات عن الفعالية المرتقبة.

ويقول الناقد جابر حسين عن محمد عمر، إنه “كان الرجل الثاني في دار المصورات وكان جاذبا للكُتاب بعلاقاته الواسعة مع المثقفين أصحاب الموهبة وهو يعرف تماماً ما يستحق النشر جيداً”.

وراهن جابر على أن وجود محمد عمر يسهم كثيراً في إنجاح الفعالية في ود مدني لما يتمتع به من خبرة كبيرة. وسبق أن نظمت دار المصورات معرضاً في العام 2013م بشارع النيل ثم انتقل إلى جامعات ولاية الجزيرة واستمر لأكثر من اسبوع.

معرض الوراقين

يواصل جابر حسين: “أنا سعيد بأن دار المصورات ومكتبه الوراقين كانتا موجودتين في شخص محمد عمر في مدينة عطبرة ولكنه اختار ود مدني برغم معرفته بمعظم مدن السودان”.

وتحتفظ المصورات والوراقين بعناوين لكتب مميزة وروايات جاذبة وأشعار وقصص منتقاة.

وبرز اتجاه لإقامة فرع للمكتبة في ود مدني مما يعتبر فتحاً كبيراً للمدينة ويقدم خدمة لمجتمع ود مدني وولايه الجزيرة ومساعده المثقفين والقراء.

وناشد جابر حسين المثقفين للوقوف مع فكرة إنشاء فرع للمكتبة في ود مدني  وتطويرها، ودعا المؤسسات وعلى رأسها جامعة الجزيرة لتكوّن رابطاً للتعاون.

توطين المكتبة

وفي حديثه لـ(التغيير) كشف منظم المعرض، مؤسس مكتبة الوراقين “محمد عمر”، عن سبب اختيار مدني تحديداً، وأشار إلى أن الخرطوم توجهها عالمي لكن ود مدني- في رأيه- هي عاصمة الثقافة التاريخية في السودان.

وقال إن قيام معرض الكتاب سيكون في غضون اسبوع ويهدف لتوطين مكتبة الوراقين بالمدينة.

واستبعد محمد عمر اعتراض السلطات الأمنية بالولاية على إقامة النشاط رغم حاله الطوارئ في البلاد، وقال إن المعرض يقام مصاحباً لفعالية تأبين الشاعر محمد محيي الدين والتي تضم أيضا معرضاً تشكيلياً.

محمد عمر

وأضاف: “حال حدث الاعتراض يمكن قيام المعرض بدون أي فعالية مصاحبة”.

ونبه عمر إلى أن المعرض سيتجول ليقام في شارع النيل بود مدني ومنها للجامعات ليكون ترويجاً حقيقياً لتوطين مكتبه الوراقين في المدينة.

وأكد منظم المعرض، أن مبيعات الكتب ليست المكسب الأساسي المقصود، مُقراً بضعف القوة الشرائية المتوقع بسبب الحرب.

وقال: “نتمنى مجرد المشاركة للتعرف على عناوين هذه الكتب وفي ظروف اخرى يمكن للمهتم أن يشتري.

وتابع: “في مجال الثقافة إذا قرات عنواناً للكتاب فقط هذه بذرة وعي كبيرة جداً للشباب المستهدفين”.

وختم عمر بالقول: “أتمنى أن تحتضن ود مدني هذا المعرض لأنها المدينة المناسبة في هذا التوقيت الحرج مع توفر الحاضنة الاجتماعية للمكتبة (ليكون الكتاب جزءاً من حياة الناس”.

الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الشاعر محمد محيي الدين دار الوراقين محمد عمر مدني معرض الكتاب مكتبة المصورات ولاية الجزيرة

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان محمد عمر مدني معرض الكتاب ولاية الجزيرة محمد عمر ود مدنی

إقرأ أيضاً:

إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”

إصدار كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام"
بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب من 26 أبريل إلى 5 مايو 2025 - دار باركود للنشر والتوزيع.

يتناول الكتاب مجموعة من القضايا المحورية التي تهتم بشأن السودان وشعبه، ويستعرض مواضيع متنوعة بدءً بدور النيل كمصدر للإلهام، ومروراً إلى الهوية السودانية المتعددة، ثم وصولاً إلى القضايا السياسية والاجتماعية التي تعيق عملية التنمية في بلدنا الحبيب.
يوجه المؤلف الدكتور سامر عوض حسين كلماته صوب الشعب السوداني، داعياً إلى تحقيق السلام والوئام كوسيلة لبناء وطن له الحق في العيش والحياة. ويناقش الكتاب كذلك أهمية استثمار التنوع الثقافي والهوية السودانية المتعددة، التي عانت من الإهمال منذ الاستقلال، ويؤكد على ضرورة صياغة مشروع وطني شامل يجمع شمل السودان ككل.
يخصص الكاتب جزءاً من الكتاب لقضايا التعليم ودورها في مواجهة خطاب الكراهية، متطرقاً إلى الأزمات التي يمر بها النظام التعليمي بسبب الحروب المستمرة. كما يدعو إلى دعم دور المكتبات في حياتنا كشعوب محبة للقراءة، وخاصة المكتبات العامة، ويبرز أهمية المكتبات المنزلية في تعزيز الثقافة والمعرفة.
كما يولي المؤلف اهتماماً خاصاً بدور الشباب المحوري في إحداث التغيير السياسي، مسلطاً الضوء على النظرة الإيجابية تجاه الأجيال الجديدة التي قادت ثورة ديسمبر وطالبت بالحرية والسلام والعدالة. يناقش الكتاب أيضاً أثر الحرب على السودان، كتدمير المؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية، والنزوح الجماعي، لكن على العكس من ذلك يبدي الكاتب تفاؤلاً كبيراَ بإمكانية إعادة الإعمار، مستشهداً ببعض التجارب للعديد من الدول التي نهضت بعد انقضاء حروبها. وفي نهاية الرحلة والمطاف يختتم المؤلف كتابه بمقال "آمال الغد"، مقالاً يعبر عن أحلام السودانيين الجائرة التي تسعى بالعودة إلى الحياة الطبيعية والسلام المستدام في يوم قريب.

يمثل هذا الكتاب دعوة صادقة من القلب للتفاؤل والعمل من أجل مستقبل أفضل لسوداننا وشعبه. ويحظي كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام" بتقديم مميز من البروفسور فدوى عبد الرحمن علي طه، مديرة جامعة الخرطوم السابقة، مما أضفى عليه بعداً ورؤيةً ثاقبة.

samir.alawad@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • «كتاب من الإمارات» تختتم مشاركتها في «معرض بولونيا»
  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل
  • نائب أمير منطقة مكة المكرمة يدشّن معرض “في محبة خالد الفيصل”
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • حكومة الجزيرة تسلم التزامها لتهيئة بيئة سجن مدني
  • من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟
  • إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري
  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل