رأي الوطن : خطوات لتطوير منظومة الغذاء ورفع الإنتاج
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
مع الأزمات التي يشهدها العالَم في قِطاع الغذاء نتيجة تأثُّر سلاسل الإمداد والتوريد بالصراعات الجيوسياسيَّة، حرصت معظم دوَل العالَم، ومن بَيْنَها سلطنة عُمان، على تحقيق الحدِّ الأعلى من الاكتفاء الذَّاتيِّ، وتحقيق الحدِّ المطلوب من الأمن الغذائيِّ الوطنيِّ، وذلك عَبْرَ العمل على زيادة الإنتاج والتأكُّد من جودته.
ولعلَّ تلك الثوابت والأُسُس التي حرصت كافَّة الخطط والبرامج الحكوميَّة في البلاد على تطبيقها في القِطاع الغذائيِّ، قَدْ أثمرت بشكلٍ لافت، سواء على صعيد زيادة الإنتاج بما تقَدِّمه الجهات المسؤولة من دعم فنيٍّ وتقنيٍّ وماليٍّ للمزارعين في البلاد، أو من خلال الحرص على التعاطي مع النظراء المختصِّين في قِطاع الغذاء حَوْلَ العالَم. ومن هذا المنطلق جاءت أعمال معرض ومؤتمر عُمان للغذاء والضِّيافة 2023 بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، والذي يهدف إلى تعزيز الابتكار والاستدامة والتميُّز في قِطاعَي الغذاء والضِّيافة، حيث يستعرض المعرض أحدث التطوُّرات والابتكارات في مجال الغذاء والضِّيافة وإظهار إسهامات سلطنة عُمان على المستوييْنِ المحلِّيِّ والدوَليِّ في هذا القِطاع الحيويِّ. إنَّ مِثل هذه المعارض المتخصِّصة تنقل مجال الأغذية نقلة كبرى، حيث يُعدُّ المعرض منصَّة تتيح للشركات وأصحاب المصلحة في هذا القِطاع الواعد التواصل والترويج لأحدث المنتجات والخدمات والتقنيَّات في قِطاعات الأغذية والمشروبات، والزراعة، وصيد الأسماك، وتكنولوجيا تجهيز الأغذية والمطبخ ومعدَّات المطاعم، ومعدَّات وتجهيزات الفنادق والمطاعم والمقاهي ولوازم الفنادق، ما يعطي صناعة الغذاء زخمًا اقتصاديًّا جديدًا، حيث يُشكِّل فرصة رائعة لإظهار التطوُّر والنُّمو في صناعة الضِّيافة والأغذية في عُمان، والتي تُعدُّ من المساهمين الرئيسين في الناتج المحلِّي الإجماليِّ.
وتتلاقى جهود استضافة تلك المعارض مع السَّعي الحميد الذي تبذله الجهات المسؤولة عن القِطاع الزراعيِّ نَحْوَ زيادة الإنتاج من المنتجات الزراعيَّة العُمانيَّة، وخصوصًا قِطاع التمور الذي تشير الإحصائيَّات إلى زيادة إنتاج سلطنة عُمان من التمور بنهاية عام 2022 بألفَيْنِ و734 طنًّا، مسجِّلًا 377 ألفًا و66 طنًّا مقارنة بـ374 ألفًا و332 طنًّا بنهاية 2021، فيما بلغ إجمالي إنتاج سلطنة عُمان من عسل النحل بنهاية عام 2022 نَحْوَ 533 ألفًا و701 كيلوجرام؛ وذلك نظرًا للاهتمام بتلك المنتجات من خلال الأبحاث العلميَّة والتسويق، التي أسهمت في ارتفاع عوائد تلك المنتجات الغذائيَّة، الأمْرُ الذي جعل المزارعين العُمانيِّين يتَّجهون نَحْوَ الاستثمار في تلك المنتجات الواعدة، وهو ما انعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج، وهو خطوة مهمَّة يجِبُ تعميمها على كافَّة المنتجات الغذائيَّة ذات الأولويَّة. فالجدوى الاقتصاديَّة والمعلومة الموفّرة هي أهمُّ الأدوات لرفع الإنتاج الذي سيكُونُ له مردود في تحقيق منظومة غذائيَّة عُمانيَّة تُشكِّل قِيمة مضافة للاقتصاد الوطنيِّ داعمة لسياسة التنويع الاقتصاديِّ، وتُحقِّق الأمن الغذائيَّ المنشود.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: زیادة الإنتاج فی ق طاع الق طاع
إقرأ أيضاً:
"أوبك+" تقرر زيادة إنتاجها تدريجياً اعتباراً من مايو 2025
أكدت ثماني دول من تحالف "أوبك+"، تشمل الإمارات والمملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عمان، التزامها باستقرار سوق النفط، وذلك في ضوء استمرار تحسن أساسيات السوق والتوقعات الإيجابية.
جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقدته الدول الثماني اليوم لمراجعة أوضاع السوق العالمية وآفاقها المستقبلية، وذلك في إطار القرار المتخذ في 5 ديسمبر 2024، والذي تم تأكيده مجدداً في 3 مارس 2025، بشأن بدء العودة التدريجية والمرنة لتخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من 1 أبريل 2025.
ووفقاً لما تم الاتفاق عليه، ستقوم الدول المشاركة بتنفيذ تعديل في الإنتاج بواقع 411 ألف برميل يومياً خلال مايو 2025، وهو ما يعادل ثلاث زيادات شهرية مجمعة. ويشمل هذا التعديل الزيادة المقررة مسبقاً لشهر مايو، إضافة إلى زيادتين إضافيتين.
كما أوضحت الدول أن هذه الزيادات التدريجية قد يتم إيقافها أوعكسها وفقاً لتطورات السوق، لضمان استمرار دعم استقرار أسواق النفط.
وأكدت الدول الثماني أن هذا الإجراء سيتيح للدول المشاركة تسريع عمليات التعويض عن أي كميات إنتاج زائدة، مشددةً على التزامها بالتخفيضات الطوعية المتفق عليها في الاجتماع الـ 53 للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة (JMMC) الذي عقد في 3 أبريل 2024.
وفي هذا السياق، أكدت الدول المشاركة عزمها على التعويض الكامل عن أي كميات إنتاج زائدة منذ يناير 2024، والتزامها بتقديم خطط تعويض محدثة إلى أمانة "أوبك" بحلول 15 أبريل 2025، حيث سيتم نشرها على الموقع الإلكتروني للأمانة العامة.
واتفقت الدول الثماني على عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومدى الالتزام بقرارات الإنتاج وخطط التعويض، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 5 مايو 2025 لاتخاذ قرار بشأن مستويات الإنتاج لشهر يونيو المقبل.