خطر داهم يهدد المدن الساحلية.. العالم سيشهد زيادة في الفيضانات الكبرى
تاريخ النشر: 17th, September 2023 GMT
توصل فريق بحثي أميركي إلى أن العالم سيشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الفيضانات الكبرى، ليبلغ المعدل السنوي فيضانا واحدا بحلول نهاية القرن، مما يضع سكان المدن الساحلية بالعالم في مخاطر شديدة.
وللتوصل إلى النتائج التي نشرت في دورية "إيرثز فيوتشر" استخدم الباحثون بيانات من أكثر من 300 مقياس للمد والجزر حول العالم، لتقدير مستويات سطح البحر في المستقبل خلال العقود القليلة القادمة، بحسب توقعات ارتفاع متوسطات درجات الحرارة العالمي.
ومع ارتفاع مستويات البحار بالنسبة للشواطئ فإن البنى التحتية الساحلية تصبح أقرب إلى المياه، مما يزيد احتمالية تأثير العواصف والمد والجزر والأمواج عليها.
وقد قام الباحثون بحساب تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر بالنسبة لمستويات الشواطئ فوجدوا أن معدلات الفيضانات الكبرى ستزداد في معظم المواقع التي درسوها لتصبح مرة كل عام بدلا من مرة كل مئة عام بحلول نهاية القرن.
كما تتوقع العلماء أن تشهد السواحل في جميع أنحاء العالم فيضانات بمتوسط مرة واحدة كل تسعة إلى 15 عاما بحلول منتصف القرن الجاري.
ويرتبط ارتفاع سطح البحر بذوبان الجليد حول العالم، خاصة في مناطق مثل القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند.
وتكمن المشكلة في أن ارتفاع مستوى سطح البحر يحدث حاليا بمعدلات متسارعة، فبعد أن كان المعدل هو نحو 1.1 مليمتر لكل سنة خلال الفترة من 1900 حتى 1990 ارتفع ليصبح 3.2 مليمترات لكل سنة من 1993 حتى 2012.
وقد تبدو تلك كأرقام هينة، لكن ارتفاع مستوى سطح البحر بمعدل ثلاثة سنتيمترات كل عشرة أعوام يعد كارثة حقيقية، لأن ذلك يعني أنه بحلول نهاية القرن سيرتفع البحر ما يقارب نصف متر كامل.
وتتفق تلك النتائج مع أخرى توصلت إليها دراسة صدرت في العام 2019 بدورية "نيتشر كوميونيكيشنز" بقيادة باحثين من جامعة برينستون جمعوا بين معدلات ارتفاع مستوى سطح البحر والزيادة المتوقعة في العواصف الاستوائية والأعاصير وقوتها بسبب التغير المناخي خلال العقود التالية.
ورسم الباحثون خريطة لاحتمالات مخاطر الفيضانات على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة وخليج المكسيك بشكل خاص كنموذج بحثي، فتوصلوا إلى النتيجة نفسها، إذ وجدوا أن الفيضانات الكبرى التي تحدث باحتمال 1% فقط سنويا سترتفع معدلاتها لتصبح مرة كل عام.
وبحسب بيان صحفي صادر عن الاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي المشارك في الدراسة الجديدة، فإن هذه البيانات تعد ضرورية بالنسبة للسلطات في كل دول العالم، خاصة الهيئات الهندسية التي تصمم وتبني هياكل مثل السدود البحرية والجدران البحرية وحواجز الأمواج لحماية المجتمعات من الفيضانات الشديدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ارتفاع مستوى سطح البحر مرة کل
إقرأ أيضاً:
نجدة الطفل: زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
أعلنت الإدارة العامة لنجدة الطفل، عن زيادة ملحوظة في عدد البلاغات عبر الخط الساخن 16000، وهو ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي حول حقوق الأطفال وأهمية حمايتهم من المخاطر المختلفة.
وتجاوزت البلاغات في مارس الماضي 30 ألف مكالمة، بمعدل يومي يتجاوز 900 مكالمة، وهو ما يعكس تفاعلًا مجتمعيًا مهمًا مع قضايا الأطفال وحمايتهم.
ارتفاع الوعي المجتمعي:
قال صبري عثمان خلال مداخلة بقناة إكسترا نيوز مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن زيادة البلاغات تُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تنامي الوعي بحماية الأطفال،حيث بدأ الأفراد في الإبلاغ عن حالات قد تتعرض فيها الأطفال للمخاطر، سواء كانت حالات عنف جسدي أو جنسي، أو حتى إهمال وسوء معاملة.
نوعية البلاغات والتعامل معها:
أكد عثمان أن البلاغات التي تصل عبر الخط الساخن تتنوع بين عدة أنواع من الشكاوى، منها حالات عنف الأطفال بمختلف أشكاله، بالإضافة إلى حالات الإهمال وسوء المعاملة. في حال كان البلاغ يتضمن خطرًا مباشرًا على الطفل، مثل العنف الجسدي أو الجنسي، يتم إبلاغ النيابة العامة فورًا، مع توفير الدعم القانوني والنفسي للطفل.
الخطوات المتبعة بعد تلقي البلاغات:
أوضح عثمان أنه بمجرد تلقي البلاغ، يتم إرسال المعلومات إلى النظام الإلكتروني الخاص بالطفل، حيث يتم تقييم الحالة بشكل فوري.
إذا كانت الحالة تتطلب تدخلاً عاجلًا، يتم التحرك بشكل فوري للتعامل مع الوضع، بينما يتم تحري الحقائق بشأن حالات الإهمال عبر لجان تقصي الحقائق ووحدات حماية الطفولة، التي تشمل الجمعيات الأهلية الشريكة في العمل.
أهمية دور المجتمع في حماية الأطفال:
أكد مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل على أن حماية الأطفال لا تقتصر فقط على المؤسسات الحكومية، بل يجب أن يكون كل فرد في المجتمع جزءًا من هذا الجهد. فكل من يشاهد طفلًا في وضع خطر، سواء في المنزل، الشارع، المدرسة أو في دور الرعاية، يجب أن يتخذ خطوة بالإبلاغ عبر الخط الساخن 16000، لأن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.